راديو تاكسي - كسر لاحتكار الرجل لقيادة السيارة العمومية | ثقافة ومجتمع | DW | 25.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

راديو تاكسي - كسر لاحتكار الرجل لقيادة السيارة العمومية

أتاح مشروع "فون تاكسي" للمرأة السورية فرصة كسر احتكار الرجل لقيادة سيارات التاكسي العمومية، المشروع الذي انطلق مؤخراً في عدة مدن بينها دمشق يوصف بأنه صديق للبيئة ومصدر أمان واطمئنان للزبائن.

default

سمر م. فخورة بعملها

على بعد أمتار قليلة من فندق "فور سيزن" الشهير وسط دمشق تقف سيارة تاكسي أنيقة وملفتة باللونين الأبيض والأحمر. هذه السيارة التي تختلف من حيث الشكل عن سيارات الأجرة الصفراء اللون والأكثر حضوراً في شوارع العاصمة السورية لا يقودها رجل كما جرت العادة. السائق هذه المرة هو السيدة سمر م. التي تنتظر زبونا لنقله من الفندق إلى مطار دمشق الدولي. سمر التي تواجه الاستهجان من بعض زملائها في المهنة، تبدو واثقة وفخورة بعملها الذي بقي حتى قبل فترة قصيرة حكراً على الرجال أمثال سائق التاكسي عمر حاج حسين الذي يعتبر عمل المرأة كسائقة تاكسي إهانة للمهنة.

أما حجته في ذلك فتقوم على أساس أن "أحد الزبائن قد يحاول استغلال المرأة السائقة جسدياً دون أن تتمكن من مقاومته، أو أنها هي نفسها قد تتاجر بجسدها من أجل المال". السائقة سمر تسخر من مثل هذا الكلام، وتقول: "بدأت العمل منذ أسابيع لأكون من أوائل النساء اللواتي يعملن بمهنة سائقه أو "شوفيره" في بلد يسيطر فيه الرجل على مهنة "السائق"". وتضيف بهدوء وهي تقود سيارتها نحو المطار: "زبائني من الشباب والرجال أكثر من النساء، وبعضهم بقول لي بأنه يشعر بالراحة أكثر عندما تقود السيارة امرأة".

وتُعد سمر، البالغة من العمر 45 عاماً، واحدة من بين عشر نساء سوريات يعملن في شركة "فون تاكسي" Phone Taxi، التي بدأت عملها على مبدأ "راديو تكسي" قبل بضعة أسابيع. وقد كان من ضمن شروطها تشغيل نساء بمهنة سائق من أجل نقل الزبائن حسب طلبهم على حد تعبير مديرة الشركة أميرة أبو الراشد في حديث خاص مع دويتشه فيله.

تجربة فريدة في سوريا

Radio Taxi in Syria

طلبات نقل الزبائن تتم إدارتها من غرفة العمليات

ويعتبر مشروع "فون تكسي" الأول من نوعه في سوريا من ناحية تشغيله للنساء كسائقات على سيارات عمومية، وعلى الرغم من أن عددهن لم يتجاوز العشر بعد، إلا أن طلبات التوظيف لسيدات بمهنة شوفيرات تزداد يومياً، على حد تعبير أبو الراشد. وتتميز سيارات الشركة حسب أبو الراشد بالفخامة والعمل حسب نظام راديو لاسلكي يربط الإدارة مع كافة السائقين. وجاء إطلاق المشروع في وقت ازدادت فيه شكاوى الزبائن من سلوك سائقي تاكسي الذي يحاولون فرض أجور بدون ضوابط ويعاملون الزبون بفظاظة وبطريق غير حضارية، كما تقول أبو الراشد. وهو أمر أكده بعض الزبائن الذين تحدثت إليهم دويتشه فيله. ويرى بعضهم، كعلياء أتاسي، في مشروع "راديو تاكسي" عنصر أمان إضافي. تقول علياء الموظفة في إحدى الشركات الخاصة بأن أجمل ما في مشروع "فون تاكسي" معرفة الإدارة باسم الزبون ومكانه وباسم السائق والمكان المقصود إيصاله إليه، وهذا يشكل عامل أمان واطمئنان للزبائن لاسيما الغرباء منهم.

مشروع صديق للبيئة

وفي إطار شرحها لآلية عمل المشروع توضح أميرة أبو الراشد بأن لدى الشركة غرفة عمليات مجهزة بأحدث أجهزة الاتصالات، إذ يوجد لكل سيارة راديو وأزرار تصل السائق مع غرفة العمليات، وتغطي منظومة الاتصالات هذه دمشق وريفها. وتضيف المديرة بأن "فون تاكسي" تخدم كذلك دول الجوار كلبنان وتركيا والأردن غير أن منظومة الاتصال تقف عن الحدود السورية. ويرى المهندس المعماري والبيئي، حكمت حموي بأن لهذا المشروع أهمية كبيرة بيئياً، ويضيف قائلاً: "في دمشق لوحدها يوجد 150 ألف سيارة عمومية معظمها تدور في الشوارع على مدار الساعة تاركة ورائها الغازات السامة، غير أن الجميل في شركة راديو تكسي هو أنه لديها مواقف معينة لا تغادرها السيارة إلا حسب طلب الزبون، الأمر الذي يؤدي إلى توفير في الطاقة والوقت وتقليل انبعاث الغازات".

خطوة نحو مساواة المرأة مع الرجل

Radio Taxi in Syria

للاتصال بغرفة العمليات

وإضافة إلى صداقة المشروع للبيئة فإن البعض يرى بأنه أعطى قيمة مضافة لسوريا من حيث سياسة التشغيل الذي يتبعها. "مشروع فون تاكسي برأيي طبق بجدارة فكرة أن مهنة سائق التاكسي ليست حكراً على الرجل في بلدنا، ولا ينبغي أن تكون كذلك أسوة بدول كثيرة"، على حد قول زاهي ونوس. ويضيف الطالب في قسم العلوم الطبيعية قائلاً: "هذا شكل من أشكال تحرر المرآة وسعي على الساحة السورية إلى إعطاء المرأة كامل حقوقها بحيث لا تشعر بأن هناك تمييز في معاملتها مقارنة بالرجل". وتنظر سمية العلي الطالبة في قسم التاريخ، بارتياح كبير إلى المشروع، قائلة "يجب أن توضع مهنة التاكسي ضمن إطار ينظمها ويضبطها، فأنا واحدة ممن تعرضون للتحرش من قبل سائق تكسي عمومي لم اعرف ما اسمه". وتضيف: "هذا المشروع ساهم في تعزيز الثقة والارتياح لدى السيدات كونهن يعرفن بأنهن لن يتعرضن لمثل ذلك في السيارات التابعة له".

افتقار المشروع لنظام جي بي أس

ورغم ما يتمتع به سيارات المشروع من ميزات ابتداء من زر للطوارئ موصول مع غرفة العمليات مروراً بالعدادات المجهزة بتواريخ انطلاق ووصول الرحلة وإمكانية دفع الفاتورة عن طريق الشيكات وبطاقات الائتمان، إلا أن هناك بعض الصعوبات على حد تعبير أبو الراشد. ومن تلك الصعوبات افتقاد المشروع إلى نظام "جي بي أس GPS" غير المسموح به في سوريا. "أول ما يأتينا اتصال من زبون ما نسأله عن مكانه كي يعطينا التفاصيل، وفي أحيان كثيرة نضطر إلى إجراء عدة مكالمات مع الزبون ريثما نصل إلى الدقة المطلوبة"، كما تقول. وتضيف: "لو كانت خدمة GPS متوفرة، فإن ذلك سيوفر الكثير من الجهد والمكالمات الهاتفية، إضافة إلى تحديد المكان بدقة حتى في حالة وقوع حوادث وغيرها".

عفراء محمد - دمشق

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015