خبير لـ DW: انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الإمارات | سياسة واقتصاد | DW | 05.02.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

خبير لـ DW: انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الإمارات

البابا فرانسيسكو زار دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتبع سياسة قاسية ضد نشطاء سياسيين. وعلى هذه الخلفية ينتقد فينتسيل ميشالسكي من هيومان رايتس ووتش وضح حقوق الإنسان في هذا البلد الخليجي.

السيد ميشالسكي، البابا فرانسيسكو يزور بلدا اكتسب سمعة متسامحة من الناحية الدينية والأقليات العرقية فيه تتعايش  أيضا جيدا فيما بينها. وهذا يبدو جيدا  للوهلة الأولى. أليس كذلك؟

نعم إنها سمعة مكتسبة، إلا أنها غير صحيحة، وهذه السمعة يحملها البلد بغير حق. الإمارات العربية المتحدة ليست دولة متسامحة، إذ توجد هناك خروقات حقوق إنسان جسيمة خاصة فيما يرتبط بحق حرية التعبير. ومن يريد ممارسة هذه الحقوق، فإنه قد يعرض نفسه لعقوبة السجن. هناك مدافعان مشهوران عن حقوق الإنسان تم الحكم عليهما بالسجن عشر سنوات لكل واحد منهما: الأول لأنه انتقد مصر والآخر لأنه انتقد بصفة عامة وضع حقوق الإنسان في البلاد. فالدولة تتحرك بعنف كبير وبقسوة  ضد المعارضين والمنتقدين.

هيومان رايتس ووتش تنتقد أيضا قانونا من عام 2014 يمكن بموجبه ملاحقة المنتقدين والنشطاء في الإمارت

نعم خوف الدولة من الانتقاد كبير جدا وهو ما يؤدي  إلى التشهير بمن يعبر عن انتقاده للسياسة أو وضع حقوق الإنسان ويتم اعتباره كإرهابي يتم الحكم عليه بعقوبات قاسية.

يبدو أنه يوجد في بلدان متزايدة في المنطقة قوانين مبهمة يمكن بموجبها تحميل المنتقدين تهمة الإرهاب

للأسف هناك توجه قائم في الكثير من بلدان الشرق الأدنى، وكذلك بشكل متزايد في جنوب شرق آسيا وفي روسيا والصين، حيث يتم توظيف مثل هذه القوانين لخنق أي انتقاد في مهده.

هل تعتقد أن حركات الاحتجاج يمكن القضاء عليها بهذه الطريقة؟

لا، ليس على المدى الطويل، لأنه كلما واجهت بلاد بسبب حكومتها ضغوطا، كلما ضعف استقرارها، ومن تم تزداد الحاجة إلى الاحتجاج ضد ذلك إلى أن يتأزم الوضع ليخرج الناس إلى الشوارع رغم أنهم يدركون أنه يمكن اعتقالهم وتعذيبهم وربما قتلهم. لكن عندما يكبر الضغط، فإنه تحصل انتفاضات وثورات على غرار ما حصل أثناء الربيع العربي. وكرد فعل على ذلك تم اعتماد تلك القوانين المتشددة. وهذا قد يتحول يوما ما إلى رصاصة تتجه نحو الخلف.

Wenzel Michalski Direktor von Human Rights Watch Deutschland (DW)

فينتسيل ميشالسكي، هيومان رايتس ووتش ألمانيا

هيومان رايتس ووتش وجهت رسالة مفتوحة إلى البابا فرانسيسكو تطالبه فيها بالتطرق لوضع حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة. هل تعولون على أن يقوم بالفعل بذلك؟ أو أنكم تستغلون الزيارة للتعريف أولا بالوضع هناك؟

كلاهما. نحن من جهة نستغل الأضواء الموجهة من خلال زيارة البابا لجلب الاهتمام بوضع حقوق الإنسان في البلاد. وفي نفس الوقت نسلط الدور على البلاد كطرف في التحالف الحربي في اليمن حيث تتحمل الإمارات العربية المتحدة ذنبا كبيرا في موت الكثير من المدنيين. ونحن نتوقع من البابا كرئيس الكنيسة الكاثوليكية وكرئيس دولة الفاتيكان أن يعمل من أجل حقوق الإنسان المكفولة ضمن منظمة الأمم المتحدة.

هيومان رايتس ووتش وثقت هجمات التحالف العسكري في اليمن، بينها ما يمكن اعتباره جرائم حرب. ما حقيقة الموضوع؟

هناك كمية هائلة من الهجمات على أهداف مدنية مثل المستشفيات والمدارس والمصانع والمواقع السكنية والأسواق حيث سقط مدنيون بشكل فظيع ضحية هجمات بالصواريخ. وكان عدد الضحايا من أطفال ونساء وأناس غير عسكريين كبيرا بشكل يمكن الانطلاق منه بأنها جرائم حرب. ونحن نطالب بأن يتم التحقق من هذه الحالات التي قد تكون جرائم حرب. كما أننا نريد أن يتناول البابا هذه الأمور بكل وضوح.

هيومان رايتس ووتش تثير أيضا وضع العمال الأجانب في الإمارات العربية المتحدة، لاسيما من البلدان الفقيرة في جنوب شرق آسيا. ما هي الظروف التي يعيشون فيها؟

وضع العمال الأجانب في الإمارات العربية المتحدة هو بشكل عام سيء ـ وذلك لأنه لا يخضع أي شخص للملاحقة القانونية أو أنه لا توجد عقوبات زجرية عندما يتجاوز رب عمل صلاحياته ولا يدفع أجور المستخدمين أو يضطهدهم. ومشكلة كبيرة تتمثل في خادمات البيوت ـ وفي غالبيتهن نساء مثلا من الفلبين يتعرضن بشكل مقصود للتعذيب. فهن ليس لهن إمكانية البحث عن رب عمل آخر أو العودة إلى وطنهن. ويعشن في ظروف تشبه العبودية ولا يتمتعن بالحرية ولا يمكن لهن المغادرة.

هؤلاء النساء يتعرضن، حسب هيومان رايتس ووتش للاعتداء الجنسي؟

نعم، ليس بإمكانهن الدفاع عن أنفسهن، إذ لا يمكن لهن مغادرة البيت. أنا شخصيا عايشت مشهدا في بلد آخر ـ ليس في الإمارات العربية المتحدة ـ داخل السفارة الفليبينية. هناك فرت 150 امرأة عبر نوافذ المطبخ أو خلال التبضع واختبأن في السفارة الفليبينية. ولم يكن بمقدورهن مغادرة البلاد، إذ كن مجبرين على البقاء داخل السفارة. وأوضاع مشابهة تسود أيضا في الإمارات العربية المتحدة حيث لا يوجد منفذ قضائي منظم لكي تدافع هؤلاء الخادمات عن أنفسهن.

أجرى المقابلة كيرستن كنيب

+ فينتسيل ميشالسكي، مدير فرع ألمانيا لمنظمة هيومان رايتس ووتش

مختارات