حراك البصرة وما حولها - موجة قد يمتطيها آخرون! | سياسة واقتصاد | DW | 13.07.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

حراك البصرة وما حولها - موجة قد يمتطيها آخرون!

تظاهرات في البصرة، سلة نفط العراق ومنفذه اليتيم على البحر وأرض نخيله. المتظاهرون يريدون فرص عمل في شركات النفط و مياهاً للشرب والسقي، وكهرباء. رئيس الحكومة توجه من بروكسل إلى هناك لتلافي الأزمة. DW عربية تابعت المشهد.

البصرة "سلة خير العراق" كما يصفها أهلها، وفي كتب الجغرافية المدرسية يسمونها "ثغر العراق البسّام"، محرومة من الماء الصالح للشرب والسقي - ويتهم بعض المتظاهرين ومنهم الظاهر في الفيديو إيران بأزمة المياه. البصرة هواؤها ملوث بأبخرة ودخان حقول النفط والمصافي والمصانع، كهرباؤها متقطع في درجة حرارة وصلت يوم أمس (12 تموز/يوليو 2018) إلى 53 درجة مئوية. ورغم أنها تضم محطات توليد الكهرباء الكبرى في البلد، وهي محطات الهارثة والرميلة والنجيبية، فهي محرومة من التيار الكهربائي المستمر. فوق كل ذلك فهي تعاني منذ سنوات من نشاط العصابات والمسلحين، ويتحدث الجميع فيها همساً عن عمليات تهريب النفط الى إيران والخليج منذ عام 2003، وشهدت المدينة عام 2008 عملية صولة الفرسان العسكرية التي نفذت بأوامر من رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي، للقضاء على المسلحين فيها.

شركات النفط تشغل العمالة الوافدة ولا تشغل البصريين

في منطقة مجسّر التربية (تقاطع جسور) أقام المتظاهرون والمحتجون خيمة كبيرة ينطلقون منها في فعالياتهم، من الخيمة تحدث فرقد عبد الرزاق وهو أحد المتظاهرين إلى DW عربية مؤكدا بالخصوص على قضية تشغيل أهل البصرة في شركات النفط التي تعتمد تشغيل العمالة الأجنبية، إضافة الى تعيينات تصدر عن وزارة النفط في بغداد. وبهذا الخصوص قال فرقد عبد الرزاق "في البصرة حاليا حراك مدني، يشمل مطالبات الشباب العاطلين عن العمل لمنحهم فرص العمل في الشركات النفطية، وهذه كانت شرارة أطلقت ما أسميه أنا الانتفاضة في البصرة". والمتابع للشأن البصري اليوم، قد يلمس مخاوف البصريين من تدخلات إقليمية وتهجسهم من قوى سياسية محلية قد تركب الموجة وتحاول تغيير بوصلة التظاهرات. 

Irak Basra Demonstration gegen Regierung wegen mangelhafter Infrastruktur (Ahmed Riyadh )

خيمة الاعتصام قرب مجسر التربية، واطارات محترقة لقطع الطرق

شركات النفط في البصرة سبق أن بينت في أكثر من مناسبة أنها تفضّل العمالة الوافدة على العمالة العراقية غير الماهرة لأسباب تتعلق بالكفاءة، وبالانتماء العشائري الذي يخلق للشركات مشكلات مع العاملين، وهو ما أكده أكاديمي من جامعة البصرة، فضّل أن يرمز لأسمه بالحرفين (أ. س) مبيناً "لا يخفى أنّ العامل العراقي كسول وميال للتهرب من العمل وهذا يدفع الشركات الأجنبية العاملة في البصرة إلى تجنب تشغيله، والاعتماد على العمالة الوافدة من آسيا خاصة".

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية تشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا في المئة من الوظائف في العمالة الوطنية لأن الشركات الأجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية.

المتظاهر فرقد عبد الرزاق، بيّن أنّ الحراك والتظاهرات في البصرة مستمرة منذ آب/ اغسطس 2015، وللأسباب نفسها، مضافا اليها أسباب تتعلق بالإدارة المحلية للمدينة، ولكن التظاهرات والاعتصامات جرت بوتائر متباينة، فكان أشد التظاهرات والاعتصامات تلك التي بدأت قبل 4 أيام، وهو ما فسره فرقد عبد الرزاق بالقول "البصرة هي البقرة الحلوب التي تهب العراق 85 بالمائة من وارداته، يشرب أهلها الماء المالح، ولا كهرباء لديهم، وشبابها عاطلون عن العمل".

"مشروع البترودولار تم الالتفاف عليه"

وكان البرلمان العراقي، قد أقر مشروع توزيع نسبة من العائدات النفطية على سكان المناطق المنتجة للنفط، وخاصة البصرة، ثم دخل المشروع عام 2017 حيز التنفيذ بعد أن أقره مجلس الوزراء وعمم على محافظات العراق، إلا أن مشكلات تنظيمية، جعلت الحصة المقرة لكل فرد غير محسومة، فيما يشكو أهل البصرة من عدم تنفيذ حصة البترودولار المشار اليها حتى الآن، وهو ما كشف عنه المتظاهر فرقد عبد الرزاق "مشروع البترودولار صوت عليه البرلمان، وتم إقراره وتم الاتفاق عليه، لكن تم الالتفاف عليه".

Irak Basra Demonstration (Ahmed Riyadh)

طريق ميناء أم قصر، وقد قطعه المتظاهرون فتكدست الشاحنات

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وصل البصرة الجمعة قادما من بروكسل، حيث كان يشارك في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، في مسعى إلى تهدئة الاحتجاجات القائمة منذ بداية الأسبوع على خلفية مقتل المتظاهر أسعد حمد المنصوري في حقل باهلة النفطي شمال البصرة بنيران قوات تحمي الشركة ومنشآتها، حيث اقترب المتظاهرون من مدخل الشركة فحصل تبادل لإطلاق النار أدى إلى مصرع المتظاهر المذكور. وهو ما علّق عليه المحلل السياسي ياسر جاسم في حوار من البصرة مع DW عربية مشيرا إلى أنّ "عشيرة بني منصور التي ينتسب لها القتيل قد صرحت لوسائل الاعلام في مجلس عزاء الفقيد أنها ليست ضد الشركات النفطية، وسوف لن تعرقل عمل هذه الشركات في القرنة، وسوف لن تقطع طريقها وإنما ستطالب بحقوق الفقيد من خلال القنوات الرسمية والعشائرية".

العبادي في البصرة- مع المتظاهرين، أم مع حل يعتمد القوة؟

 من جانب آخر وحسب ما أفاد المتظاهرون، فإن حيدر العبادي لم يلتق بأي وفد من المتظاهرين، بل اجتمع مع قيادة العمليات العسكرية للمحافظة، حسبما نقلت وكالة الانباء الفرنسية. كما كشف المحلل السياسي ياسر جاسم أنّ "زيارة السيد حيدر العبادي الى البصرة ما زالت غير واضحة المعالم، وتكتنفها ضبابية، أما الملموس فهو وجود تظاهرة كبيرة أمام محافظة البصرة دعت إليها القوى المدنية التي تنظم التظاهرات، أضافة إلى أنّ هناك تحضيرات لاعتصام كبير سيكون أمام المحافظة وأمام مجلسها يومي الأحد والاثنين المقبلين (15/ 16 تموز/ يوليو 2018)، ويجري الآن تحشيد كبير جداً لها، ونخشى اليوم نحن كبصريين وقوع صدامات بين المتظاهرين والقوى الأمنية".

ويرى الجميع في البصرة أنّ الوضع يتجه الى مزيد من التصعيد لاسيما أن الاستجابة لمطالب المتظاهرين وتنفيذها تحتاج إلى وقت طويل، وهو ما يرفضه المتظاهرون. وإلى ذلك أشار ياسر جاسم" لابد من قيام حوار حقيقي مع المتظاهرين، لأن الأمور متجهة إلى التصعيد، ولا توجد حلول حقيقية، فأزمة الكهرباء مستمرة في المدينة رغم أن درجات الحرارة تجاوزت 50 مئوي، والقطع يطال مناطق كثيرة ويصل إلى أكثر من 10 ساعات يوميا". ومضى المحلل السياسي البصري إلى القول" حتى الحلول الترقيعية التي أعلنتها الحكومة لم تترجم إلى فعل واقعي".

Irak Basra Demonstration (Ahmed Riyadh)

تظاهرات في المناطق الأفقر من البصرة

البصريون- مخاوف من صدامات وأعمال عنف

أقدم المحتجون على قطع طرق رئيسية بإحراق الإطارات محاولين اقتحام بعض المنشآت الحكومية، وهو ما أكده وزير النفط العراقي جبار اللعيبي في بيان صدر الخميس وكشف أن المتظاهرين حاولوا اقتحام أحد المواقع النفطية في حقل غرب القرنة 2، وتسببوا في إحراق بعض أبنية البوابة الخارجية.

المتظاهر فرقد عبد الرزاق اعتبر أنّ هذه الاعمال فردية، مشيراً إلى أن نقل وسائل الاعلام لما جرى "كان مبالغاً فيه"، ومبيناً أنّ عمليات الحرق والنهب التي حصلت في موقع شركة النفط "هي عمليات انتقامية جاءت رداً على مقتل أسعد حمد المنصوري".

وفي تطور خطير عبّرت المرجعية الشيعية العليا في العراق التي يقودها السيد علي السيستاني، الجمعة عن تضامنها مع المتظاهرين من أبناء محافظة البصرة وباقي مدن العراق للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وحل أزمة الكهرباء وتوفير فرص العمل وإنهاء مشكلة البطالة، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن معتمد المرجعية في محافظة كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة في صحن الإمام الحسين.

ملهم الملائكة

مشاهدة الفيديو 01:05
بث مباشر الآن
01:05 دقيقة

تظاهرات البصرة تموز 2018

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة