1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW
سياسةإسبانيا

رسالة سرية.. عقوبات أمريكية محتملة على أعضاء في الناتو

محمد فرحان رويترز
٢٤ أبريل ٢٠٢٦

كشفت رسالة داخلية في البنتاغون عن خيارات لمعاقبة دول في الناتو وسط غضب إدارة ترامب من تردد حلفائها في دعم عملياتها خلال حرب إيران. وتشمل خيارات المعاقبة تعليق عضوية إسبانيا بالناتو ومراجعة الموقف الأمريكي بشأن فوكلاند.

https://p.dw.com/p/5CmCt
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخلفه يبدو شعار حلف الناتو (21.01.2026)
قال مسؤول أمريكي لرويترز إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (أرشيف)صورة من: Evan Vucci/AP Photo/picture alliance

قال مسؤول أمريكي لرويترز إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأمريكية في حرب إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وذكر المسؤول أن المذكرة أعدها إلبريدج كولبي وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للشؤون السياسية.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء "مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي"، وأضاف أن الخيارات كانت ‌متداولة على مستويات عالية في ⁠البنتاغون.

وذكر ⁠المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول "صعبة المراس" مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

دونالد ترامب
قال مسؤول لرويترز إن الرسالة السرية تتضمن تعليق تولي الدول "صعبة المراس" مناصب مهمة أو مرموقة في الناتو.صورة من: Andrew Caballero-Reynolds/AFP

"الشعور بالاستحقاق"

وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.

وأشار ترامب أيضا إلى أنه يفكر في الانسحاب من الحلف.

وتساءل ترامب خلال مقابلة مع رويترز في أول نيسان/ ​أبريل قائلا "ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟"، ردا على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحا.

وقال المسؤول إن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا ​تحتوي أيضا على اقتراح لإغلاق القواعد الأمريكية في أوروبا.

ولكن المسؤول رفض الإفصاح ما إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ​ما يتوقعه الكثيرون.

وردا على ‌طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون "مثلما قال الرئيس ترامب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا".

وأضافت ويلسون "ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا  تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا ‌الشأن".

قال المسؤول، ملخصا محتوى رسالة البريد الإلكتروني، إن الخيارات السياسية الموضحة في الرسالة تهدف إلى إرسال إشارة قوية إلى أعضاء حلف شمال الأطلسي بهدف "تقليل الشعور بالاستحقاق لدى الأوروبيين".

تعليق عضوية إسبانيا

وأوضح أن الرسالة تشير إلى أن خيار تعليق عضوية إسبانيافي الحلف سيكون له تأثير محدود على العمليات العسكرية الأمريكية، لكنه سيكون ⁠له تأثير ​رمزي كبير.

ولم يكشف المسؤول عن السبل التي ربما تتبعها الولايات المتحدة لتعليق عضوية إسبانيا في الحلف.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، ردا ​على سؤال حول التقرير قبيل اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص لمناقشة قضايا من بينها بند المساعدة المتبادلة في حلف شمال الأطلسي "لا نتحرك بناء على رسائل إلكترونية. نحن نتحرك بناء على وثائق رسمية ومواقف حكومية، وفي هذه الحالة عن مواقف الولايات المتحدة".

جزر فوكلاند (ارشيف)
تتضمن المذكرة خيارا للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأمريكي لجزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.صورة من: Steven Heap/Zoonar/picture alliance

جزر فوكلاند

وتتضمن المذكرة أيضا ​خيارا للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأمريكي لما يعرف ‌باسم "الممتلكات الإمبراطورية" الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأمريكية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترامب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حربا قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جنديا أرجنتينيا و255 عسكريا بريطانيا قبل أن ​تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الجمعة ⁠أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحفيين "موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماما. إنه موقف راسخ لم يتغير".

 وأساء ترامب مرارا إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفا إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في ⁠الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترامب حاملات الطائرات ​البريطانية بأنها "دُمى". وقال إن ستارمر "ليس ونستون تشرشل"، مقارنا إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل .

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأمريكية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقا على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بما في ذلك المواطنين البريطانيين، وسط الرد الإيراني.

تحرير:ع.ج.م

محمد فرحان كاتب ومحرر في القسم العربي لمؤسسة DW
تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات