حسن الخفاجي:الحكومة والشعب الى اين | خاص: العراق اليوم | DW | 04.02.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

حسن الخفاجي:الحكومة والشعب الى اين

قال العرب القدماء: "لا تقرب السم اتكالا على الترياق". لكن إصرار بعض النواب على ان يسقون الشعب سما زعافا بانتظار (الفرج) ، بعد فترة قد تطول أكثر من ستة أشهر.

إيقاف التعيينات مطلب برلماني نخبوي بامتياز لأنه ليس مطلبا شعبيا ولا جماهيريا ، حتى برلمان سعدون حمادي غير منتخب لم يفعلها صراحة !. فكيف يفعلها نواب منتخبون ؟ بالضد من مصالح أبناء شعبهم !.

برلماننا الذي أنهى دورته الانتخابية ، اتفق اغلب أعضائه وصوتوا على امتيازات تخصهم واختلفوا على القرارات التي تصب في مصلحة الشعب ، ورحلوا بعضها للبرلمان المقبل !!.

(شبعني اليوم واذبحني باجر) ، لم يخرج هذا المثل الشعبي من كتاب كليلة ودمنه على لسان بقرة ، أو ثور ، أو شاة ، وإنما خرج على لسان الجياع العراقيين الذين ينتظرون الشبع منذ الأزل ، وينتظر شبابه التعيينات التي اقفلها مجلس النواب !.

أنطلق بعض الساسة من منطلقات ضيقة ، انتخابية بحتة ، يريدون تعطيل الحياة بانتظار تشكيل (ديوان تعيينات إتحادي) !.

هل سيشكل هذا الديوان من ملائكة صالحين ؟

هل سيهبط أعضاؤه من السماء ، أم ستلعب التوافقات والمحاصصة لعبتها ؟.

فلماذا تجبرون الشعب على تجرع السم بانتظار ترياقكم الذي سيطول انتظاره ؟

بعض الدوائر العراقية المهمة التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين بحاجة إلى تعيينات تعويضية عن الذين استشهدوا ، وبعض الذين تقاعدوا أو تركوا الوظيفة . المستشفيات العراقية الحكومية تشكو قلة الأطباء ، وهذه هي المرة الأولى منذ تأسيس الكلية الطبية العراقية للان التي يتأخر فيها تعيين الأطباء الخريجين !.

هل تشغيل الأطباء الجدد بعقود بمبلغ 150 ألف تكفي لدفع أجرة التنقلات ؟ أم أننا سنفتح للأطباء ، ولخرجي الكليات العلمية والإنسانية ، بقرارنا هذا باب الهجرة للبحث عن عمل خارج العراق .

العاطلين عن العمل وعوائلهم ، والخريجون ، والمرضى ، كل هؤلاء رموهم الساسة خلف ظهورهم ، ولم يحسبوا حسابهم ، لكنهم حسبوا حساب استغلال هذه التعيينات كدعاية انتخابية قد يكون حسابهم صحيحا ، لكن ما ذنب الشعب؟

أزمة الثقة الحادة : بين بعض الكتل ، والحكومة بشخص رئيسها ستؤثر سلبا على العملية الانتخابية ، وستطرح علامات استفهام كبرى على العملية السياسية برمتها ، من حق المواطن العادي أن يسأل: إذا كانت النخبة من الساسة يسقطون بعضهم الاخر ، ولاوجود لثقة فيما بينهم فكيف لنا ان نثق بهم ؟

النواب المعارضون للتعيينات اغلبهم من الأحزاب الدينية ، وهم قبل غيرهم يعرفون العقوبة الالهية للمتسبب بقطع الأرزاق ، بقرارهم الأخير قطعوا أرزاق الشعب ، وسيعطلون عمل الحكومة ، وسيؤشر لخلل في عمل أهم الدوائر وهي المستشفيات .

نكتب ، ونحث الناس للذهاب للانتخابات ، وبعض الساسة يعملون على عرقلة وصول الجائعين إلى صناديق الانتخاب !!.

فكيف ينتخب الجائع من كان سببا في عدم تعينه وجوعه ؟ . اعتقد ان القرار يشجع على مقاطعة الانتخابات لتشمل كل الجهات ، أو يذهب المنتخب ليرتمي بأحضان جهات أخرى نكاية بكم !.

بقراركم هذا قلتم لنا بصراحة : يا حكومة.. يا بطاله..يا خريجين.. يا شعب.. يطبكم مرض، وجوابنا لكم سيكون: اذا طبنه مرض ،وين أنروح ، وتعيينات ماكو ،وفلوس ماكو،واطباء ماكو.

(عندما تتصارع الافيال ، يداس النمل) مثل ماليزي

مواضيع ذات صلة