رياض البغدادي:بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في العراق | خاص: العراق اليوم | DW | 23.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

رياض البغدادي:بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في العراق

مناسبة طيبة وفي محلها أن يكون العراق محطة للقاء القمم والرموز لمختلف الطوائف والملل ، الإسلامية منها وغير الإسلامية , ذلك لان العراق أريد له أن يكون محلا لتصفية الحسابات ونفث العقد والأحقاد التي يعتاش عليها التكفيريون المنغلقون والمتحجرون الذين أشاعوا الفساد في البر والبحر وسفكوا الدماء البريئة متكئين على الجهلاء من العوام والانتهازيين من المتعلمين وأصحاب المصالح من السياسيين وغيرهم من قوى الشر الذين لا يخلوا منهم مجتمع ولا تُستثنى من وجودهم امة .

من هنا لابد أن نثبت لهم ولأنفسنا وللعالم ، بأننا أصحاب رسالة وحملة فكر وبناة حضارة ولايمكن أن نكون اُسارى للأفكار الفاسدة التي لا تنفلق إلا عن أشجار خبيثة خالية من الإنسانية لا يستظل بها غير الجناة والشواذ ممن يجدوا فيها ضالتهم وكما قيل قديما " شبيه الشيء منجذب إليه " .

لقد سررنا ولم يخفي العراقيون ابتهاجهم بخبر الزيارة التي سيقوم بها بابا الفاتيكان إلى العراق كجزء من رحلة الحج التي سيطوف بها الأراضي المقدسة التي اختارها الله تعالى لتكون موطنا لنزول الرسالات السماوية وبعث الأنبياء .

حتما ستكون لهذه الزيارة معاني روحية كبيرة تختلط فيها الدعوات والصلوات بلغات إنسانية متعددة تلتقي في قافلة واحدة تبتغي العروج إلى الله تعالى تاركتا خلفها الشرور من أفكار التكفير والتحجر الديني التي لا تجد لها مكانا في ذلك السير المتوحد نحو السماء .

والذي زادنا فرحا وسرورا هو خبر زيارة شيخ الأزهر الذي يمثل إحدى القمم الإسلامية التي تتوحد خلفها عشرات الملايين من المسلمين في شتى أرجاء العالم .

لكننا حتما لا نريد لهذه الزيارات أن تكون سببا في تعميق الهوة التي صنعها المتحجرون بين أبناء الشعب العراقي وطوائفه المتعددة .

لذلك لا نرى سببا يجعل الإخوان في الوقفين السني والشيعي يحجمون عن توجيه دعوة لزيارة العراق يقدمونها إلى الولي الفقيه آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي الذي هو الآخر يمثل صرحا إسلاميا عظيما تلتقي عنده عشرات الملايين من المسلمين المنتشرين في شتى بقاع العالم .

بهذا وبهذا وحده ستكتمل أفراح العراقيين ومسراتهم وستتحقق مصالحهم المشروعة ،وألا فإننا لا نرى كثيرُ منفعة للعراق وللطوائف المتآخية فيه أن يكون محلا لتعميق الشروخ وزيادة في نزيف الدم الذي لم يتوقف بعد

أنها مسؤولية كبيرة جدا تلك التي يتحملها الإخوان في الوقفين الشيعي والسني .