خبيرة ألمانية: خط الغاز الروسي ليس مجديا وواشنطن تعارضه لبيع غازها! | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 26.03.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

خبيرة ألمانية: خط الغاز الروسي ليس مجديا وواشنطن تعارضه لبيع غازها!

لا حاجة لخط أنابيب الغاز "نورث ستريم 2" حسب راي البروفسورة كلادويا كمفيرت في حوارها مع DW. لأن تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ من خلال الطاقات المتجددة يتطلب "الاستغناء عن الغاز الطبيعي حتى عام 2038".

كلاوديا كمفيرت: المشروع يتعارض مع أهداف التحول البيئي وحماية المناخ

كلاوديا كمفيرت: المشروع يتعارض مع أهداف التحول البيئي وحماية المناخ

DW: توصل تقريركم في المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (DIW) إلى نتيجة مفادها: من الأفضل عدم إتمام مشروع خط أنابيب الغاز "نورث ستريم 2". لماذا؟

كلاوديا كمفيرت: توصلت دراستنا إلى أنه لتحقيق أهدافنا بالنسبة لحماية البيئة، ستتراجع الحاجة إلى الغاز الطبيعي. وخط أنابيب الغاز هذا من الناحية الاقتصادية غير مجدٍ، لأنه مكلف جدا ويتعارض مع أهداف التحول البيئي وحماية المناخ وتنويع مصادر الغاز. كان يجب عدم البدء بالمشروع أصلا.

مختارات

بعد الاستغناء عن استخدام الفحم، ينظر إلى الغاز الطبيعي كجسر تقني إلى مصادر الطاقة النظيفة الأخرى. ما الخطأ في ذلك؟

إذا كنا جادين في تحقيق أهداف حماية البيئة، نحتاج إلى استغناء تام عن الغاز الطبيعي حتى مدة أقصاها عام 2038، أي بالتوازي مع الاستغناء عن استخدام الفحم، فالغاز ليس جسرا. بدل تقنية الجسور نحتاج إلى تقنيات المستقبل، أي الطاقة المتجددة.

لماذا؟ هل الغاز الطبيعي ضار مثل الفحم؟

صحيح أن محطات توليد الطاقة التي يتم تشغيلها بالغاز تطلق كميات أقل من ثاني أوكسيد الكربون مقارنة بالفحم، إلا أن هذا نصف الحقيقة. فلدى استخراج ونقل الغاز أيضا يتم الإضرار بالتوازن البيئي. والمشكلة هنا ليست ثاني أوكسيد الكربون، وإنما غاز الميتان الذي ينطلق جزء منه في الجو لدى استخراج الغاز. كما أنه لدى نقل الغاز توجد انبعاثات الميتان من خلال الثقوب والأضرار التي قد تلحق بأنابيب نقله وصماماتها. وقد تم التقليل من شأن هذا الأمر لأنه من الصعب قياسه وتحديده بدقة.

البروفسورة كلاوديا كمفيرت باحثة متخصصة في مجال الطاقة واقتصاد الطاقة في مدينة روستوك أثناء محاضرة 06.05.2015

كلاوديا كمفيرت: تكاليف الطاقة المتجددة تنخفض باستمرار والاستثمارات في هذا المجال تؤمن الربح وفرص عمل كثيرة

لماذا لا يتم التطرق حتى الآن بشكل كاف لمشكلة البيئة والأضرار التي يسببها الغاز الطبيعي؟

لقد تم تحقيق النجاح في الترويج للغاز الطبيعي لدى الرأي العام على أنه "رفيق بالبيئة"، وبعض المنظمات والاتحادات المدافعة عن البيئة لم تتحدث في الماضي بشكل كاف عن الأضرار البيئية لعملية استخراج الغاز ونقله. صحيح أن انبعاثات الغاز الطبيعي أقل من انبعاثات الفحم، وقبل خمسة عشر عاما كان الاختيار الأفضل؛ لكن الأمر ليس كذلك اليوم. حيث يجب الآن خفض كمية الانبعاثات بشكل سريع وكبير.

حسب رأيك يجب التوقف عن استخدام الغاز الطبيعي والفحم بشكل تام حتى مدة أقصاها عام 2038. ماذا يعني هذا بالنسبة لسرعة توسيع شبكة الطاقة المتجددة وزيادة استخدامها في ألمانيا وأوروبا؟

حتى ذلك الحين (عام 2038) يجب توسيع الشبكة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة ثلاثة أضعاف، لتأمين الكمية اللازمة من الطاقة المتجددة.

هل يمكن تحقيق ذلك؟

طبعا.. وليس ممكنا فقط من الناحية الاقتصادية وإنما مجد أيضا! فالطاقة المتجددة تنخفض تكاليفها باستمرار، والاستثمارات تؤمن الربح وتوفر فرص عمل، وذلك مجد ويزيد الناتج القومي. وإن إمكانيات وتكاليف تأمين الطاقة اللازمة من مصادر نظيفة (الطاقة المتجددة) بما في ذلك المرونة والرقمنة والتخزين، أقل بشكل بكثير من تكاليف نظام الطاقة النووية والأحفورية. وعلاوة على ذلك يتم تجنب الأضرار التي يمكن أن تلحق بالبيئة والمناخ، والتخلص من الاعتماد على استيراد الطاقة والأزمات التي قد تنتج عن ذلك، بالإضافة إلى تعزيز المرونة في نظام الطاقة وتأمين الإمدادات اللازمة.

مشاهدة الفيديو 04:18

دعم مصادر الطاقة المتجددة

كيف يمكن تصور أو تخيل هذا التغير؟

نحن الآن في المرحلة الثانية من التحول الضروري في نظام الطاقة الحالي إلى الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة من مصادر نظيفة، والتي تزداد أهميتها ونطاق استخدامها. وذلك بداية مما يسمى بترابط القطاعات التي يزداد استخدام الطاقة النظيفة فيها من السيارات والقطارات الكهربائية إلى الاستخدام المنزلي.

إن اللامركزية والمرونة وخيارات التخزين تقود إلى الإبداع التقني وتأمين الكثير من فرص العمل الجديدة. ونظام الطاقة القائم على الطاقة المتجددة يتطلب أيد عاملة أكثر من نظام الطاقة التقليدية الحالي.

في النزاع بين الولايات المتحدة وروسيا حول مشروع خط أنابيب نقل الغاز "نورث ستريم 2" هناك تضارب في المصالح. ما هو جوهر الخلاف بينهما؟

ستمارس الولايات المتحدة المزيد من الضغوط كي لا يتم تشغيل خط أنابيب نقل الغاز "نورث ستريم 2"، فهي تريد تصدير الغاز لأوروبا. وروسيا تريد تجنب نقل غازها عبر أوكرانيا. والسبب الرئيسي للخلاف هو النزاعات الجيوستراتيجية بين الطرفين.

وهل سيتم تشغيل خط أنابيب "نورث ستريم 2"؟

إن احتمال ذلك يتضاءل باستمرار. وحتى لو تم تشغيله، هل سيتم نقل الغاز عبره كما هو مخطط له؟!

مزارع طاقة الرياح

حتى عام 2030 يجب خفض استهلاك الغاز للنصف لصالح مصادر الطاقة المتجددة لتحقيق اهداف اتفاقية باريس لحماية البيئة

حسب تصنيف ومعايير الاتحاد الأوروبي يجب على الشركات الإبلاغ عن مدى استدامتها، للحصول على الدعم لمشاريعها الجديدة. ما هي إمكانيات الاتحاد الأوروبي في هذا المجال؟

يجب على الاتحاد الأوروبي اتباع الشفافية في الكشف عن مخاطر الوقود الأحفوري وتبعاته السلبيةعلى التغير المناخي. وبسبب حماية البيئة ينبغي تحفيض رأسمال الوقود الأحفوري. كما أن الطاقة النووية ليست مستدامة وتضر بالبيئة. إن حماية البيئة تتطلب خفض وتراجع الوقود الأحفوري وعدم توسيع شبكة بنيتها التحتية لصالح تمويل مشاريع مستدامة تخدم عملية التحول نحو الطاقات المتجددة.  

كم من الغاز الطبيعي ستستهلك أوروبا عام 2030 مقارنة بما تستهلكه اليوم؟

إذا كانت مساعي تحقيق أهداف اتفاقية باريس لحماية البيئة جدية، يجب خفض استهلاك الغاز إلى النصف حتى ذلك الحين. أما إذا كان هذا سيتحقق، فأمر يتعلق وبشكل حاسم بإزالة العقبات التي تعرقل توسيع شبكة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة وخاصة في مجال البناء وصيانة وتجديد الأبنية، من أجل تحقيق خفض واضح لاستخدام الغاز والحاجة إليه.

البروفسورة كلاوديا كمفيرت باحثة متخصصة في مجال الطاقة واقتصاد الطاقة. وهي رئيسة قسم الطاقة والنقل والبيئة في المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (DIW) في برلين. حصلت على العديد من الجوائز وهي عضو في لجنة خبراء قضايا البيئة التي تقدم استشارات للحكومة الألمانية.

أجرى الحوار غيرو روتر