″ستزداد الآن مشاكل بلدي″ | سياسة واقتصاد | DW | 19.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"ستزداد الآن مشاكل بلدي"

الصحفي في دويتشه فيله عباس الخشالي المولود في البصرة والمقيم في ألمانيا منذ عام 2000، يرى أن انسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق جاء قبل أوانه.

default

الصحفي العراقي في دويتشه فيله عباس الخشالي

يجب أن لا تهتم الدول بسيادتها فقط، كما تفعل الحكومة العراقية الحالية، فالأمن والاستقرار لا يقلان أهمية عن السيادة. يجب أن يُتاح للمواطنين العيش بلا خوف من أن يُقتلوا في الشوارع بالرصاص أو بالتفجيرات. كما يجب أن تكون مؤسسات الدولة، كالدوائر الرسمية والوزارات، قادرة على العمل.

ما يؤلمني كعراقي أن أجد نفسي مضطراً لقبول حقيقة أن الوضع في بلدي العراق ليس على هذه الشاكلة. إن انسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق يأتي قبل أوانه بكثير. والوضع الأمني لن يتحسن جراء هذه الخطوة، لأنه لا يوجد حتى الآن في العراق جيش قوي أو قوات قوية قادرة على حفظ الأمن. إذ أن كلاهما بحاجة إلى مزيد من الوقت لتطوير نفسهما والوصول إلى درجة الاحتراف الكافية. إن انسحاب القوات القتالية الأمريكية يخلف، حسب قناعتي، دولة بسيادة ظاهرية فقط، سرعان ما ستتحول سياسياً إلى قنبلة موقوتة، وسط منطقة بعيدة عن الاستقرار هي الأخرى.

إن الأمريكيين حرروا أبناء بلدي من دكتاتورية دموية ومنحوهم الديمقراطية، هذا صحيح. لكن الديمقراطية لا يمكن أن تكون فعالة إذا كانت مظهراً منمقاً خال من كل محتوى، ويجب أن لا تُتخذ غطاءً. للأسف، هذا تماماً ما تفعله النخبة السياسية في العراق. أما روح الديمقراطية فلم تصل إليها بعد. وغالباً ما تقدم المداهنات من دون تحمل أي مسؤولية. إن عملية تشكيل الحكومة متعثرة منذ أشهر، والاعتداءات الإرهابية تمزق أوصال البلد.

بالنسبة لي، أرى أن من غير الواضح كيف سيستقر الوعي الديمقراطي للشعب العراقي في وقت ما في ظل هذا الوضع. ولا أرى سبباً مقنعاً لقيام الأمريكيين بسحب قواتهم القتالية الآن بالتحديد ولرغبتهم بالانسحاب من البلد كلياً نهاية عام 2011. أتمنى أنا الآخر عراقاً مستقراً، ولكننا لم نصل إلى هذا بعد للأسف. إذ من دون حماية القوات القتالية الأمريكية سيزداد الوضع سوءاً.

عباس الخشالي

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

إعلان