″حمصوود″.. سوري يصطاد أخطاء الدراما | عالم المنوعات | DW | 13.11.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

"حمصوود".. سوري يصطاد أخطاء الدراما

كثيرة هي الأخطاء التي تحدث خلال تصوير الأعمال الدرامية، ولا يلاحظها إلا المتخصصون. برنامج "حمصوود" على قناة يوتيوب يتصيد أخطاء الدراما بطريقة فكاهية مبتعداً قدر الإمكان عن صراعات السياسة في بلد مثل سوريا!

Screenshot der Youtube-Sendung von Abd Al Rahman Al Dandachi (Abd Al Rahman Al Dandachi)

برنامج حمصوود ينتقد هفوات الدراما

كل أربعا وانتو بخير".. هكذا يبدأ الشاب السوري عبد الرحمن الدندشي حلقات برنامجه "حمصوود/ حمص wood" على موقع يوتيوب الذي يسخر فيه من أخطاء الدراما العربية. الاسم جاء اشتقاقاً من كلمتي حمص وهوليوود.

عبد الرحمن ( 27 سنة) المقيم في تركيا قادم من مدينة حمص السورية التي عرف عن أهلها "خفة دمهم" وميلهم للمزاح. وبما أن يوم الأربعاء كما هو متعارف عليه بين السوريين يوم "الحماصنة"، وأنه "يوم المجانين" كما يقال، اختاره عبد الرحمن لبث حلقاته أسبوعياً عبر الموقع العالمي.

ست وسبعون حلقة رصيد "حمصوود" على القناة التي تجاوز عدد متابعيها أكثر من خمسة ملايين من جميع دول العالم، فكيف بدأت الفكرة؟ يقول عبد الرحمن الدندشي لـDW عربية "أنا متابع جيد للتجارب على يوتيوب ومعجب خاصة بالأميركية منها والخليجية، وبما أني درست الإخراج في أوكرانيا، فقد قررت أن استخدم اليوتيوب لتنفيذ فكرة البرنامج". ويضيف عبد الرحمن أنه حاول التواصل مع العديد من شركات الإنتاج في تركيا، لكنه لم يعجب بما تقدمه "خاصة لأنها موجهة سياسياً بطريقة فجة"، فبدأ بصناعة أفلامه الخاصة وتحميلها على "يوتيوب"، وأنجز أربعة أفلام هي "عرس سوري، أرجوحة الأمل، حرب غزة، السوريون في العام الجديد".

غير أن ضعف خبرته في مجال التسويق لم يسعفه في إنجاح فكرته. ويقول أيضا "اكتشفت أن الأفلام جمهورها ليس على يوتيوب" ويضيف "في شهر نيسان/أبريل 2015 قررت أن أبدأ برنامج ينتقد الدراما والمسلسلات لأني درست الإخراج، وبطريقة فكاهية لأني من حمص".

خلال إنتاج أول حلقة استخدم عبد الرحمن كاميرة كان قد حصل عليها في سنته الدراسية الأولى ولا تحوي تقنية الـHD ، كما كان يقترب من الشباك ليحصل على إضاءة أفضل لعدم توفر معدات حقيقية، بالإضافة إلى أنه كان يحاول إسكات العائلة أثناء التصوير في غرفة جلوسه بالمنزل. يقول عبد الرحمن: "صورت أول 30 حلقة في غرفة الجلوس. ثم انتقلت بعدها إلى غرفة النوم. وربما الموسم الجديد سيكون في المطبخ".

 

 

#متضامن_مع_حمصوود

تعرض عبد الرحمن في صيف 2016 لضغوط من قبل بعض شركات الإنتاج التي تنتج المسلسلات التي ينتقدها، ما أدى لإغلاق قناته لفترة مؤقتة لعدم امتلاكه حقوق الملكية للمشاهد التي تعرض في برنامجه. أمر دفع بجمهوره إلى إطلاق حملة تضامنية كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعية، مستخدمين الهاشتاغ "#متضامن_مع_حمصوود"، واللافت كان تضامن العديد من الفنانين معه، ممن طالهم نقد عبد الرحمن، سواء عبر صفحاتهم في تويتر أو فيسبوك. إذ وقفوا معه ضد إغلاق صفحته التي عادت سريعاً. حول ذلك يقول عبد الرحمن "كثير من الفنانين الذين أوجه النقد لعملهم راسلوني بمحبة، والعديد منهم أخبرني أنه ضحك كثيراً على نقدي، ومنهم من شجعني على الاستمرار. لا أذكر أني تلقيت هجوماً من أحدهم"، ويؤكد أن البرنامج لا يحمل أي توجه سياسي، لكن المناخ العام في سوريا اليوم منقسم لذا ينتقد الأعمال الدرامية من كلا الطرفين، ويحاول أن لا يقترب من السياسة قدر الإمكان.

ويقول الدندشي "هناك حلقات صورناها وامتنعنا عن بثها لوجود توجه سياسي ضمن سياقها، أو قصصنا العديد من الأمور في المونتاج كي لا نظهر كمتحيزين". فهو لا يخلط عمله الفني برأيه السياسي ويشير في هذا السياق "رأيي السياسي معروف لكني أضعه على صفحاتي الشخصية لا على صفحة البرنامج، واحترم كثيراً الفنانين الذين يعرفون رأيي الشخصي وتواصلوا معي ودعموني بحب متجاوزين الخلافات السياسية" ويؤكد أن مشاكله مع جمهور الفنانين لا مع الفنانين أنفسهم، ويضرب مثلا  أن في حلقة "المسلسل السويسري" هاجمه جمهور بعض الفنانين بقسوة ولاموه لأنه لم ينتقد (الطرف الآخر) "مع أني كنت أنتقد مشاهد من العمل لا شيء آخر، حتى عندما انتقدت الدراما لتوجهها نحو ما وصفته بـ "الدعارة" فاتهمني البعض بالتطرف، هذه الردود هي ما يخيفني، لكنها لم تدفعني أبداً للتفكير بايقاف البرنامج"، يقول الدندشي.

المشاهدة بالتقسيط خوفاً على الصحة

خمسة أيام يستغرق العمل لإنتاج ما بين 12 إلى 15 دقيقة أسبوعياً، يؤكد عبد الرحمن. إذ يعمل مع صديق له بعد أن تقلص العمل في البرنامج من خمسة أشخاص إلى شخصين بعد انتهاء الموسم الرمضاني، حينها كان يبث حلقاته يومياً. يضحك عبد الرحمن ويقول "لا أدري كيف كان لدينا وقت لننجز حلقة يومياً في رمضان، أما اليوم اعتقد أن خمسة أيام غير كافية، لكن بالتأكيد لا يمكنني أن أحضر مسلسل كامل دفعة واحدة وإلا سأصاب بالسكتة القلبية، لذا أحاول تقسيمه على دفعات خوفاً على صحتي".

Syrien Youtuber Abd Al Rahman Al Dandachi (Abd Al Rahman Al Dandachi)

اليوتيوبر السوري عبد الرحمن الدندشي

 

ويرى عبد الرحمن، أنه المادة الدرامية كانت متوفرة لأن رمضان شهر السباق الدرامي. أما الآن فهو يعمل على مادة "بايتة" أو قديمة. وعن تطور تجربته يقول "اليوم أصبحت أعرف كيف أقف أمام الكاميرا، بدأت أفهم ما الذي يحبه الناس، أي النكات تضحكهم أكثر، أين يمكنني أن أنتقد أكثر وفي أي موضوع وأين يجب أن أخفف"،  وأحيانا يسخر حتى من نفسه  عندما يشاهد حلقات قديمة "أسخر كيف كنت أقوم بدور الناصح والمفروض أن أسخر فقط، اليوم أصبحت أعرف كيف أوصل نقدي بطريقة سخرية أكثر من نصح شخص يجلس أمام المدفأة وأمامه كلب أبيض أي بطريقة فوقية".

لا دعماً مالياً

ويشير عبدالرحمن إلى أنه خلال أشهر سيبدأ عملا سينمائيا، إذ تلقى العديد من العروض بعد "حمصوود". لكنه لن يوقف البرنامج مهما حصل حتى لو ترك التقديم لشخص آخر. والآن يتم العمل على تطوير الموسم القادم حيث ستدخل مقاطع تمثيلية في الحلقات، كما سيصور خارج المنزل، ويشير "لا نتلقى تمويلا سوى من الإعلانات ضمن البرنامج ومن يوتيوب لكن حتى اللحظة المشروع غير مدعوم مالياً".

ويوضح عبد الرحمن في حواره مع DW عربية "أتمنى أن يتقبل الناس النقد" مثلما يتقبلون نقدي على الأعمال الدرامية، "كما أتمنى أن تكون هناك تجارب أخرى لسوريين على يوتيوب وأتمنى ألا تتوقف، فهذا العمل يحتاج لصبر كثير". ويختم قائلاً "الوضع الحالي في سوريا والفرز الموجود أثر كثيراً على البرنامج عدا عن أني أعمل من خارج بلدي وأعاني من ظروف نفسية كغيري من السوريين، ومحاط بأخبار موت أو اعتقال أشخاص مقربين، كل هذه الأمور تمثل صعوبات تجعل العمل صعباً، فكيف بصناعة الكوميديا؟".

 

راما الجرمقاني

 

إعلان