رئيس ″الخوذ البيضاء″ لـDW عربية: يجب محاكمة الأسد لا إعادة تأهيله | سياسة واقتصاد | DW | 17.02.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

رئيس "الخوذ البيضاء" لـDW عربية: يجب محاكمة الأسد لا إعادة تأهيله

في حوار مع DW عربية على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، تحدث رئيس منظمة "الخوذ البيضاء" السورية رائد الصالح عن مستقبل المنظمة في ظل آفاق الحل السياسي في سوريا وما يشاع عن ذلك من أخبار.

DW عربية: لماذا تشاركون كمنظمة دفاع مدني وإنقاذ في مؤتمر أمني وسياسي مثل مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن؟

رائد الصالح: أعتقد اليوم أن أخد أهم الأمور التي ترتكز عليها المؤسسة هي الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المناطق التي نعمل فيها. هذا المؤتمر يحضره ممثلون للعديد من الدول ووزارات الدفاع أو ممثلين عن منظمات مجتمع مدني عاملة في سوريا التي تعتبر من أكثر مناطق العالم توتراً. شاركنا البارحة في جلسة جانبية تتعلق برؤية الخارجية الألمانية للحل في سوريا وماذا يجب على ألمانيا والاتحاد الأوروبي أن يفعلا من أجل التقدم بخطى ثابتة من أجل الحل السياسي في سوريا.

وما هي نظرتكم إلى الحل في سوريا بالحديث عن هذا الاجتماع الجانبي؟ كيف تقيمون النظرة الألمانية؟

حقيقة بدأنا نرى أن الدور الألماني يتراجع على الساحة السورية، وقد طالبت بالأمس بأن تكثف ألمانيا من دورها مجدداً والضغط في مجال إعادة الإعمار، بالإضافة إلى دورها في تمويل المنظمة. الموقف الألماني الأخير بوقف تمويل عدة مشاريع في سوريا، منها مشاريع لمديريات الصحة في شمال سوريا، يؤثر سلباً على المدنيين ويعطي مساحة أكبر للتنظيمات المتطرفة هناك.

هل كان هناك سبب رسمي من ألمانيا لإيقاف تلك المشاريع؟

الأسباب هي دوماً التخوف من أن تصل تلك الأموال إلى أيدي متطرفين، لكن حقيقة هذا التخوف يعطي انطباعاً سلبيا لدى المواطنين أن الدول المتحضرة والمتقدمة وتلك التي تدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم تساهم بشكل فعلي في ترك مساحات للتنظيمات المتطرفة، وهذا ما حصل سابقاً في شرق سوريا وحتى في العراق.

في سياق التخوف من وصول الأموال إلى التنظيمات المتطرفة، تعرضت منظمة الخوذ البيضاء لاتهامات بانتماء عدد من أعضائها إلى تنظيمات متطرفة، مثل „داعش“. كيف تجابهون في المنظمة هذه الاتهامات، خاصة وأن تلك الاتهامات تؤدي إلى مشاكل في التمويل وحتى تقييد نطاق العمل؟

نحن لا نقول إنها اتهامات، بل عملية تضليل للرأي العام، لأن من يطلق هذه الاتهامات يعلم أن ذلك كذب. نحن جميعنا نعلم أن من يطلق هذه الشائعات هي روسيا وحلفاؤها، سواءً كانت إيران أو النظام السوري. ما عدا ذلك لم يكن هناك اتهام للخوذ البيضاء من أي طرف كان. قد يكون هذا قد أحدث تضليلاً لدى الرأي العام الغربي وأصبحت التساؤلات تطرح بشكل أكثر من عدة أشخاص. قبل عام 2015 لم يكن هذا مطروحاً للنقاش على الإطلاق في أوروبا وأمريكا وكندا. حتى في أعوام 2016 و2017 كانت الأسئلة حول ذلك خفيفة.

Syrien Weißhelme Hilfsorganisation (Getty Images/AFP/O.H. Kadour)

عناصر الخوذ البض في إحدى المهام الإنقاذية شمال حماة

أما في 2018 بدأنا نتلقى هذا السؤال بشكل مكثف، إلا أن ذلك لم يؤثر على تمويل المنظمة على الإطلاق، فالجميع يعلمون أن منظمة الخوذ البيضاء منظمة مدنية وأن متطوعيها من المدنيين السوريين الذين يقدمون خدماتهم إلى كل أطياف الشعب السوري بغض النظر عن انتماءاتهم، ولكننا عانينا في الحقيقة من صعوبات كثيرة عام 2016 بسبب هذه الاتهامات، ﻷننا تلقينا الكثير من الأسئلة وكنا جاهزين لتقديم إجابات عليها. مع نهاية عام 2018 بدأ الوضع بالتحسن ﻷن الجميع علم بحجم التصليل الذي مورس على المجتمع الغربي، سواء هجمات القراصنة في بريطانيا أو محاولات تزوير الانتخابات في فرنسا والولايات المتحدة.

بالعودة إلى الوقت الحاضر. في مقر انعقاد مؤتمر ميونيخ الدولي المساحة ضيقة وعدد المشاركين كبير للغاية، ولهذا فإن فرصة الاحتكاك بالوفود الأخرى كبيرة نوعاً ما. هل صادفتم الوفد الروسي أو وزير خارجيته سيرجي لافروف في ردهات المؤتمر؟

إلى الآن لم يحدث احتكاك بيننا وبين الروس ولم تحصل بيننا أي مواجهة في المؤتمر وحتى مواجهة شخصية في السنوات الأخيرة. في هذا المؤتمر لم نلتق مع مسؤول روسي أو حتى نصادفه في ممرات المؤتمر المزدحمة فعلاً. المواجهتان الوحيدتان اللتان وقعتا بيننا كانتا في مجلس الأمن وفي اجتماع في جنيف، وفي كليهما طالبنا الروس بتقديم أدلة مادية تدعم اتهاماتهم للخوذ البيضاء، ولكنهم لم يقدموا أي دليل.

Interview mit dem Chef der Weißen Helme von Syrien, Raed Alsaleh (DW)

رائد الصالح (يسار) خلال حواره مع الزميل ياسر أبو معيلق

في الوقت الحالي يبدو أن التوجه الدولي ماض إلى حل سياسي يبقي على الرئيس بشار الأسد. ما هو مصير الخوذ البيضاء في ظل آفاق التسوية السياسية هذه؟

نحن في سوريا جميعاً مع الحل والسياسي وإنهاء الأزمة هناك. لكن إذا أردنا أن يكون هناك دفع باتجاه حل سياسي في سوريا يجب أن يكون هذا الحل مبنياً على أسس صحيحة: أسس العدالة والمحاسبة والمساواة. المحاسبة هي بند أساسي في الحل السياسي. هناك آلاف الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم وانتهاكات ضد حقوق الإنسان في سوريا. يجب أن يخضع هؤلاء إلى محاكمة عادلة. لدينا مئات الآلاف من الضحايا وكل واحد من هؤلاء لديه ثأره الشخصي ورغبة الانتقام ممن قتل أو دمر منزله. لذلك دون مبدأ المساءلة والمحاسبة لن نستطيع تحقيق سلام على المستوى البعيد في سوريا.

نسعى جميعنا إلى البدء بعملية انتقال سياسي حقيقي في سوريا وننتظر هذا اليوم ونضغط باتجاهه منذ سنوات. لكن نحن نعلم أن النظام غير قابل لعملية إصلاح، فهو إلى حد الآن لا يعترف حتى بوجود معارضة في سوريا. فهو يقول إن هناك إرهابيين في سوريا وهو يقوم بمحاربتهم. الخوذ البيضاء منظمة سورية وجزء من المجتمع السوري، وأصبحت جزءاً من ثقافة السوريين أيضاً.

نحن لا نرى أن الخوذ البيضاء ستكون خارج سوريا، بل ستستمر داخل سوريا لخدمة السوريين وستعمل بكل الطرق والإمكانيات. لا أعتقد أن الأسد سيبقى في السلطة. لا أعتقد أن ذلك ممكنا ولا أتوقع كإنسان طبيعي كيف يمكن أن يحدث مثل هذا الأمر. هل تقبل ألمانيا رئيساً ارتكب ما ارتكبه الأسد رئيساً لألمانيا؟
لا يجب أن يكون هناك فرض للخيارات بين سيء وأسوأ. توجد هناك خيارات أخرى أفضل للشعب السوري. لذلك لا يمكن أن يستمر بشار الأسد في الحكم في سوريا ﻷنه ارتكب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا. نحن بحاجة إلى محاكمة دولية لبشار الأسد في سوريا وليس إلى إعادة تأهيله ووضعه في سدة الحكم. لذلك أقول إن الخوذ البيضاء ستعمل كل ما بوسعها من أجل تحقيق العدالة للضحايا واستعادة حقوقهم ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضدهم.

حاوره: ياسر أبو معيلق

مختارات