خلافات جوهرية تثقل كاهل الشراكة الألمانية السعودية | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 09.12.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

خلافات جوهرية تثقل كاهل الشراكة الألمانية السعودية

تعتبر السعودية شريكا استراتيجيا لألمانيا وينتمي البلدان للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية"، كما تعد الرياض زبونا أساسيا لصناعة السلاح الألمانية، غير أن هذه الشراكة تعاني من خلافات في عدد من القضايا الجوهرية.

تقوم وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون ديرلاين بزيارة للمملكة العربية السعودية في مرحلة دقيقة تجتازها العلاقات بين البلدين. وذكرت أوساط مرافقة للوفد المصاحب لوزيرة الدفاع الألمانية أنها ستتناول عددا من القضايا الشائكة وفي مقدمتها حقوق الإنسان، وكذلك العملية العسكرية المثيرة للجدل التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن.

ولكن إلى أي حد تملك ألمانيا والغرب بشكل عام أدوات للتأثير على سلطات الرياض خصوصا في الموضوعات المرتبطة بحقوق الإنسان؟ بهذا الصدد يرى آدام كوغل الخبير في الشؤون السعودية لدى منظمة هيومان رايتس ووتش في حوار سابق مع DW أن هناك "خوف من إغضاب السعوديين من قبل الحكومات الغربية التي تضطر لالتزام الصمت. فلو جعلت تلك البلدان حقوق الإنسان في قلب سياستها اتجاه السعودية لكان لذلك تأثير. لو قالت ألمانيا مثلا لن نبيع لكم من اليوم الدبابات إذا واصلتم انتهاك حقوق الإنسان، لكان ذلك رسالة جيدة".

بين القيم .. والواقعية السياسية

تنتقد عدد من القوى السياسية في ألمانيا من بينها حزب الخضر، صادرات الأسلحة الألمانية للسعودية التي تحتل المرتبة الثالثة في قائمة الدول التي تقتني السلاح الألماني عام 2015. واشتملت صادرات ألمانيا إلى السعودية العام الماضي على زوارق استطلاع، وعربات برية، ومعدات إعادة تزويد بالوقود في الجو، وطائرات بدون طيار، وقطع مقاتلات، وعربات مصفحة. جدير بالذكر أن السعودية شغلت خلال الخمس الأعوام الماضية المركز الثاني بين أكبر الدول المستوردة للأسلحة في العالم بعد الهند.

وفي كانون الثاني/ يناير حذر سيغمار غابرييل زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ونائب المستشارة أنغيلا ميركل من أن برلين قد تعيد النظر في صادراتها الدفاعية للسعودية وذلك بعد تنفيذ السعودية حكم الإعدام بحق 47 شخصا بينهم رجل الدين الشيعي نمر النمر، بعد إدانتهم بالضلوع في الإرهاب. كما انتقد تقرير للأمم المتحدة استخدام التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لقنابل عنقودية محظورة، خلال 196 هجوما على الأقل. ورغم كل هذه المعطيات فإن زيارة أورزولا فون ديرلاين يهدف للتوصل لاتفاق لتدريب ضباط الجيش السعودي بحسب ما ذكرت السفارة الألمانية في الرياض. وقالت السفارة "ابتداء من العام المقبل ستستقبل كلية الدفاع الألمانية العديد من الضباط الشباب من الجيش السعودي".

وحسب نفس المصادر فإن الوزيرة الألمانية لا تعتزم منح المملكة أملا في توسيع نطاق صفقات الأسلحة التي تخضع لتقييد شديد في ألمانيا. من جهته حذر ماتياس جون خبير شؤون التسلح بمنظمة العفو الدولية من استخدام  صادرات الذخائر الألمانية للسعودية والتي قد تستخدم ضد المدنيين في اليمن.

تطور في السعودية ولكن..؟

ويرى آدام كوغل أن "هناك مجالات تحقق فيها السعودية تقدما من بينها حقوق المرأة أو حقوق العمالة الأجنبية. ولكن هناك مجالات أخرى تسجل تراجعات كحرية التعبير والتجمع أو الحريات الدينية. هنا يمكن القول أن الوضعية سيئة جدا. كل الناشطين السعوديين في مجال حقوق الإنسان يقبعون في السجون ويواجهون عقوبات طويلة الأمد". وأضاف كوغل أنه "منذ بداية الربيع العربي عام 2011، تواجه السلطات بصرامة كل رأي مخالف (للتوجه الرسمي). وتقريبا لم يعد هناك أي ناشط حقوقي لا يقبع في السجن".

وبشأن وضع المرأة شجعت فون دير لاين الرياض لتحقيق المزيد من تكافؤ الفرص بالنسبة للنساء بصفة خاصة. وقالت "إنني على قناعة تامة أنه لم يعد ممكنا عرقلة الشابات في المملكة العربية السعودية"، لافتة إلى أنه على سبيل المثال ازداد عدد النساء اللائي أنهين دراستهن العام الماضي بعدد 100 ألف سيدة على الرجال.

حسن زنيند

 

 

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة