حقائق عن سلاح ″الأخبار الزائفة″ ضد اللاجئين في ألمانيا | معلومات للاجئين | DW | 01.03.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات للاجئين

حقائق عن سلاح "الأخبار الزائفة" ضد اللاجئين في ألمانيا

تحت شعار الموضوعية، تنتشر في الإنترنت خرائط وأخبار، يريد من يقفون خلفها توثيق جرائم مفترضة يرتكبها لاجئون أو أشخاص من أصول مهاجرة. وتتلقف تلك الأخبار وسائل إعلام روسية. بيد أن تلك المعلومات تتضمن الكثير من الأخطاء.

منذ خريف عام 2015، ومع تدفق اللاجئين إلى ألمانيا بأعداد كبيرة، قادمين عبر طريق البلقان، بدأت الإشاعات التي تربط اللاجئين بالجرائم تزداد، وساهم في سرعة نشرها وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك من جهة، ووجود فئة من الألمان غير مستعدة لاستقبال المزيد من اللاجئين من جهة أخرى. وهكذا تم اختلاق الكثير من الإشاعات وإلصاقها بلاجئين، كما يوضح موقع "hoaxmap.org"، الذي يقدم كشفا محدثا للإشاعات والأخبار الملفقة، ويصنفها بحسب الموضوع أو المكان.

وهذا الموقع على سبيل المثال يعد ردا على مواقع وأخبار أخرى تحرض وتنشر الكراهية ضد اللاجئين، تحت ستار الموضوعية وكشف الحقائق، كما يبين استعراضنا التالي:

خريطة لجرائم منسوبة للاجئين

عشرات الحوادث متوزعة على خريطة جمهورية ألمانيا، موثقة من خلال بيانات رسمية أو تقارير إعلامية. هذا ما تقدمه خريطة تفاعلية على موقع الخرائط التابع لغوغل، أسماها المسؤولون عنها "Einzelfall-Map" (خريطة الحوادث الفردية). ويقولون إنهم أطلقوا هذه الفكرة بعد حوادث التحرش الجنسي في كولونيا قبل عام ونيف. ولا أحد يعرفهم في واقع الأمر، لأنهم يرفضون الكشف عن هويتهم.

Screenshot Einzelfall-Map Google Flüchtlingskriminalität (Google/Einzelfall-Map/Screenshot)

خريطة تفاعلية تظهر الجرائم التي يزعم موقع "Einzelfall-Map" أن أجانب ارتكبوها في ألمانيا

عيوب هذه الخريطة أنها "لم تنشأ على أسس علمية"، كما يقول الصحفي ماتس شوناور، من موقع "أوبرميديين" الذي درس 600 حالة بطريقة عشوائية من أصل 10 آلاف حالة وثقتها الخريطة في عام 2016. كما يوجه لهذه الخريطة انتقادا بأنها انتقائية، لأنها لا تذكر أي جريمة يقوم بها أشخاص من دول وسط أوروبا، مثل بولندا وكرواتيا وجمهورية التشيك. وكذلك الجرائم التي يرتكبها أشخاص من روسيا وأوكرانيا وبلغاريا. أما إذا كان الفاعل عربيا أو تركيا أو ألبانيا أو بوسنيا فيظهر الحادث في الخريطة. مع ذكر الحوادث التي يرتكبها أشخاص من جورجيا وصربيا ورومانيا مثلا.

المهم في نقد هذه الخريطة هو أن أكثر من 70 بالمئة من الحالات المسجلة فيها لا يمكن الجزم بأن الفاعل هو أجنبي أصلا، كما يوضح الصحفي ماتس شوناور.

ورغم الاعتماد على بيانات للشرطة، إلا أن الطريقة تبقى سطحية. فمثلا في إحدى الجرائم يقول محضر الشرطة: "المشتبه به في بداية العشرينات من عمره، ويبلغ طوله حوالي 190 سم. شعره أسود وهو ذو ملامح متوسطية (Suedlaender)". ولكن هذا الكلام غير كافي للقول بأن الفاعل أجنبي. فهناك ألمان يحملون هذه الملامح أيضا، كما أن الشرطة لم تذكر -لا من قريب ولا من بعيد- أن الفاعل أجنبي أصلا.

وتجد هذه الخريطة وعملها "التوثيقي" دعما إعلاميا وحضورا في وسائل الإعلام الروسية الناطقة بالألمانية. كما يظهر مثلا في دعم وكالة سبوتنيك الروسية لها، على موقعها الإلكتروني باللغة الألمانية.

 

الجريمة المختلقة بشأن الفتاة ليزا

"فتاة ألمانية من أصل روسي عمرها 13 عاما تم اختطافها واغتصابها من قبل مهاجرين عرب في برلين". هكذا كان الخبر الذي انتشر مطلع عام 2016 حول العالم وأثار جدلا واسعا داخل ألمانيا.

وسائل الإعلام الروسية استغلت تلك الحادثة، التي ظهر فيما بعد أنها مختلقة، لتحرض بشكل كبير ضد اللاجئين. وقٌدمت الحادثة كمثال على "فشل السلطات الألمانية التي حاولت التكتم على القضية"، كما اتهمتها وسائل الإعلام الروسية. وطبعا خرج روس من أصل ألماني للتظاهر مدعومين من يمينيين متطرفين وأنصار حزب "البديل لألمانيا"، وهتف بعضهم أمام مقر المستشارية: "ميركل يجب أن ترحل".

بعد وقت قصير ظهرت ليزا، واتضحت الحقيقة: ليزا لم تتعرض للخطف، وإنما تعاني من مشاكل في المدرسة، ومن مشاكل مع عائلتها أيضا. والليلة التي غابت فيها، قضتها عند عائلة إحدى رفيقاتها في المدرسة.

كلام الشرطة رفضه بعض المحتجين، وشككوا به. بل وحتى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال من موسكو: "طفلتنا لم تختفِ هكذا طوال 30 ساعة". وأضاف أن السلطات الألمانية تحاول فقط "تزيين الواقع لأسباب سياسية". فرد عليه وزير الخارجية الألماني، آنذاك، شتاينماير بالقول إن الهدف من "قضية ليزا" هو توظيفها لدعاية سياسية. وتلك لم تكن الحالة الوحيدة التي اضطرت فيها الحكومة الألمانية لمواجهة الدعاية الروسية خلال عام 2016.

صاحب السيلفي الشهير وربطه بجريمة من خلال صورة مزورة

اللاجئ السوري أنس معضماني، صاحب السيلفي الشهير مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وقع هو الآخر ضحية للكراهية، من خلال ربطه بجريمة لم يشارك فيها أبدا. وتعود تفاصيل القضية إلى 27 من شهر ديسمبر/ كانون الأول 2016، عندما انتشرت في الانترنت صور ومقاطع فيديو تظهر سبعة شبان يحاولون إضرام النار في جسد مواطن دون مسكن في محطة لقطار الأنفاق في العاصمة برلين. وأخضعت شرطة العاصمة الألمانية سبعة شبان (ستة منهم يحملون الجنسية السورية والسابع ليبي)، إلى التحقيق في قضية صنفتها الشرطة بأنها محاولة قتل.

Facebook-Prozess in Würzburg - Anas Modamani (Getty Images/AFP/T. Kienzle)

أنس معضماني متحدثا للصحفيين بعد رفعه قضية ضد فيسبوك بسبب ربطه بجريمة ليس له علاقة بها

بعد هذا الحادث انتشرت في الانترنت صورة جديدة لكنها مركبة يظهر فيها أنس معضماني كأحد الشبان المتورطين في عملية إضرام النار على المتشرد. ورفضت إدارة فيسبوك طلب محامي معضماني بحذف الصورة التي تمت إعادة نشرها على فيسبوك أكثر من 500 مرة. وبرر فيسبوك القرار بكون أن الصورة لم تنتهك معايير المجتمع. واتهم الكثير من مستعملي فيسبوك في تعليقاتهم اللاجئ السوري بارتكابه لجرائم أو هجمات بشكل مستمر.

وقبلها تم ربط معضماني باعتداء بروكسل الإرهابي، بالاعتماد على الصورة أيضا عندما وضعت صفحة فيسبوك تدعى "Anonymous.Kollektiv" صورة السيلفي إلى جانب صورة أحد منفذي الاعتداء وهو نجم العشرواي، مدّعية أن العشراوي هو نفسه معضماني.

والآن هناك قضية معروضة على القضاء الألماني رفعها معضماني ضد شركة فيسبوك لعدم حذفها الصور المزورة.

 

احتفال رأس السنة الجديدة (2017) في فرانكفورت واتهامات التحرش

في السادس من فبراير/شباط 2017، نشرت صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار تقريرا يتحدث عن "اعتداءات جنسية قام بها رجال سكارى، يبدو على شكلهم أنهم عرب أو شمال إفريقيين" في فرانكفورت. واستندت الصحيفة في تقريرها على شهادة نادلة، وصاحب مطعم واثنين من موظفيه.

لكن ثبت لاحقا أن لا صحة للواقعة، واضطرت "بيلد" لتقديم اعتذار.

Screenshot Twitter @AdriJepbur Anti Migranten (Twitter/@AdriJepbur)

وحتى باللغة الإسبانية هناك من يحرض ضد اللاجئين بسبب ما يحدث في ألمانيا

وأعلنت شرطة فرانكفورت أنه لم تقع حوادث اعتداء غوغائية في رأس السنة من رجال، زعم شهود عيان أن ملاحمهم تبدو عربية. وشملت التحقيقات فحص كل مكالمات الطوارئ ومحاضر عمل الشرطة الميدانية المتواجدة في منطقة حدوث الاعتداءات المزعومة في تلك الليلة. وبذلك تكون الاتهامات التي راجت لا أساس لها من الصحة، حسب الشرطة. وألقت أقوال الشهود ورواد الحانات وعاملين في المحال بالمنطقة، ظلالاً من الشك على ما تم تناقله سابقاً حول حدوث التحرش. كما تبين أن أحد الأشخاص، الذين قالوا إنهم كانوا ضحايا للهجمات المزعومة، لم يكن يتواجد أصلا بالمدينة في التوقيت المزعوم لحدوث الاعتداءات.

اللاجئون والجريمة – هل من وقائع؟

"هيئة مكافحة الجريمة" الألمانية نشرت مطلع العام الحالي تقريرا رسميا عن الجرائم وإحصائياتها في ألمانيا. وبموجب هذا التقرير الذي يغطي التسعة أشهر الأولى من عام 2016، ارتكب المهاجرون أكثر من 214 ألف مخالفة وجنحة. ويزيد هذا الرقم ببضعة آلاف عن عام 2015. غير أنه وفي نفس الفترة تم تسجيل دخول 213 ألف طالب لجوء جديد في ألمانيا. وأشار التقرير إلى تراجع الجريمة بين اللاجئين بنسبة 23 بالمائة في الربع الثالث من العام مقارنة مع الربع الأول. ومعظم الجرائم والجنح والمخالفات، التي ارتكبها اللاجئون هي من المخالفات القانونية البسيطة. فمثلا بلغت نسبة مخالفات ركوب وسائل النقل العامة بدون تذكرة ما يقارب 17 بالمئة.

فلاح آلياس

 

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان