خبيرة ألمانية لـDW: الفيفا أحرز تقدّماً في عهد إنفانتينو | رياضة| تقارير وتحليلات لأهم الأحداث الرياضية | DW | 06.06.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

رياضة

خبيرة ألمانية لـDW: الفيفا أحرز تقدّماً في عهد إنفانتينو

أعيد انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم. ورغم أنه ارتكب بعض الأخطاء، كما تقول سيلفيا شينك من "الشفافية الدولية"، إلا أنه "دفع الاتحاد الدولي إلى الأمام"، على حد تعبيرها.

69. Fifa-Kongress in Paris | Infantino wiedergewählt (AFP/F. Fife)

جياني انفانتينو

أعيد انتخاب السويسري جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لولاية جديدة مدتها أربعة أعوام تنتهي في 2023، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد (كونغرس الفيفا) الذي انعقد في باريس يوم الأربعاء (الخامس من حزيران/يونيو). وكان الرجل البالغ من العمر 49 عاماً قد انتخب لرئاسة الفيفا للمرة الأولى في شباط/فبراير عام 2016 خلفاً لرئيس الفيفا المخلوع جوزيف بلاتر. ورغم الانتقادات الكثيرة الموجهة إليه في ألمانيا، يحظى إنفانتينو بمساندة كبيرة وانتقادات أقل في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وفي حديث مع DW تلخّص سيلفيا شينك من منظمة "الشفافية الدولية" حصيلة السنوات الثلاث الماضية للفيفا برئاسة إنفانتينو.

DW: هل تعتقدين أنه مؤشرإيجابي أم سلبي أن لا يكون في انتخاب رئيس الفيفا مرشح خصم أمام جياني إنفانتينو؟

سيلفيا شينك: هذا هو الوضع العادي في اتحادات الرياضة الدولية والوطنية بعدم وجود مرشحين آخرين. ومن وجهة نظر أعضاء الفيفا ليست هناك دواعٍ لانتقاد إنفانتينو، وبالتالي لا يجرؤ أحد على خوض المنافسة ضده.

- خلال انتخابه قبل ثلاث سنوات قال إنفانتينو" سنعمل على إعادة سمعة الفيفا". هل نجح في هذه المهمة حسب اعتقادكم؟

- في بعض المجالات. لكن لايزال هناك اضطراب كبير. ولإعادة السمعة هناك حاجة إلى اتخاذ الكثير من الإجراءات التفصيلية وكذلك استخدام الرموز المناسبة. أنا شخصياً أجلس في مجلس حقوق الإنسان داخل الفيفا حيث حصلت بعض الأمور. وهذا ما تعترف به الكثير من المنظمات غير الحكومية. وفي مجال اختلاف المصالح والشفافية تنقص بعض الأمور.

- ماذا بالتحديد؟

- مثلاً الشفافية في اتخاذ القرارات وكيفية الإعداد لها. كان هناك نقاش حول صفقة بـ 25 مليار دولار لحقوق الفيفا (في بطولة أممية وبطولة عالمية للأندية) حيث لم يكن أحد يعرف المقصود من وراء ذلك. إنفانتينو لم يكشف عن أوراقه وحاول فرض المشروع. ونرى في الأثناء أن بعض التقاليد تهيمن في مجلس الفيفا. بلاتر كان سيقوم بذلك بسهولة والآن لم تعد هذه هي الحال مع إنفانتينو، وهذا مؤشر جيد للفيفا. لكن يجب انتقاد النقص في الشفافية. كما أن هناك جدلاً حول لقاء بين إنفانتينو ومدعي عام سويسري. وهنا أيضاً كان هناك نقص في الشفافية، وتمت مناقشة ذلك. وكان الأمر يتعلق بالاختصاص أيضاً، فعندما يرتبط الأمر بقضايا قانونية، لا يحق لإنفانتينو أن يتحدث شخصياً مع المدعي العام، بل ممثله القانوني. وهذه أمثلة تبيّن أن الشفافية والقيادة الداخلية لا تسير بشكل جيد يتناسب مع ما نأمله في الفيفا.

Sylvia Schenk (picture-alliance/dpa/A. Dedert)

سيلفيا شينك، الخبيرة الألمانية في منظمة "الشفافية الدولية"

- الفيفا يتراجع مجدداً عن شطب مفهوم الفساد من المبادئ الأخلاقية. هل تقيّمين هذا كمؤشر إيجابي؟

- هذا أمر سخيف تماماً. الفساد غير موجود في القانون الجنائي الألماني أيضاً كمصطلح. الصحافة تعجلت في ذلك وقالت: "إنهم قاموا بشطب مصطلح الفساد من المبادئ الأخلاقية!". لم يتم إلغاء الحقائق بشكل فردي، ولكن تم تشديدها بشكل مفرط من خلال فرض الحد الأدنى من العقوبات. ولكن يمكن أن تكون هناك حالات أسهل أيضاً. فإذا تم عند ذلك وضع الكثير من الحدود الدنيا للعقوبات، فإنني أرى ذلك مشكلة حقوق إنسان، فكيف يمكن التعامل معها. لم يكن حذف مصطلح "الفساد" شيئًا، وكانت إعادته رد فعل على انتقادات وسائل الإعلام. كلاهما ليس له أي تأثير.

- كيف تنظرين إلى التعامل مع فضائح الفساد في الفيفا؟

-ماذا تقصد بالتحديد؟ هناك أشخاص يتعرضون باستمرار للعقوبة. هناك ما يحدث بهذا الخصوص.

- لنأخذ مثلا فضيحة تنظيم بطولة العالم 2006 بألمانيا.

- لا يمكن للفيفا القيام بالكثير هنا. حصلنا على تقرير التحقيقات من الاتحاد الألماني لكرة القدم، والنيابة العامة مازالت تتابع القضية. لكن كما يظهر لا توجد إمكانيات إضافية لتبيان الحقائق. لا أرى ما يمكن أن يفعله الفيفا هنا.

- هل تعتقدين أن الانتقاد الموجه لإنفانتينو في محله بأنه يحاول فقط إضفاء الطابع التجاري على كرة القدم؟

- هذا ليس في محله. فحتى في رياضات أخرى يتم خوض المعركة من أجل حقوق التسويق والرعاة والحصول على أوقات في البث التلفزي. ففي السباحة مثلاً هناك منافسة تجارية. ومن المتوقع إنشاء بطولات دولية جديدة مثلاً في كرة السلة أو كرة اليد. فهناك حركة في تمويل الرياضة الدولية والوطنية، وكل رياضة تخوض المعركة من أجل نيل حصتها من الكعكة.  فالاتحاد الأوروبي لكرة القدم يفكر في تنظيم آخر لبطولة الأندية البطلة. ومهمة إنفانتينو تتجلى في الدفاع عن مصالح الفيفا في هذا الجدل. من جانبي كنت أرغب في مزيد من الشفافية هنا. وحسب تقييمي ليس هناك مفر من إضفاء مزيد من الطابع التجاري، والسؤال يدور في النهاية حول أين تذهب الأموال. والفيفا يستثمر حالياً الكثير في كرة القدم النسائي، الأمر الذي أعتبره مهماً.

Russland Fatma Samoura in Moskau (picture alliance/dpa/S. Fadeichev)

فاطمة سامورا، الأمينة العامة للفيفا

- أحد القرارات الأولى لإنفانتينو تمثل في تعيين امرأة كأمينة عامة للفيفا وهي فاطمة سامورا من السنغال. هل تشعرين بأن الفيفا وبذلك كرة القدم أصبحت أكثر انفتاحاً على النساء في عهد إيفانتينو؟

- حصل الكثير في هذا المجال، وجزئياً قبل تولي إنفانتينو هذا المنصب. الفيفا يقول بأنه يريد دعم الفتيات والسيدات في الرياضة، وكذلك في مجالات الإدارة والقيادة في كرة القدم. وحتى في الفيفا شغلت النساء مناصب إضافية، وأعتقد أن الفيفا متقدم في هذا النطاق على الاتحاد الألماني لكرة القدم.

- على ذكر الاتحاد الألماني لكرة القدم الذي يُعد في الآونة الأخيرة من المنتقدين لإنفانتينو، لكن دون الكشف عن معارضة حقيقية. ألا تعتقدين أنه وجب على هذا الاتحاد الكشف عن موقف واضح؟

- الاتحاد الألماني لكرة القدم يجب أن ينظم صفوفه ويفكر في كيفية تصميم بنيته في المستقبل وبأي قيادة يريد المضي في السنوات المقبلة وأي أشخاص سيرسل إلى اللجان الدولية. والاتحاد الألماني لكرة القدم يجب عليه التعاون مع اتحادات أخرى.

- البعض يقول إن الوضع داخل الفيفا تأزم تحت رئاسة إنفانتينو أكثر من فترة جوزيف بلاتر. لكنني استنتج من كلامك أن لديك حصيلة إيجابية عن السنوات الثلاث الأولى لإنفانتينو؟

- الفيفا يتقدم إلى الأمام. في بعض المجالات بشكل أكبر مثل حقوق الإنسان، لكنه (التقدم) ليس بالشكل المطلوب في مجالات أخرى إذا نظرنا إلى الشفافية واختلاف المصالح.  إنفانتينو ارتكب بعض الأخطاء، لكنه ساهم في هذا التطور. كما تم تغيير بعض البنى التحتية لكي لا تحصل بعض الأمور كما كان الوضع في فترة رئاسة بلاتر. والفيفا كمؤسسة تقدمت على كل حال.

+ سيلفيا شينك تعمل منذ عام 2006 مع منظمة "الشفافية الدولية" في ألمانيا، وشغلت رئاستها من 2007 إلى 2010 وهي تعمل ضد الفساد. وترأس شينك منذ عام 2014 "مجموعة عمل الرياضة" لدى منظمة الشفافية. ومنذ عام  2017تشغل في الفيفا منصباً في اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان.

أجرى المقابلة شتيفان نستلير/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة