رحلة صينية مسلمة من لاجئة إلى صانعة أفلام للاجئين | سياسة واقتصاد | DW | 12.12.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

رحلة صينية مسلمة من لاجئة إلى صانعة أفلام للاجئين

صانعة الأفلام المسلمة الصينية الأصل "سولي" مرّت في الماضي بتجربة لجوء. وعبر أفلامها حول اللاجئين تريد أن تعرّف الناس بما يعنيه أن يكون المرء غريباً في ألمانيا، وأن ينشأ تواصل بين اللاجئين وغيرهم عبر مدونتها على الإنترنت.

DW: كيف تكرسين نفسك لمساعدة اللاجئين؟

سولي قُربان: أفعل ذلك عن طريق المشاركة في مشاريع متنوعة، وهذه المشاريع تتعلق بعملي كصانعة أفلام. حالياً أعمل في مشروع لفيلم بعنوان: "وصول اللاجئين واستقرارهم في ميونخ"، وأحاول من خلاله أن أقدم للاجئين منبراً يعبرون فيه عن أنفسهم. وأنا أعمل على المشروع مع زملاء آخرين. وهو عبارة عن مدونة على الإنترنت يتم فيها أيضاً عرض أفلام وثائقية واقعية حول اللاجئين وكذلك لغير اللاجئين. وفيها نحكي قصصاً حول موضوع وصول اللاجئين ومعيشتهم في ألمانيا بكل بساطة.

لقد لاحظنا أهمية هذه القصص في مساعدة اللاجئين عند وصولهم إلى ألمانيا. ومهمتي كصانعة أفلام هي أن أذهب وألتقي باللاجئين الذين يريدون أن يحكوا قصصهم ويسردوا حكاياتهم. أول مَن التقيت بهم كان الشاب اللاجئ شادي وهو من دمشق، وقد كان لاعب كرة سلة في المنتخب الوطني السوري. وكان من المهم بالنسبة لي أن ألتقي به ليس فقط كي أتحدث معه عن رحلة لجوئه ولكن كذلك كي يحكي لي عن موطن شغفه في هذه الحياة أيضاً، وهي كرة السلة، وكيف أنه يستخدم كرة السلة التي يحبها كوسيلة تواصل واستقرار في ألمانيا.

مشاهدة الفيديو 06:52

الكوميدي عبد الكريم يعرفنا بثقافة ألمانيا ومجتمعها

ولماذا تفعلين ذلك؟

أفعل ذلك نظراً لتجربتي الشخصية كلاجئة في ألمانيا، فأنا نفسي كنتُ لاجئة جئتُ قبل 16 عاماً إلى مدينة ميونخ الألمانية، وكانت لديّ مشكلة بدايةً في التواصل مع الآخرين. كان عمري حينها 11 عاماً وكنتُ أذهب بشكل عادي وطبيعي إلى المدرسة. ولكن دائرة معارفي في ألمانيا كانت تقتصر على أشخاص ينحدرون من المنطقة الأصلية في بلدي التي أتيت منها وعشتُ فيها في الماضي. وكانت أمنيتي حينها أن أتعرف على أشخاص عاديين في ألمانيا وأن يكون لدي تواصل معهم، ولذلك فأنا أحاول بواسطة هذه المدونة أن أنشئ حواراً بين اللاجئين وغير اللاجئين في ألمانيا.

كما أن الكُتّاب المشاركين في العمل على هذا الموقع الإلكتروني، وأنا منهم، متنوعون ومن خلفيات ثقافية مختلفة ويمثلون طيفا واسعا يثري الموقع بالمشاركات. فأنا مثلاً من خلال تجربة لجوئي الخاصة أحاول أن أفعل شيئاً مفيداً في هذا المشروع وأن أستعيد شيئاً خيِّراً مما اكتسبته في الماضي.

ما هو التأثير الذي تريدينه من خلال ذلك؟

أريد بالتأكيد أن ينشأ حوار على هذه المدونة لكي يقرأ الناس في ألمانيا ويشاهدون ويسمعون قصصا وحكايات لا يعرفونها من وسائل الإعلام التقليدية الاعتيادية المعروفة، علماً بأن هذه القصص لا تنحصر في حكايات اللاجئين فقط. أريد من خلال هذه المدونة الوصول إلى أكبر عدد من الناس في ألمانيا كي تنفتح أعينهم فيشاهدوا ما يحدث في محيطهم من أجل أن يتعرفوا على هؤلاء الناس القادمين الجدد الذي يمشون في شوارعهم. وبالتالي بإمكانهم التواصل معهم، وكذلك بإمكان اللاجئين الآخرين التواصل بعضهم بين بعض بهذه الطريقة. فيرون مثلاً أن هناك شخصاً سورياً لاجئاً اسمه شادي وهو يعمل كمدرب لرياضة كرة السلة لدى نادي "بي سي هيلينين" في ميونخ، ويعرفون أنه يوجد في هذا النادي أشخاص من خلفيات مجتمعية متنوعة.

حين يرى اللاجئون أفلامي فسيتولد لديهم انطباع إيجابي وسيقولون مثلاً: بإمكاننا أن نكون إيجابيين أيضاً مثل شادي. وقد يذهبون لتجربة لعب كرة السلة معه في النادي، وينشأ بذلك تواصل بين اللاجئين أنفسهم أيضاً. هذا بعض ما أتمناه كنتيجة لعملي.

*زولايات قُربان عمرها حالياً 27 عاماً ويتم تلقيبها اختصاراً بالاسم "سولي". وقد وُلدَت في إقليم الأويغور الصيني ذي الأغلبية المسلمة المنتمية عرقياً للشعوب التركية. عائلتها تنتمي إلى الأقلية الأويغورية المسلمة في جمهورية الصين الشعبية. ونظراً لأن السلطات الصينية تشتبه دائماً بأن هذه الأقلية تسعى للاستقلال عن البلاد، فإن أسرة زولايات قربان اضطرت للفرار من هناك إلى ألمانيا، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

سولي تعيش منذ 16 في مدينة ميونخ الألمانية، وفي سنواتها الست الأولى في ألمانيا عاشت في مسكن للاجئين. عملت ممثلةً على المسرح ومراسلةً صحفية لإذاعة وتلفزيون ولاية بافاريا الألمانية وكذلك لإذاعة وتلفزيون غرب ألمانيا. وكذلك مثَّلت في فيلم ألماني بعنوان "البقاء في الخارج". ومنذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2011 وهي تدرس في جامعة ميونخ صناعة التلفزيون والأفلام الوثائقية.

وكان أول فيلم أنتجته هو فيلم "حسودين" وفيه تروي قصة شاب مهاجر إلى ألمانيا من البوسنة والهرسك. وفي عام 2014عرفت في ألمانيا حين جسّدت تجربتها في صيام شهر رمضان كاملاً لمدة أربعة أسابيع، عبر تصوير نفسها كل يوم من أيام شهر الصيام ووضع أفلامها على مدونتها في الإنترنت.

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع