حريق المجمع العلمي المصري- خسارة لمصر وللتاريخ | الرئيسية | DW | 18.12.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

حريق المجمع العلمي المصري- خسارة لمصر وللتاريخ

خسائر الاحتجاجات والعنف الذي يشهده ميدان التحرير وسط القاهرة ليس ماديا وفي الأرواح فقط، وإنما منيت مصر بخسارة ثقافية كبيرة لا تعوض. إذ ألتهمت النيران المجمع العلمي الذي تعتبر محتوياته كنزاً ثقافياً يوثق تاريخ مصر الحديث.

النيران تلتهم المجمع العلمي المصري

النيران تلتهم المجمع العلمي المصري

أتت النيران على محتويات المجمع العلمي المصري، الذي يعد أحد أقدم المؤسسات العلمية في القاهرة والذي أنشأته الحملة الفرنسية عام 1798 بقرار من قائدها نابليون بونابرت. واشتعلت النيران مساء الجمعة (16 كانون الأول/ ديسمبر 2011) في المبنى الأثري الذي يقع في نهاية قصر العيني ويطل على ميدان التحرير، الذي يشهد اشتباكات بين ألوف المحتجين وقوات الجيش. واندلعت الاشتباكات بعد قيام قوات الشرطة العسكرية بفض اعتصام مئات النشطاء في شارع مجلس الشعب، الذي يوجد فيه مقرا مجلس الوزراء ومجلس الشعب.

ويضم المجمع العلمي عشرات الألوف من الكتب والمخطوطات والوثائق النادرة. وتقول وكالة رويترز إن مراسلها حاول دخول المبنى، لكن مواطنين وضباطا في المكان حذروه قائلين إنه معرض للانهيار في أي وقت. وقالت صحيفة "الأخبار" الحكومية إن حريق المجمع العلمي أدى إلى "تدمير 200 ألف كتاب نادر أهمها كتاب وصف مصر".

إدانات واسعة

Ausschreitungen Demonstranten Polizei Tahir Platz Kairo

من المسؤول عن حريق هذا الصرح الثقافي الفريد؟

ونقلت بوابة الأهرام الإلكترونية عن الأمين العام للمجمع العلمي المصري محمد الشرنوبي قوله إن الحريق "أتلف كل محتويات المجمع تماماً التي تمثل تراث مصر القديم... كل المؤلفات والمقتنيات منذ عام 1798 حتى اليوم أتلفت تماماً جراء الحريق... احتراق هذا المبنى العريق بهذا الشكل يعني أن جزءا كبيراً من تاريخ مصر انتهى". ولم يتسن على الفور الحصول من وزارتي الثقافة والآثار على تفاصيل تخص ترميم المبنى أو حصر محتوياته المحترقة.

وأدان الكثير من المثقفين وأساتذة الجامعات في مصر إحراق المجمع، فقد نقلت صحيفة "اليوم السابع" الالكترونية عن الدكتور مسلم شلتوت، عضو المجمع العلمي المصري، قوله إن حرق المجمع عملية قذرة، مطالباً بـ"إعدام وحرق من قام بذلك العمل، لأنها مصيبة كبيرة"، واصفاً من أحرقوه بأنهم ليسوا ثواراً. ونقلت الصحيفة عن شلتوت قوله: " إن المجمع يضم وثائق نادرة وكتب تؤرخ للعلم من أيام الحملة الفرنسية، ولتاريخ العلم الحديث" وأضاف: "الخوف أن تصل النيران إلى الجمعية الجغرافية التي تحتوى تاريخ اكتشاف منابع النيل، كما أن المجمع يضم أول تصنيف للنباتات المصرية، والنباتات التي تنمو في الصحراء، وكذلك للحيوانات البرية والمستأنسة".

من جانبه وصف عضو المجمع الدكتور يحيى الجمل، في حديث للصحيفة المصرية، "حريق المجمع العلمي المصري بالإجرام في حق مصر فهو يضم وثائق نادرة في العالم".

تجدد الحرائق

يُذكر أن المجمع يتكون من عدة شعب، وهي الرياضيات والفيزياء والطب والزراعة والتاريخ، وفى عام 1918 أصبح مهتماً بالآداب والفنون الجميلة وعلم الآثار، والعلوم الفلسفية أيضا. كما يصدر مجلة سنوية ومطبوعات خاصة.

وتجددت الحرائق في مبنى المجمع العلمي المصري صباح الأحد (18 كانون الأول/ ديسمبر 2011) بعد انهيار السقف العلوي للمبنى من الداخل. وانتشر الدخان الكثيف أعلى المبنى فيما حاولت قوات الإطفاء السيطرة على الحريق وإخماده، غير أن أعداداً من المتظاهرين قامت بإلقاء الحجارة على قوات الإطفاء وقوات الجيش المتواجدة في شارع الشيخ ريحان وتقدمت القوات المسلحة تجاه تقاطع شارع الشيخ الريحان والقصر العيني لمطاردة المتظاهرين الذين سارعوا بالفرار.

من ناحية أخرى أجلت لجنة أثرية مصرية اليوم معاينة مبنى المجمع العلمي المصري، حسب ما نقلته رويترز عن وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد، الذي قال إنه سيشكل لجنة فنية لحصر محتويات المكتبة والبحث في المكتبات الخاصة عن نسخ بديلة لما احترق منها. وقال محمد إبراهيم وزير الدولة لشؤون الآثار في بيان إن اللجنة التي تشكلت برئاسة محسن سيد علي رئيس قطاع الآثار الإسلامية بالوزارة لم تتمكن من معاينته اليوم الأحد وتم تأجيل عملها لوقت لاحق نظرا للحالة الأمنية بالمنطقة. وأضاف أنه سوف يخاطب السفير الفرنسي بالقاهرة "ليطلب من حكومة فرنسا المساهمة" في ترميم المبنى لإعادته لحالته.

(ع.غ/ دويتشه فيله، أ ف ب، رويترز)

مراجعة: عارف جابو

مختارات

مواضيع ذات صلة