حبة فياغرا في جيب السترة ؟ | خاص: العراق اليوم | DW | 17.05.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

خاص: العراق اليوم

حبة فياغرا في جيب السترة ؟

هادي جلو مرعي يكتب عن الحبة الزرقاء المنشطة للقدرة الجنسية، الفياغرا.

default

كانت غلطة، وغلطة الشاطر بملايين, وليس بألف كما درجت العادة في نطق العبارة المشهورة ، خاصة في مثل حالة صاحبنا ، ولأن الكهرباء في العراق مثل غانية شريرة ، فقد كانت سببا في تلك الغلطة ، شيء آخر . كان صاحبنا وصاحبه يرتديان بذلتين بلون أزرق ولأن الظلمة إجتاحت المكان فقد إمتدت يداهما الى بذلة الآخر ، وإكتشفا ذلك بعد ساعات ، كان في جيب سترة صاحب صاحبنا شريط من حبوب الفياغرا الزرقاء الشبيهة بصفحة ماء رائقة لم تلعب بها الرياح.

صاحبنا أخذ سترته الى المنزل معه ، لكن الضوء والزوجة إشتركا في تحديد عائديتها ، قالا له : إن السترة ليست له ، الزوجة مدت يدها الى جيب السترة وأخرجت شريط الفياغرا .بالتأكيد هي لن تقتنع ببراءة زوجها الذي هو صاحبنا وإتهمته على الفور بمعاشرة نساء غيرها وإنه يستخدم حبوب الفياغرا ليكون نشاطه حاضراً ساعات الخيانة بعيداً عن سرير الزوجية .

لم تنفعه الأيمان التي أطلقها ولا التوسلات ، ولا الكلمات المعسولة لتخفيف حدة هجومها وعنفه ..الحبوب تعود لصاحب صاحبنا الذي نسي إنها موجودة في سترته ، لكن السؤال الأخطر ، لماذا لم ينتبه صاحب صاحبنا الى شريط الفياغرا الذي كان ممكناً إكتشافه من قبل زوجته هو الآخر وحينها لن تنفعه الأيمان الغليظة ، فالسترة سترته . بينما كان صاحبنا في موضع المدافع القوي لأن السترة ليست له.

في زحمة الحديث والشجار مع الزوجة تذكر صاحبنا محاولته الأولى لفهم طبيعة حبوب الفياغرا وقدرتها على منحه القوة اللازمة ليعيش لحظات اللذة التي ظل يحلم بها ، حينما طلب من صديق له أن ينوب عنه في محاولة الفهم والذهاب الى الصيدلية ، قال له إنه يستحي ولا قدرة لديه ليطلب من الصيدلاني شريطا من حبوب الفياغرا. قال له أيضا ، قل للصيدلاني ، إن والدي رجل كبير في السن وقد ضعفت قدراته وأريد له أن يكون قوياً في حربه المقدسة ضد والدتي التي ما زالت تتحرش على حدوده دون أن يحرك ساكناً وهو بحاجة الى سلاح شديد الفاعلية ليوقفها عند حدودها ويريها العين الحمراء بواسطة الأسلحة الزرقاء . عندما حصل صاحبنا على شريط الفياغرا ، تناول منه حبة ، وبعد دقائق شعر بالدوار وإنهارت قواه ، وإعترته رعشة ورغبة نوم عميق ، ولم يعد يرغب لا في إمرأة ولا في حاجة ثانية.

كثير من الرجال يظن إن الفياغرا مفيدة في كل الحالات وفي جميع الأوقات ، وإن الرجل القوي بحاجة إليها ليستمر في قوته ولا يهدأ ، بينما صنعت الحبوب لمعالجة حالات الضعف الجنسي التي يعاني منها البعض ولتنشيط الدورة الدموية ,لكن هستيريا الجنس والرغبة فيه ، ومذهب التجريب السائد في العالم يجعل من الفياغرا حبة في متناول الجميع كحال حبوب الإسبرين ، وحبوب معالجة الصداع.

هادي جلو مرعي

مراجعة: عباس الخشالي