دراسة: سكان غرب ألمانيا أكثر نرجسية من شرقها! | عالم المنوعات | DW | 31.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

دراسة: سكان غرب ألمانيا أكثر نرجسية من شرقها!

كشفت دراسة حديثة عن وجود اختلافات في سلوكيات وقيم الألمان الذين ترعرعوا في "ألمانيا الغربية" و"ألمانيا الشرقية" سابقاً. ومن بين هذه الاختلافات روح الأنانية. كيف ذلك؟

لا يزال الباحثون في ألمانيا منشغلين بإجراء دراسات علمية حول مرحلة مهمة في تاريخ بلادهم، وهي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي قسمت فيها ألمانيا إلى جزء شرقي وآخر غربي، بنظامين سياسيين مختلفين. ومؤخرا قام باحثون متخصصون في علم النفس في مستشفى "شاريتيه" البرليني بدراسة لمعرفة الفروقات في القيم بين الألمان الذين عاشوا في أنظمة سياسية واجتماعية مختلفة.

وخلص فريق الباحثين برئاسة الباحث ستيفان روبك من قسم الطب النفسي والعلاج النفسي بالمستشفى البرليني إلى أن المواطنين الألمان الذين ترعرعوا في الولايات الاتحادية القديمة (ألمانيا الغربية سابقا) لديهم نسبة أكبر من روح النرجسية مقارنة مع المواطنين الذين ترعرعوا في الولايات الجديدة (ألمانيا الشرقية). وتضيف الدراسات التي نشرت في المجلة المتخصصة في العلوم والطب "بلوس واحد" التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية، بأن هناك اختلافاً في "تقدير الذات" بين المواطنين الألمان الذين عاشوا في ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية سابقا، نقلاً عن الموقع الإلكتروني لصحيفتي "دي فيلت" و"برلينر تسايتونغ"، اللتين نشرتا ملخصا للدراسة.

وشمل الاستطلاع الذي أجري عبر الإنترنت أكثر من 1000 شخص أجابوا فيه عن أسئلة دقيقة دون الكشف عن هوياتهم. وشمل الاستطلاع 350 شخص من  جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا، وحوالي 680 شخص من ألمانيا الغربية سابقا.

وتوقع الباحثون منذ البداية أن الثقافة الفردية السائدة في "ألمانيا الغربية" تغذي قيم النرجسية وحب الذات بنسبة مبالغ فيها. ومن بين الأسباب التي تقف وارء الفرق الموجود هي أن الطفل الذي ينشأ داخل مجتمع يتربى فيه الأفراد على السعي وراء تحقيق نتائج أفضل على المستوى الشخصي يكونون أكثر نرجسية مقارنة مع الأطفال الذين يترعرعون داخل مجتمع يتربون فيه على البحث عن أفضل السبل ليكون الشخص ذا مردود جيد داخل المجتمع ككل.

فعندما يسمع الطفل وباستمرار بأنه يجب عليه أن يكون أفضل من الآخرين، فإن ذلك من شأنه أن يربي داخله قناعة بأنه أفضل منهم وبأن لا يفكر إلا في مصلحته الشخصية بالدرجة الأولى.


وسجلت الدراسة وجود الكثير من الاختلافات بين مواطني شرق ألمانيا بشكل خاص في الفئة التي تراوحت أعمارها عام 1989 ما بين 6 و18 سنة. في المقابل لم تسجل اختلافات كبيرة في صفوف المستجوبين الأصغر سنا (أقل من 6 سنوات).

ومن بين العوامل الأخرى التي تدعم القيم النرجسية في ألمانيا الغربية ـ حسب الطبيب النفسي روبيك وفريق عمله ـ المبالغة في مدح الأطفال حتى لما ينجزون أبسط الأشياء. كما يلعب عدد الإخوة داخل الأسرة دورا مهما. فالأطفال الذين ليس لديهم أشقاء تكون لديهم نزعات نرجسية بنسب أكبر.

وقبل توحيد ألمانيا كان معدل الأطفال داخل الأسر في ألمانيا الشرقية سابقا طفلان لكل أسرة مقابل طفل ونصف في ألمانيا الغربية، يضيف الموقع الإلكتروني لصحيفتي "دي فيلت" و"برلينر تسايتونغ".

ولم تجب الدراسة الحالية عن سؤال ما إذا تغيرت نسبة القيم النرجسية في صفوف المواطنين المنتمين إلى ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية سابقا بعد الوحدة.

ع.ع/ع.ش

 

 

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان