زلزال تورينغن يُطيح بـ″وريثة″ ميركل.. فإلى أين تتجه ألمانيا؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 10.02.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

زلزال تورينغن يُطيح بـ"وريثة" ميركل.. فإلى أين تتجه ألمانيا؟

إلى أين تتجه ألمانيا؟ سؤال بات يفرض نفسه بقوة في ظل التطورات المتسارعة التي بدأت باختيار رئيس الوزراء في ولاية تورينغن الأسبوع الماضي، وتواصلت الاثنين بإعلان من كان ينظر إليها كـ"وريثة" ميركل بالانسحاب.

المستشارة أنغيلا ميركل إل جانب خليفتها المستقيلة أنغريت كرامب -كارنباور (أرشيف 20 سبتمبر/ أيلول 2019)

المستشارة أنغيلا ميركل إل جانب "خليفتها" المستقيلة أنغريت كرامب -كارنباور (أرشيف 20 سبتمبر/ أيلول 2019)

أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن أسفلها لقراررئيسة حزبها المسيحي الديمقراطي، أنيغريت كرامب-كارنباور،عدم الترشح لمنصب المستشارية وعدم المنافسة مجددا على رئاسة الحزب.

وكانت كرامب -كارنباور أعلنت اليوم الاثنين (10 من فبراير/ شباط 2020)، على نحو مفاجئ من رئاسة هيئة الحزب وتخليها عن الترشح لمنصب المستشارية في الانتخابات التشريعية المقررة عام 2021، كما أعلنت عزمها التخلي عن رئاسة الحزب.

وذكرت مصادر شاركت في اجتماع هيئة رئاسة الحزب اليوم الاثنين (10 فبراير/ شباط 2020)، أن إعلان كرامب -كارنباور هذا قوبل بتصفيق كبير وامتنان. وأضافت الوكالة الألمانية نقلا عن مصادر لم تسميها، بأنه من غير الواضح ما إذا كان سيُجرى تبكير موعد انعقاد المؤتمر العام للحزب المقرر مطلع كانون الأول/ ديسمبر المقبل، في سبيل انتخاب قيادة جديدة واختيار مرشح لمنصب المستشارية في الانتخابات التشريعية المقبلة.

مشاهدة الفيديو 01:26

ألمانيا: صدمة بعد انتخاب رئيس وزراء تورينغن بفضل أصوات اليمين المتطرف

ونُقل عن هيئة رئاسة الحزب في وقت سابق اليوم أن ميركل دعت إلى بقاء كرامب -كارنباور في منصبها كوزيرة للدفاع، كما أعربت عن بالغ شكرها لخليفتها كرامب -كارنباور والتي تعد من الشخصيات المقربة مها. 

ولم تنجح أنغريت كرامب-كارنباور منذ توليها زعامة الحزب المحافظ من بلوغ شعبية سلفها ميركل. ويأتي انسحابها الحالي كخطوة تبدو للبعض منطقية نتيجة "لطريقة" إدارتها لأزمة تورينغن الأسبوع الماضي.

وكان الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية تورينغن تعاون مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي في انتخاب مرشح الحزب الديمقراطي الحر، توماس كمريش، لتولي منصب رئيس حكومة الولاية خلال تصويت في البرلمان المحلي جرى يوم الأربعاء الماضي. على المستوى الاتحادي.

وأثارت مفاجأة انتخاب كمريش، الذي تمكن حزبه بالكاد من دخول برلمان ولاية تورينغن عقب حصوله على 5% من أصوات الناخبين، نقاشا على مستوى ألمانيا حول كيفية تعامل الأحزاب الألمانية التقليدية مع اليمين المتطرف.

وحدث التصويت المفاجئ بعدما رفض الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر دعم رئيس حكومة تورينغن المنتهية ولايته، بودو راميلوف، في مساعيه لتشكيل حكومة أقلية بقيادة حزب "اليسار"، وبدعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

ويشكّل التحالف مع اليمين المتشدد في التصويت خرقا لأحد المحظورات الأساسية لسياسات ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية.

ويُحسب على كرامب-كارنباور إخفاقها في فرض ضوابط صارمة من برلين على التعاون مع اليمين خصوصا في شرق البلاد الشيوعي سابقا، حيث يهدد الدعم القوي الذي يحظى به "البديل من أجل ألمانيا" وحزب "اليسار" في بعض المقاطعات قدرة الأحزاب التقليدية على تشكيل تحالفات قائمة على الأكثرية وقادرة على أداء مهامها.

معركة ضد الديموقراطية؟

ودفع خرق الموقف السياسي تجاه "البديل من أجل ألمانيا" في تورينغن شركاء ميركل الأصغر في الحكومة الاتحادية، الحزب الاشتراكي الديموقراطي، للدعوة إلى محادثات طارئة في نهاية الأسبوع بشأن مستقبل التحالف الحكومي في برلين.

مشاهدة الفيديو 25:14

مسائيةDW  : ألمانيا: زلزال تورينغن السياسي .. أسبابه وتبعاته

وقال عضو مجلس إدارة الحزب الاشتراكي الديموقراطي مايكل روث على تويتر الاثنين إن مغادرة كرامب-كارنباور، أبرز السياسيين الذين غادروا منصبهم في أعقاب أزمة تورينغن، هو أمر "مربك". وأضاف "لا يزال غير واضح إذا كان الديموقراطيون اللائقون يقفون معا في المعركة من أجل الديموقراطية وضد القومية".

وقال المصدر إن فشلها في إلزام أعضاء حزبها باتّباع هذا النهج دفع كرامب -كارنباور للإعلان خلال اجتماع لقادة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي بأنها "لن تترشّح للمستشارية".

وتنهي الخطوة أخيرا دورها كوريث محتمل لميركل، وهو موقع استحوذت عليه حتى قبل وصولها بدعم من ميركل إلى رئاسة الحزب.

من جهتها، عقبت رئيسة حزب الخضر (معارضة)، أنالينا بيربوك، عن هذه التطورات متحدثة عن "وضع مأساوي" لألمانيا. وقالت بيربوك في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم الاثنين في برلين إن إعلان كرامب -كارنباور "الانسحاب لن يحل شيئا"، مشيرة إلى وجود "خطر من نشوء فراغ سلطة أكبر. يتعين على التحالف المسيحي أن يوضح كيف سيكون بإمكانه قيادة حكومة مستقرة تحت هذه الظروف. كافة الأحزاب مطالبة الآن بعدم ممارسة مناورات استراتيجية حزبية، بل بناء حائط منيع في وجه حزب البديل من أجل ألمانيا". وأوضحت المتحدثة أنه لا ينبغي أن يمتد الوضع غير المستقر في ولاية تورينغن إلى ألمانيا بأكملها.

من المفترض أن تجري انتخابات ألمانيا الوطنية المقبلة بحلول خريف العام القادم، رغم أن التحالف الهش بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي وحلفائه البافاريين من الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاشتراكي الديموقراطي (يسار وسط) قد لا يصمد حتى ذلك الوقت.

البحث عن بديل

وبحلول صيف العام الجاري، تأمل كرامب -كارنباور بأن تضع عملية منظّمة للعثور على الشخصية المناسبة لقيادة الحزب المسيحي الديموقراطي إلى حملات الانتخابات الاتحادية المقبلة، وهو ما أكدت عليه في المؤتمر الصحفي التي أكدت فيه مرة أخرى قرارها، موضحة أن المؤتمر السنوي للحزب سيسعى للبحث عن مرشح لمنصب المستشارية عن الحزب. بعد ذلك سوف تسلم زعامة الحزب للمرشح.

ورغم أن ميركل عيّنتها كوزيرة للدفاع في تموز/ يوليو الماضي لمنحها سلطة تولّي منصب اتحادي، إلا أن كرامب -كارنباور لم تتمكن قط من فرض سلطتها في الحزب المسيحي الديموقراطي بعد فوزها بفارق ضئيل على منافسها فريدريش ميرتس.

ويتحيّن ميرتس، خصم ميركل سابقا، وهو أحد دعاة اليمين الليبرالي، الفرصة لخوض المنافسة للوصول إلى السلطة منذ تصدّرت كرامب -كارنباور انتخابات زعامة الحزب. ولا يزال يحظى بدعم قوّي من قبل أجنحة الحزب المؤيدة للنشاط التجاري وذات الميول المحافظة بشكل أكبر. لكن اسم آمين لاشيت رئيس ولاية نوردراين فيستفالين (شمال الراين وويستفاليا) المتمركز بيمين الوسط، بدأ يتردد بقوة بين أعضاء الحزب.

و.ب/ح.ز (د ب أ، أ ب د)

 

مختارات