ختام القمة العربية بقرارات جديدة ... لكن ماذا عن التنفيذ؟ | سياسة واقتصاد | DW | 29.03.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ختام القمة العربية بقرارات جديدة ... لكن ماذا عن التنفيذ؟

عرفت القمة 26 للجامعة العربية نقاشات جديدة، إلا أنها شهدت تراجعا في الاهتمام بمواضيع أخرى كانت تشكل في السابق محور اجتماعات القادة العرب. القمة خرجت بقرارات استثنائية، غير أنها ستبقى مجرد حبر على ورق، ما لم تتبعها أفعال.

بعد أيام من الاجتماعات والنقاشات، سواء على مستوى وزراء الخارجية ثم على مستوى القادة العرب، اختتمت اليوم الأحد في شرم الشيخ المصرية القمة العربية في دورتها السادسة والعشرين. البعض اعتبرها قمة استثنائية غير مسبوقة، بل وذهب الأمر بأمين عام الجامعة العربية إلى حد وصف القوة العسكرية المشتركة، التي اتفق القادة العرب على تشكيلها، بمثابة ميلاد جديد للجامعة العربية.

وربما يعتبر الاتفاق على تشكيل تلك القوة المشتركة، النتيجة الأبرز لهذه الدورة من اجتماعات الجامعة على مستوى القمة، إلا أن أحداثا أخرى حظيت بأهمية كبرى ونقاشات موسعة في اجتماعات الزعماء العرب.

وخيم على أجواء القمة موضوع الضربات الجوية -التي يشنها تحالف عربي تقوده السعودية- على الحوثيين وقوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. ورغم وجود بعض المعترضين والمتحفظين على تلك الضربات، بدت معظم الدول العربية متفقة على استمرار العملية.

اليمن في صدارة أعمال القمة

وفي اليوم الرابع لـ"عاصفة الحزم" قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، عقب اختتام القمة اليوم الأحد 29 مارس/آذار، إن التدخل العسكري للتحالف العربي في اليمن لن يتوقف ما لم يقم المتمردون الحوثيون "بتسليم أسلحتهم" والانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها. وهو ما أكده وزير الخارجية اليمني رياض ياسين الذي رفض أي حوار مع الحوثيين قبل استسلامهم. وقال إنه لن تجرى "مفاوضات أو حوار (مع الحوثيين)، ما دامت الحكومة الشرعية لم تستعد بعد السيطرة على كل الأراضي اليمنية".

وأضاف ياسين "ليكون هناك حوار مع الحوثيين، ينبغي أولا أن يسلموا أسلحتهم ويعيدوا الأسلحة التي استولوا عليها من مخازن الجيش". وتابع "نحن لم نرفض أبدا أن يكون هناك حوار سياسي لكن من يأتي للحوار السياسي لا يأتي ووراءه قوة عسكرية". وأشاد ياسين بعملية "عاصفة الحزم" العسكرية التي تقودها المملكة السعودية، قائلا إنها "حققت غطاء جويا ومنعت الطائرات التي يمتلكها الحوثيون من قصف عدن".

Treffen der arabischen Liga in Ägypten

الرئيس المصري الذي ترأس القمة نجح في تمرير اقتراحه بتشكيل قوة عسكرية مشتركة

وكان العراق أعلن معارضته للعملية العسكرية. حيث أعلن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الخميس -على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة- أن بلاده ترفض "التدخل العسكري الأجنبي" في اليمن.

الموقف من ليبيا

القادة العرب أكدوا في بيانهم الختامي على ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالحوار الشامل بين القوى السياسية التي تنبذ العنف والتطرف، ودعم العملية السياسية تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا.

كما طالب القادة العرب بتقديم الدعم الكامل -بما فيه الدعم السياسي والمادي- للحكومة الشرعية وتوفير المساعدات اللازمة لها، بما في ذلك دعم الجيش الوطني حتى يستطيع مواصلة مهمته الرامية للقضاء على الإرهاب وبسط الأمن في ليبيا. وطالب القادة العرب مجلس الأمن بسرعة رفع الحظر عن واردات السلاح إلى الحكومة الليبية، باعتبارها الجهة الشرعية ليتسنى لها فرض الأمن ومواجهة الإرهاب، ما يسمح بتسليح الجيش الوطني الليبي. ودعا القادة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في منع تدفق السلاح والعتاد بحرا وجوا إلى التنظيمات والجماعات الإرهابية، التي تواصل العبث بمقدرات الشعب الليبي وحصد الأرواح، وذلك انسجاما مع مشروع القرار العربي بشأن ليبيا في مجلس الأمن.

وهنا شذت قطر على موقف بقية الدول العربية وتحفظت على الدعوة لرفع حظر واردات السلاح، كما تحفظت على دعم الجيش الوطني. وهو أمر ينسف التفاؤل الذي ساد مع بداية القمة، بشأن احتمال حدوث ليونة في موقف قطر، بعد موافقة أميرها على الحضور شخصيا إلى القمة، رغم انعقادها في مصر وبرئاسة الرئيس السيسي.

تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية وبالوضع في سوريا

وسجلت القمة الحالية تراجعا في الاهتمام العربي بما يجري في سوريا، وهي المرة الأولى التي تصبح فيها الأزمة السورية مسألة غير رئيسية في نقاشات القمم العربية التي عقدت في السنوات الأخيرة. وربما يعود ذلك إلى الجمود السائد على الصعيد السياسي، واستمرار المعارك العسكرية.

كما جاءت القضية الفلسطينية، التي طالما كانت الموضوع الأساسي في القمم العربية قبل عام 2011، في مركز متأخر في سلم النقاشات. وتطرق لها وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي صرح الأحد في شرم الشيخ، عقب انتهاء القمة، بالقول: تابعنا قضايا عدة، منها "بالطبع القضية الفلسطينية التي تزداد فيها الإرادة العربية كل يوم لإنهائها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وعقب ختام المؤتمر يبقى الانتظار سيد الموقف لرؤية كيفية تطبيق القرار الجديد بتشكيل القوة العسكرية العربية المشتركة، ومدى نجاح العرب في تجاوز الخلافات وتفعيل هذا القرار. ويبدو أن عدد المشككين في ذلك كبير.

ف.ي/ (DW، وكالات)

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان