سر الصحفي الروسي في مكتب ترامب | عالم المنوعات | DW | 12.05.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

منوعات

سر الصحفي الروسي في مكتب ترامب

نجح الروس في إدخال مصور غامض بكاميرات متطورة الى مكتب الرئيس الأمريكي ترامب، تحت مظلة مرافقته لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف. المصوّر أرسل تغريدة من داخل المكتب البيضوي فقامت قيامة أجهزة المخابرات والأمن الأمريكية.

دخل صحفي روسي يعمل لصالح وكالة أنباء نوفوستي الرسمية المملوكة للدولة الى المكتب البيضوي للبيت الأبيض الأمريكي مرافقا لوزير الخارجية الروسية لافروف أثناء لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. مسؤولون سابقون في وكالة المخابرات المركزية سي آي ايه اعتبروا وصول المصور بكاميراته المتطورة الى هذا المكان خرقاً أمنياً خطيراً. وفي هذا السياق غرّد مدير سي آي أيه السابق ديفيد كوهين إثر سؤاله إن كان قرار السماح للمصور الدخول الى مكتب بهذا المستوى صائبا، بالقول" لم يكن كذلك" وامتنع كوهن عن الاستطراد في الشرح.

أثار الحدث ضجة بعد أن نشر الكرملين تغريدة معززة بصور من داخل المكتب البيضوي، كما نشرت وكالة تاس الروسية صوراً حصرية من داخل المكتب على موقعها. كشف عن ذلك مقال لصحيفة واشنطن بوست نشر أيضا على موقع "ذا سندي مورننغ هيرالد".

 

البيت الأبيض قلل من خطورة الواقعة كاشفاً أنّ الصحفي ومعداته قد خضع لعمليات المسح الضوئي الأمنية التي تشمل كل من وكل ما يدخل أرض البيت الأبيض، فيما اعتبر مسؤلون أمنيون أمريكيون سابقون أنّه قد جرى التحايل على البيت الأبيض بتمرير الصحفي تحت عنوان " الصحفي الشخصي لوزير الخارجية لافروف"، فيما هو يعمل في نفس الوقت بصفة صحفية لصالح وكالة أنباء تاس وهو ما لم يُفصح عنه الوفد الروسي الذي قابل الرئيس ترامب، كما تحدث هؤلاء عن مستوى قدرات أجهزة المسح الضوئي  التي قد تعز عن كشف معدات التجسس المتطورة التي قد تكون مخبأة في إحدى الكاميرات.

رائحة الفضيحة تصاعدت بعد أن شاهد مسؤولو البيت الأبيض صوراً للرئيس ترامب وهو يصافح لافروف، وصورا أخرى له وهو يصافح ويبتسم للسفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك الذي تسببت لقاءاته السرية بمستشار الأمن القومي الأمريكي السابق مايكل فلين في إقالة الأخير من منصبه بعد إسبوعين من توليه. موظف في البيت الأبيض علّق على الحدث بالقول" إنها ممارسة اعتيادية لكثير من السفراء في مرافقة رؤسائهم، ومن السخف إعتبار أنّ الأمر فيه خروج عن اللياقة" ومضى الى القول" كل غرف البيت الأبيض تخضع بشكل منظم لعمليات المسح والبحث عن أجهزة تنصت محتملة مخفية".

Schweiz - Überwachungskameras (picture-alliance/dpa/J. C. Bott)

كاميرات المراقبة العلنية لاتشبه كاميرات التجسس السرية (صورة من الارشيف)

ولروسيا سوابق مشابهة في تحقيق اختراقات لمفاصل هامة من مراكز القرار الأمريكية، ففي نهاية تسعينات القرن الماضي تعرضت وزارة الخارجية الأمريكية لانتقادات حادة بعد الكشف عن معدات تنصت روسية متطورة مزروعة في غرفة الاجتماعات في الطابق السابع من مبنى الوزارة، حيث اعتادت الوزيرة مادلين اولبرايت عقد اجتماعاتها.

وكشف تقرير لموقع "آرس تكنيكا" المتخصص بالتقنيات الرقمية السرية الخاصة بالأمن واختراقه، نُشر في تشرين الأول/ اكتوبر سنة 2015 أنّ مذكرة لوكالة الأمن القومي نشرت مؤخرا أظهرت للعيان تفاصيل أول جهاز سرقة معلومات زُرع في آلة كاتبة، وقد زرعه الروس في نموذج ' IBM Selectric typewriters للتلصص على الرسائل والمذكرات المكتوبة.

المعدات الألكترو- ميكانيكية كانت إعجوبة عصرها عام 1970. فهي دوائر مغلقة بالغة الدقة لا تُرى بالعين المجردة حُشرت في الشريط الحبري الخاص بالآلات الكاتبة المستخدمة في السفارات الأمريكية عبر العالم، والتي كانت تصنّع في شركة "آي بي أم" العملاقة لتقنيات الكومبيوتر. تلك الدوائر كانت تلتقط كل ضغطة على أي حرف باستثناء النقاط والفاصلات وترسلها لاسلكياً (بطريقة تماثل شفرة مورس) الى عملاء روس في نفس وقت الطباعة، بما يؤمن فائقية خيالية في تسريب المعلومات .

مختارات