حصيلة لقاء ميركل ـ بوتين: الاتفاق على تطوير الشراكة الاستراتيجية | سياسة واقتصاد | DW | 16.01.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

حصيلة لقاء ميركل ـ بوتين: الاتفاق على تطوير الشراكة الاستراتيجية

استمرار وتطوير علاقات "الشراكة الاستراتيجية" بين ألمانيا وروسيا هو أهم ما توصلت إليه قمة ميركل ـ بوتين. الملف النووي الإيراني وقضية الحرب في الشيشان والديمقراطية في روسيا غلب عليها طابع المجاملات الدبلوماسية.

ميركل وبوتين

ميركل وبوتين

في مؤتمر صحفي جاء في ختام زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للعاصمة الروسية، اتفقت كل من ألمانيا وروسيا على الرغبة في تدعيم أواصر التعاون الوثيق ومواصلة وتطوير "علاقات الشراكة الاستراتيجية" بين البلدين. وتطرق الجانبان في المؤتمر الصحفي ذاته إلى قضايا عدة أهمها الملف النووي الإيراني والحرب في الشيشان وملف المنظمات غير الحكومية في روسيا، إلا أن اللغة الدبلوماسية كانت غالبة وواضحة إثناء الحديث عن هذه القضايا الحساسة. وتطرق الجانبان أيضا إلى موضوع تزويد روسيا لألمانيا وأوربا بالطاقة. ولخصت ميركل نتائج زيارتها بالقول: "أجرينا حوارا صريحا للغاية".

القضايا الرئيسية

Angela Merkel in Russland Moskau Wladimir Putin

وحول الملف النووي الإيراني، قالت ميركل إنه تم الاتفاق على مواصلة التنسيق الوثيق بين الطرفين، فيما أكد الرئيس الروسي على تقارب وجهات النظر حول هذا الملف بين بلاده وشركائها وعلى أنه ما زال يرى إمكانية للتعامل مع الأزمة بالطرق الدبلوماسية. وتطرق بوتين في هذا السياق إلى الاقتراح الذي كانت قد طرحته بلاده والمتضمن قيام إيران بتخصيب اليورانيوم في روسيا. وأشار بوتين الى اجتماع الترويكا الأوروبية مع الولايات المتحدة في لندن قائلا: "سوف ننتظر أولا ماذا سيتمخض عن هذا الاجتماع". من جانبها حرصت ميركل على الـتأكيد على أن مد مشروع الغاز من روسيا الى ألمانيا ليس "موجها ضد أحد"، في إشارة الى دول أوروبية شرقية على رأسها بولندا، معتبرة أن المشروع يصب في مصلحة أوروبا وألمانيا بالذات. أما حول منظمات المجتمع المدني، فقد أشارت ميركل الى أنها ناقشت الأمر مع الرئيس الروسي وعرفت أن هناك قانونا في هذا الصدد في طريقة الى الصدور وهو ما أشار إليه بوتين أيضا. وحول قضية الحرب في الشيشان أكدت ميركل على تناول الموضوع، مشيرة إلى وجود خلاف في وجهتي نظر الطرفين. وأضافت أنها سوف تبذل الجهود لدفع الاتحاد الأوروبي الى التعاطي مع الأزمة الشيشانية.

"شراكة استراتيجية" بدلا من "صداقة استراتيجية"

Angela Merkel in Russland Moskau Wladimir Putin

ومن الجدير بالذكر أن ميركل حرصت قبل بدء زيارتها لموسكو على اختيار تعبيرات محددة بدقة عند وصفها للتطور المستقبلي في العلاقات مع روسيا. ووصفت المستشارة هذه العلاقات بالقول إنها "علاقات شراكة استراتيجية". ولاحظ إنجو مانتويفل، المختص في الشؤون الروسية، إن ميركل كانت دقيقة في التفريق بين "الشراكة استراتيجية" و "الصداقة استراتيجية". وطالما روسيا ما زالت لا تقبل بقيم الحرية والديمقراطية الغربية، فإنه من الصعب استخدام تعبير الصداقة الاستراتيجية، حسب تعبير مانتويفل. وأضاف الخبير إن ميركل "تعي الدور الروسي كقوة عظمى بما تملكه من موارد طبيعية وثقل سياسي على الساحة الدولية".

Angela Merkel in Russland Moskau Wladimir Putin

ميركل وبوتين عقب المؤتمر الصحفي

ويبدو أن هناك تغيرا في السياسة الألمانية تجاه روسيا في عهد ميركل يتمثل في اتجاه ميركل الى مناقشة مواضيع ذات حساسية خاصة بالنسبة لموسكو مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرب في الشيشان. فعلى العكس من تقييم شرودر لبوتين "كرجل ديمقراطي"، تسعى ميركل إلى الالتقاء بالمنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان في روسيا، إذ وضعت المستشارة على أجندة زيارتها الأولى لموسكو الالتقاء بممثلي حقوق الإنسان ومعارضين سياسيين لبوتين. وكانت العلاقات الألمانية ـ الروسية شهدت أثناء حكم المستشار السابق جيرهارد شرودر تطورا ملحوظا وارتبط شرودر بعلاقة شخصية قوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصفة شرودر بأنه "ديمقراطي لاشك". يذكر في هذا السياق أنه قد تم خلال فترة حكم شرودر التوقيع على اتفاقية مد خط أنابيب الغاز الروسي عبر بحر البلطيق الى ألمانيا وهو المشروع الذي أثار مؤخرا جدلا واسعا وعاد الى بؤرة الأضواء في ظل أزمة الغاز الروسي ـ الاوكرانية وكذلك بسبب عزم شوردر تولي منصب هام في الشركة المنفذه للمشروع.

اهتمام كبير بزيارة ميركل

Combo Grafik Angela Merkel und Wladimir Putin

ميركل مساء اليوم في موسكو

هذا وقد حظيت زيارة المستشارة الألمانية لروسيا باهتمام كبير من جانب المراقبين ووسائل الإعلام ليس لكونها الزيارة الأولى لميركل إلى موسكو بعد توليها السلطة في ألمانيا خلفا لجيرهارد شرودر الذي شهدت العلاقات الألمانية ـ الروسية تطورا ملحوظا في عهده، ولكن أيضا لأن جدول زيارة ميركل تضمن قضايا على درجة عالية من الأهمية سواء على صعيد العلاقات بين البلدين أو على المستوى الدولي مثل الملف النووي الإيراني.

مختارات

مواضيع ذات صلة