سر تفوق برشلونة ـ تجسيد فاعل لفلسفة اللعب الجماعي | عالم الرياضة | DW | 17.05.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

سر تفوق برشلونة ـ تجسيد فاعل لفلسفة اللعب الجماعي

صغار القامة هم لاعبو برشلونة في وسط الملعب وفي خط هجومه، إلا أنهم كبار في طريقة لعبهم، فمنهم ثلاثي العالم الذهبي ومنهم خريجو مدرسة "اللاماسيا" الكاتالونية. فأين يكمن سر ظاهرة فريق برشلونة الذي لا يقهر؟

default

الثلاثي الذهبي: ميسي، انيستا، تشافي

يثير تفوق برشلونة الاسباني، بطريقة لعبه الفريدة وبلاعبيه الصغار حجماً لكن الكبار فنياً، حسد الكثيرين من المدربين واللاعبين على المستوى المحلي والأوروبي. ولعل تصريحات مدرب ريال مدريد الاسباني جوزيه مورينيو، التي قال فيها إن الفريق الكاتالوني يلقى معاملة خاصة من قبل الحكام والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ما يمنحه القدرة على الانتصار في مبارياته، تعد بمثابة الدليل على حسد الكثيرين. لكن يبدو أن برشلونة يمتلك سراً آخر، يمكّنه من قهر الفرق الأخرى بكل اقتدار. فما هو سر الفريق الكاتالوني؟

يٌعزي البعض سر نجاح برشلونة إلى طريقة اللعب الجماعية والكرات السريعة، التي ابتكرها لاعبه ومدربه السابق الهولندي الأسطورة يوهان كرويف، الذي قاد برشلونة كمدرب عام 1988 وكان أول من قاد النادي الكاتالوني إلى الفوز باللقب لأربعة مواسم على التوالي بعدما حقق هذا الأمر من 1991 حتى 1994، حين توج به 4 مرات متتالية. وتوج برشلونة باللقب للمرة الثالثة على التوالي والحادية والعشرين في تاريخه هذا الموسم تحت قيادة مدربه خوسيب غوارديولا، تلميذ كرويف ولاعب وسط برشلونة السابق، الذي لعب أول مرة تحت قيادة كرويف عام 1988. ويؤكد الكثيرون أن سر نجاح برشلونة يكمن في لاعبي وسطه تشافي هيرنانديز وأندريه انيستا.

Flash-Galerie Johan Cruyff Franz Beckenbauer WM 1974

صورة تأريخية من عام 1974 ليوهان كرويف وبيكنباور والحارس سيب ماير، في نهائي كأس العالم، التي فارت بها المانيا على هولندا، لم يفز كرويف وهولندا بكأس العالم، الا انه صنع ابطال العالم

تشافي: الحزين الخطير

من شاهد مباريات منتخب اسبانيا لكرة القدم، الفائز بلقبي كأس أمم أوروبا وكأس العالم الأخيرتين، ومن يتابع مباريات برشلونة لن يخطأ الظن أبداً، إذا ما اعتقد أن الفريقين نسخة واحدة بقمصان مختلفة. فطريقة اللعب متشابهة جداً. وأبرز لاعبي الفريق الكاتالوني يحملون قمصان المنتخب الاسباني. لكن رغم أن أسماء كبيرة، مثل ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم يلعب في النادي الكاتالوني، إلا أن ميسي منح برشلونة خطورة أكبر، لكنه لم يكن وحده سر خطورة الفريق. فسر نجاح الفريق يكمن، فيما يرغب كل فريق في العالم امتلاكه: "الاستحواذ التام على الكرة والاستحواذ التام على الملعب". وهذا ما ينفذه بكل دقة لاعبي وسط برشلونة والمنتخب الاسباني، تشافي هيرنانديز واندريه انيستا وبالتأكيد زميلهم في برشلونة، وأفضل لاعب في العالم، ليونيل ميسي.

فـ"تشافي" القصير القامة وصحاب الوجه الحزين، يصعب ملاحظته من قبل لاعبي الفرق الأخرى ويؤدي دوره بكل إتقان بنقل الكرة وسط الملعب ويمتلك حساً قوياً للمساحات التي يمكن تمرير الكرة إليها، ما يجعل من تمريراته قاتلة على الفريق الخصم، خاصة إذا مررها إلى ديفيد فيا أو ميسي. وبجانب تشافي تمكن انيستا من الاستحواذ على مركز البرازيلي رونالدينهو، ليطور أكثر من إمكانياته الفنية وبخاصة المراوغة. ومن تكتيكه في تنفيذ الهجمات الخاطفة السريعة من الجناح الأيسر للفريق الكاتالوني، حتى أن المدرب غوارديولا دفع به مرات عديدة للأمام، كمهاجم بدلاً من لاعب وسط.

Flash-Galerie FC Barcelona gegen Real Madrid

فرحة لاعبي برشلونة بعد تغلبهم على ريال مدريد في نصف نهائي دوري ابطال اوروبا لكرة القدم

عقل واحد

ويعزو خبراء الكرة سر نجاح برشلونة إلى مدرسة "اللاماسيا" أو كما تسمى في الاسبانية "لا ماسيا دي كان بلاناس". وهي مدرسة الناشئين والشباب في نادي برشلونة، التي تعتمد على فلسفة اللعب الجماعي والعقلية الواحدة واللعب السريع المستمدة من طريقة اللعب الهولندية ليوهان كرويف. وهو أسلوب يتطلب أيضا مجموعة من اللاعبين الذين يتحركون بتواصل مع بعضهم باستمرار، ويتبادلون المراكز فيما بينهم. ولعل تخرُجِ جيل من الشباب، يحمل هذه العقلية وطريقة التفكير نفسها حتى أن المرء يعتقد أن عقلاً واحداً يشغل أحد عشر رأساً في الملعب، مكنت الكرة الاسبانية من خلق ظاهرة جديدة في عالم كرة القدم. ولا غرابة أن كتبت صحيفة سبورت الاسبانية، عندما تم ترشيح أواخر العام الماضي ثلاثة لاعبين من برشلونة ومن خريجي مدرسة "اللاماسيا" أن "الكرة الذهبية من نصيب لاماسيا" في إشارة إلى أن الجائزة انحصرت بين ثلاثة من اللاعبين الذين افرزتهم "لاماسيا". وهم الثلاثي الذهبي أندريه إنيستا وتشافي هيرنانديز والأرجنتيني ليونيل ميسي، ليفوز بالكرة أخيراً الذهبي الأرجنتيني.

عباس الخشالي

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات

إعلان