خبير: إنه إعلان إفلاس لسياسة الغرب تجاه سوريا | سياسة واقتصاد | DW | 02.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خبير: إنه إعلان إفلاس لسياسة الغرب تجاه سوريا

لأول مرة منذ بداية الحرب في سوريا التقى في فيينا ممثلون لمختلف القوى المؤثرة للبحث عن حل لأنهاء الأزمة المستمرة هناك. الخبير في قضايا الشرق الأوسط ميشائيل لودرس يلاحظ وجود تحول في التوجهات الأمريكية.

DW: السيد لودرس، لقد اتفق المشاركون في لقاء القمة بشأن سوريا على نقاط أساسية، ومن بينها تشكيل حكومة انتقالية وتنظيم انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة. هل أصبح التوصل إلى حل سياسي لهذه الأزمة أمرا واقعيا؟

لودرس: إنه لمن الجيد أن تلتقي كل الأطراف المتحاربة في فيينا، عدا السوريين أنفسهم. طبعا إنها الخطوة الأولى فقط. وهي الخطوة الأولى بالاتجاه الصحيح. بعد أسبوعين سيستأنف المؤتمر أعماله.

لقد اتضح لكل الاطراف مخاطر الوضع. لكن هناك أيضا اختلافات بين القوى الخارجية المؤثرة في الحرب الدائرة في سوريا. الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا ودول الخليج تريد إسقاط بشار الأسد ونظامه. في حين تريد روسيا وأيران والصين منع حدوث ذلك.

كيف يمكن التوصل إلى حل تقبل به جميع الاطراف؟

الروس والإيرانيون والصينيون يريدون الاستمرار في دعم نظام بشار الأسد، ولكن ليس بالضرورة من خلال دعمه شخصيا. ومن الممكن أن نتصور ذهابه الى المنفى، على المدى القصير أو المتوسط ، مثلا إلى روسيا. ولكن بشرط أن يعلن معارضوه مقابل ذلك استعدادهم للحفاظ على النظام، حيث ليس كل السوريين ضد هذا النظام. ولايعود ذلك إلى اعتزاز هؤلاء أو عطفهم على النظام الذي يعتمد على الأقلية الدينية العلوية، ولكن من خلفية التخوفات مما قد يأتي. ففي حال سقوط النظام لن تقوم هناك ديمقراطية وحرية واحترام حقوق الإنسان بل ربما سدخل قوات لتنظيم ما يطلق عليه الدولة الاسلامية إلى دمشق. والعديد من السوريين، خصوصا من بين الأقليات الدينية يتخوفون من ذلك أكثر من خوفهم من الأسد.

من بين النقاط الأساسية التي تم التوصل إليها في فيينا كانت المطالبة بالحفاظ على السيادة السورية وعلى خصوصيتها العلمانية. هل ذلك ممكن بالنظر إلى التشرذم الذي لحق حقا بالبلاد؟

لا، إنها تصورات تنطلق من الآمال فقط. فنظام بشار الأسد يسيطر فقط على 30 بالمائة من الأراضي السورية في دمشق وحمص وعلى المنطقة الغربية باتجاه البحر المتوسط. أما الأراضي السورية الأخرى، فهي تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة المتفرعة عن تنظيم القاعدة أو تحت سيطرة مجموعات إسلامية أخرى وغيرها. وليس هناك ما يشير إلى إمكانية قيام النظام باستعادة الأراضي التي فقدها.

14.03.2013 DW QUADRIGA STUDIOGAST Michael Lüders

ميشائيل لودرس

إذن القوى الخارجية تنهج استراتيجيتين: الولايات المتحدة وروسيا تحاولان من جهة التوصل إلى تفاهم بشأن مستقبل النظام. كما ترتبط النقطة الثانية بكيفية محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وإمكانية إزاحته من سوريا كلها.

وهنا يمكن ملاحظة وجود تحول لدى الولايات المتحدة التي عبرت لأول مرة عن استعدادها للتدخل بقوات برية في سوريا. ويبدو أن إرسال عدد قليل من تلك القوات إلى هناك يشكل فقط الخطوة الأولى للتدخل بأعداد أكبر من القوات في ظل التحرك الروسي، حيث لا يود الأمريكيون ترك الميدان للروس.

هل يشير قرار الولايات المتحدة بإرسال قوات برية إلى سوريا - وهو القرار الذي تم الإعلان عنه خلال المحادثات في فيينا- إلى عسكرة النزاع بشكل متزايد؟

إن ذلك يشكل طبعا زيادة في الوتيرة العسكرية لهذا النزاع ولا يمكن اعتباره طبعا عملا مدروسا بالكامل. فليس لهؤلاء الجنود الصفوة إمكانية اتخاذ قرار يغير من الوضع في شيء. الأمر يتعلق برمز سياسي موجه إلى روسيا ومفاده: نحن أيضا لنا مطالب بشأن سوريا ولن نترك الميدان فارغا. أما الوجود الروسي في سوريا فهو قوي جدا حيث يقوم 3000 مستشار عسكري بدعم النظام هناك.

إذا صح التعبير، فإن هذا التوجه يشكل حربا بالنيابة بين الولايات المتحدة وروسيا. إدارة أوباما توصلت إلى أنه ليس هناك من بديل للإجراءات الروسية، وأنه يجب عليها التوصل الى تفاهم بشأن الوجود الروسي في سوريا.

وإذا ما نظرنا إلى ذلك بشكل صريح وصادق، فإن الأمر يتعلق بإعلان إفلاس لسياسة الدول الغربية في سوريا خلال الأربع سنوات الأخيرة، حيث لم يتم التوصل إلى إسقاط النظام. وبالتالي هناك الآن نفوذ كبير لروسيا وإيران. وكان من المنتظر أن يحدث ذلك.

دكتور ميشائيل لودرس: باحث في الدراسات الإسلامية والسياسية وناشر ومستشار سياسي واقتصادي وهو مؤلف روايات وكتب علمية ويتولى منصب نائب رئيس المؤسسة الألمانية للدراسات الشرقية كما يشغل منصب رئيس الجمعية الألمانية العربية.

مختارات

إعلان