خبيرة ألمانية: ليس هناك بديل لوكالة الأونروا | سياسة واقتصاد | DW | 16.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خبيرة ألمانية: ليس هناك بديل لوكالة الأونروا

يعتزم الرئيس ترامب تقليص المساهمات الأمريكية المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، فيما تريد إسرائيل إلغاءها كليا. إلا أن خبيرة شؤون الشرق الأوسط، بتينا ماركس* لا ترى حاليا بديلا لهيئة الأمم المتحدة.

Stillstand zwischen Hamas und UNRWA Adnan Abu Hasna (DW/S.Al-Farra)

مدرسة تديرها هيئة الأنروا في غزة

DW: سبق في نوفمبر الماضي أن اشتكى بيير كريهينبول، الأمين العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من نقص مالي يبلغ 77 مليون دولار بالنسبة إلى عام 2017 وحده. كيف تقيمين الانعكاسات إذا استمر الوضع على هذه الحال؟

بتينا ماركس: إذا قلص الأمريكيون فعلا من مساهماتهم لصالح هيئة الأونروا، فإنهم سيتحملون مسؤولية كارثة إنسانية ـ على الأقل في قطاع غزة، وربما في مناطق أخرى يعيش فيها الكثير من الفلسطينيين.

قبل أسبوع طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحل هيئة الأنروا، وعوض ذلك يجب أن تتولى المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان هذا العمل. هل هذا مطلب واقعي؟

من ناحية عملية لا يمكن اعتبار هذا مطلبا واقعيا. ففي الأثناء يتعدى تعمل عدد الذين تعمل هيئة الإغاثة من أجلهم خمسة ملايين شخص. ولا أرى البتة أي منظمة إغاثة قادرة على تحمل عمل هيئة الأنروا التي لها موظفون يملكون وسائل العمل الضرورية،ولديهم معرفة بالإشكاليات الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، والتي لها في الأراضي المحتلة الاتصالات الضرورية مع الإسرائيليين، لأن غالبية مواد الإغاثة التي تستعملها الأنروا مثلا في قطاع غزة يتم شراؤها في إسرائيل، وحتى المعابر الحدودية وطريق البحر في اتجاه غزة يتم مراقبتها من قبل الإسرائيليين.

مشاهدة الفيديو 02:21
بث مباشر الآن
02:21 دقيقة

خبير في القانون الدولي: إلغاء الأونروا يعني إلغاء القضية الفسطينية

كيف هو إذن الوضع الخاص باللاجئين الفلسطينيين؟

وضعهم مختلف من بلد لآخر: في الأردن هم يتمتعون نسبيا بحقوق كثيرة، ويحملون جزئيا الجنسية الأردنية، وفي سوريا كانوا يتمتعون بحقوق واسعة، لكنهم يتعرضون للاضطهاد منذ تفجر الحرب الأهلية، كما أنهم يتألمون من كونهم لا يجدون من يستوعبهم في أماكن أخرى كلاجئين فلسطينيين من سوريا.

وفي لبنان يتم تهميش الفلسطينيين في كثير من الحرف والحقوق أيضا. وفي الأراضي المحتلة يختلف الوضع تماما. هناك يعيشون في الغالب في معسكرات لاجئين كبيرة تتخذ في الأثناء شكل مدن صغيرة أو أحياء عشوائية كبيرة ببنية تحتية ذاتية، لكن بإمكانيات مشاركة سياسية محدودة وفي الغالب في أوضاع فقر كبير. 70 في المائة من مجموع الفلسطينيين في قطاع غزة هم لاجئون.

فماذا تقدم هيئة الأنروا بالتحديد كخدمات؟

راقبت عمل هيئة الأنروا لاسيما في قطاع غزة حيث تدير نحو 300 مدرسة، فبدونها لا وجود من الناحية العملية لنظام تعليم. ولن يوجد أيضا عمليا نظام صحة، وبدون هيئة الأنروا ستنتشر الأوبئة. ولولا مواد الغذاء الأساسية التي تزود الأنروا الفلسطينيين بها في قطاع غزة، لما تمكن مليونا شخص هناك من البقاء على قيد الحياة.

Kommentarfoto Bettina Marx Hauptstadtstudio (DW/S. Eichberg)

بتينا ماركس مديرة مكتب مؤسسة هاينريش بول في رام الله

بعض المنتقدين يقولون بأن هيئة الأنروا تدير الأزمة ولا تقدم حلولا لها. هل تحولت هيئة الإغاثة بعد 70 عاما من العمل إلى جزء من الإشكالية؟

لا، هذا لا أعتبره تحليلا صحيحا. هيئة الأنروا لا يمكن أن تكون جزءا من الحل، وذلك ليس أيضا من مهامها. مهمتها تكمن في تقديم المؤن للاجئين، وهي تقوم بهذه المهمة على أحسن وجه.

إذن ترامب ونتانياهو لا يسعيان إلا إلى الاستفزاز؟

بالنسبة لدونالد ترامب لا أريد أن أستبعد أن تصريحاته تنم عن جهل تام بالوضع القائم. ومن الجانب الإسرائيلي يوجد مثل هذا المطلب منذ مدة طويلة. لكن يجب إعادة توجيه المطلب إلى إسرائيل بأن تتحمل على الأقل المسؤولية بالنسبة إلى اللاجئين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة. وأعتقد أن إسرائيل لن تتمكن من القيام بالمهمة، كما أعتقد أيضا أن إسرائيل ليس لديها أي اهتمام بذلك.

* بتينا ماركس هي منذ أكتوبر 2015 مديرة مكتب مؤسسة هاينريش بول في رام الله. وقبلها كانت محررة في استوديو العاصمة التابع لدويتشه فيله ومراسلة للإذاعة الألمانية في تل أبيب.

 

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان