جو بايدن .. سياسي ″براغماتي″ صالحه القدر أخيراً | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 07.11.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

جو بايدن .. سياسي "براغماتي" صالحه القدر أخيراً

يبدو أن المرشح الديمقراطي المعلن فوزه جو بايدن جاء في الوقت المناسب ليعيد الحيوية للأمة الأمريكية التي تعيش أزمة اقتصادية وثقافية وانقساما مجتمعيا. من يكون الرجل؟ وما أهم محطات مشواره السياسي؟

الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن (2020)

الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن عانى كثيرا خلال مسيرته والآن في سن كبيرة ابتسم له القدر

منذ بدء جائحة كورونا توجه جو بايدن بخطابات وأحاديث إلى الأمريكيين. في تلك المناسبات غالباً ما كان يعبر عن مشاعره لعامة الناس الذين قضى منهم ما يزيد عن ربع مليون بسبب الجائحة.

في نهاية تشرين الثاني/ أكتوبر قال بايدن من ولايته، ديلاوير: "أفكر بكل من توجب عليه تحمل معاناة وداع أحبابه قبل الموت عن طريقة محادثة فيديو. أشارك كل من لم يستطع جمع أصدقائه حوله، ولا حتى العائلة في جنازته، مشاعره".

في حملته الانتخابية كان خطاب بايدن عكس ما كان يبثه منافسه الجمهوري دونالد ترامب. أصيب ترامب نفسه بكوفيد-19 وقال في مؤتمر صحفي بعد عودته من مرضه للبيت الأبيض: "يتعين علينا أن لا ندع المرض يتحكم فينا. لا داعي للخوف منه".

في المقابل كان جو بايدن يشجع الناس على ارتداء الكمامة وعلى الالتزام بالتباعد الاجتماعي وأخذ الأمر على محمل الجد. وفوق كل ذلك لم يخشَ من مشاركة من لا يعرفهم حزنهم.

مآسي شخصية

جو بايدن يعرف شعور فقد الزوجة ودفن فلذة الكبد في التراب. وقيل إن ذلك كان السبب وراء تركه للعمل السياسي مرتين، لا مرة واحدة في حياته.

المرة الأولى كانت في شتاء 1972، عندما قرر وهو ابن الـ 29 ربيعاً أن يتحدى السناتور الجمهوري عن ولاية ديلاوير، ج. كلاب بوغس، الذي كان قد صار له حينذاك 12 عاماً في مجلس الشيوخ. على الرغم من أن ميزانية حملته الانتخابية كانت بالحد الأدنى، ما تطلب مساعدة عائلته المادية، ربح الانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر. بعد ذلك بأسابيع قليلة حلت عليه مأساة ستغيره للأبد: توفيت زوجته نايلي وابنتهما ناعومي في حادث سيارة، أصيب فيه أيضاً ولديهما بجروح خطيرة.

في الواقع أراد بايدن عدم تقلد منصبه، بيد أنه عدل عن رأيه أخيراً. أقسم اليمن في المشفى حيث يرقد ولداه. تنقل السناتور الشاب بين ولايته والعاصمة واشنطن بالقطار خلال عمله في مجلس الشيوخ. انتقلت أخته فاليري للعيش معه بقصد مساعدته في تربية طفليه. استمر الوضع على ذلك الحال حتى تزوج زوجته الحالية، جل ياكوبس، عام 1977 ورزق منها ببنت تدعى أشلي.

بعد عقود وتحديداً في عام 2015 ضرب القدر ضربته الثانية: توفي ابنه الأكبر بيو بسرطان الدماغ. في ذلك الوقت كان يعمل نائباً للرئيس باراك أوباما وكان يدفع معه لإدخال ملايين الأمريكيين من ذوي الدخل المنخفض في التأمين الصحي من خلال ما عرف لاحقاً بـ "أوباما كير". هذه المرة ترك مشواره السياسي ولم يترشح لانتخابات العام 2016 وقرر البقاء مع عائلته.

جو "البطيء"

قبل أيام من مغادرته منصبه، منح أوباما بايدن "وسام الحرية الرئاسي". آنذاك قال أوباما: "أن تعرف جو بايدن يعني أن تعرف الحب الحقيقي والخدمة دون الالتفات للمصالح الشخصية والحياة بكل غناها".

اختيار الديمقراطيين جو بايدن في السباق إلى البيت الأبيض وعدم اختيارهم من هو أصغر سناً أو من ذوي البشرة الملونة لم يأتِ مفاجأ للبرفيسور متشل مكاني من جامعة ميسوري، وهو الذي يركز في أبحاثه على مناظرات الانتخابات الرئاسية وفن الخطابة. "الوقت كان وقت بايدن... الأمة منقسمة". ويرى أن بايدن "سياسي عقلاني وثابت وحساس ويواسي غيره" على عكس ترامب الذي أطلق على منافسه لقب "جو البطيء". فوز جو بايدن "دليل واضح على نوع القيادة التي تتوق لها الأمة".

يعرف عن بايدن قدرته على العمل مع زملائه، حتى عندما يخالفونه الرأي: "بايدن يتفاهم مع الجميع في الكونغرس. ومن الصعب أن تجد شخصاً في واشنطن لا يحبه. يقال أنه تعاون بشكل جيد مع الجمهوريين في الكونغرس، ولم يكن مؤدلجاً وكان رجلاً لطيفاً ودوداً"، يقول البرفيسور المختص بالشؤون الحكومية في جامعة تكساس-أوستن، بروس بوشنان.

وقد لمح عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين إلى انفتاحهم على التعاون مع بايدن في حال انتخابه رئيساً.

مشاهدة الفيديو 01:36

برنامج بايدن الاقتصادي: رفع الضرائب والديون

من ملامح سياسته الداخلية

جو بايدن سيكون بين سندان الجمهوريين ومطرقة الديمقراطيين التقدميين، الذين يريدون إقرار قانون "الصفقة الجديدة الخضراء". من بين أهداف مشروع القانون مكافحة التلوث البيئي والاستغناء عن الوقود الأحفوري وتدريب العمال بما يتناسب مع الخط الجديد ودعم التكافؤ الاجتماعي والمناخي. نائب الرئيس كامالا هاريس كانت أحد داعمي مشروع القانون.

يعتقد المحلل السياسي بوشنان أن بايدن سيواجه بمقاومة في حال "ضغط كثيراً في اتجاه التغير المناخي أو دعم البيئة"، ويضيف أنه من ناحية أخرى فإن بايدن سياسي "براغماتي"

جوليا مانكي-غوتس/خ.س