ثقافة العنف، موروث القسوة في العراق | خاص: العراق اليوم | DW | 15.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

ثقافة العنف، موروث القسوة في العراق

العنف مشهد يومي يعيشه الناس في العراق، فالأسرة تعيش مع القسوة داخل البيت وفي الشارع وفي مكان العمل والدرس، والناس باتوا نتاجا لثقافة العنف ومظاهر القسوة

default

من يشاهد أعمال العنف التي تحدث بهذه الكثرة في العراق منذ عام 2003 يكاد يقول إن كل العراقيين لديهم استعداد للعنف والقتل. فهل هذا هو حال العراقيين؟

ومعروف أن العراق بلد الشعر منذ القدم، فأين هذه الحقيقة من نزيف الدماء ومشاهد القسوة التي لا تنتهي؟

تفجيرات وأعمال خطف واغتيالات والنزيف مستمر والقسوة مستمرة.

هنا يجب أن نناقش نفوس العراقيين، هل هي نفوس تعشق العنف والدماء؟

هل يحل الناس مشاكلهم وخلافاتهم بالعنف؟

أليس هناك سبيل للتفاهم بين العراقيين؟

هل تعلّم العراقيون العنف من حكوماتهم عبر التاريخ، أم أن الحكومات ورثت العنف من تقاليد المجتمع؟

الصحفي سيف الخياط دخل الحوار من محل إقامته في باريس مشيرا إلى أن الإنسان وليد بيئته ولا يمكن وصف مظاهر العنف بأنها حالة جينية، فالظروف والثقافة هي التي تصنع سلوك الناس في التجمعات الإنسانية، ومبينا أن كتّابا عراقيين منهم طه باقر وكنعان مكية وسلام عبود تناولوا موضوع ثقافة العنف، وكشفوا عن حقيقة قيام النخبة من المثقفين في عهد النظام السابق بتسويق العنف وترويج لثقافته وإضفاء الشرعية عليه وهذا برأيه طامة كبرى

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: سيف الخياط : كان المثقفون والفنانون يلمعون ويسوقون ثقافة العنف)

Irak Kinder spielen Krieg in Bagdad

طفولة تكبر مع القسوة

أما الكاتب السياسي طلال شاكر الذي كتب مقالا عن معسكرات الموت في "بسماية" جنوب بغداد فقد ذهب إلى أنّ إشكالية المجتمع العراقي إشكالية تاريخية نشأت في ظرف ملتبس واستمرت، والمسؤول عن شيوع مفاهيم العنف هو الظلم والاستبداد وتضارب الثقافات والموروثات في العراق، إذ لم تتح لهذا البلد فرصة هدوء واستقرار ،وهو يفتقد إلى مفهوم دولة المؤسسات ، بل تحكم البلد سلطة تصادر مفهوم الدولة

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: طلال شاكر: السلطة كانت على مدى التأريخ مسؤولة عن العنف)

الصحفي خالد سليمان الناشط في مؤسسة الذاكرة العراقية دخل الحوار من السليمانية مشيرا الى أن هناك إرثا ثقافيا وسياسيا وسلطويا واجتماعيا لممارسة العنف في العراق، وهذا الإرث ليس موروثا جينيا، فالعراقي لو عاش في أوروبا مثلا سينسى العنف ويتحول إلى إنسان مسالم. وكشف سليمان عن حقيقة أن وثائق مؤسسة الذاكرة العراقية أشارت في أكثر من مكان إلى أن أجهزة النظام السابق كانت تجبر المعتقلين والضحايا على تبني ثقافة العنف

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: خالد سليمان: مشكلة العراق هو اختفاء مفهوم الدولة وتواريها خلف الحزب الواحد، أو خلف الطوائف والأحزاب)

وعاد سيف الخياط ليؤكد أن العنف في العراق هو حالة من الانتقام، وان العنف موجود في المجتمعات المستقرة والمرفهة، لكنها تمثل حالات شاذة لا يصح القياس عليها ، وهناك من يتابع ويلاحق هذه الحالات للحد منها. أما في العراق فلا يوجد من يتابع هذه الحالات، واعتقد أن محاولات جلد الذات لها علاقة في مجتمعنا بالدين، والدين الإسلامي في مجتمعنا يسوق على انه حالة جهاد أكثر مما هو حالة سلام وتسامي روحي ، ويتم ذلك لخدمة الحاكم

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: سيف الخياط : أنهم يخرجون آيات القرآن الكريم الجهادية عن مضامينها التاريخية)

Waffenhandel im Irak blüht

السلاح رخيص الثمن وفي متناول الجميع

الكاتب طلال شاكر أعاد لفت الأنظار إلى دور العائلة مبينا ان الصورة ليست بهذه القتامة، فهناك عراقيون يحبون السلام والقيم النبيلة والأخلاق السامية ، وأبناء الأسر المسالمة التي تتعامل بالتسامح والمحبة ينشأون محبين للتسامح، والابن الذي تهدر كرامته ، ينشأ غير مباليا بالكرامة ولا يحترم حقوق الآخرين

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: طلال شاكر: ينبغي ان نصنع عائلة محبة للسلام والتسامح)

الصحفي خالد سعيد تحدث عن خصوصيات المجتمع الكردي في إقليم كردستان مبينا تأثره بمحيطه العربي والإيراني والتركي ، وهو يتسم بالعنف الاجتماعي والأسري أسوة بجواره ، والطفل الكردي الذي نشأ في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي دأب على متابع التلفزيون الرسمي وإذاعات المعارضة الكردية آنذاك وهذا ساهم في تكوين وعيه وطبعه بالعنف، لكن يمكن القول أن ظاهرة العنف قلت في كردستان، لكنها لم تنتهي

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: خالد سليمان: نجحت حكومة الإقليم في السيطرة على العنف السياسي، لكنها لم تنجح مع العنف الأسري)

ولدى سؤاله عن استخدامه العنف في مواجهته مع منتظر الزيدي بحذاء أمام أنظار العالم، دان سيف الخياط لجوءه إلى التعامل بهذا الأسلوب لكنه أشار إلى انه تعامل من مبدأ "خاطبوا الناس على قدر عقولهم"، والصحفي الذي نبذ قلمه واعتد بالحذاء لا يفهم غير هذه اللغة ، وقد استخدمت جملة من لغته لأتحاور معه

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: سيف الخياط : كان الحذاء مع منتظر الزيدي هو آخر دواء ، بمعنى هو الكي المؤلم ولكنه الفعال)

Bildgalerie Iran Irak Krieg 1980 bis 1988

تأريخ رسمته الحروب

وأكد الكاتب طلال شاكر أن القلم هو سلاح النخبة واللجوء إلى غيره لا مبرر له، وأشار إلى أن التطرف والتعصب وسم المجتمع العراقي ، والشيوعيون مارسوها وهم قريبون من السلطة في خمسينات وستينات القرن الماضي، فيما مارسها البعثيون بشكل شمولي وواسع ،و الفرد العراقي هو نتاج إسقاط تأريخي ، فهو لا يتدرج في حل مشاكله بل يلجأ إلى أقوى الأسلحة منذ البداية .

وذهب خالد سليمان إلى أن العنف لا يمكن أن يكون موروثا بعثيا، بل هو موروث عراقي، لكنه أشار إلى أن حزب البعث سلك سلوك الحزب النازي في ألمانيا ، وغياب الدولة عن العراق في زمن صدام حسين وفي المرحلة التي أعقبته هو السبب في استمرار ثقافة القسوة عكس ما جرى في ألمانيا عقب سقوط النازية حيث قومت الدولة النمط الاجتماعي السائد، وثقافتنا بقيت منغلقة لا تريد الخروج إلى العالم الخارجي .

الكاتب : ملهم الملائكة Mulham Almalaika .

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

  • تاريخ 15.04.2010
  • الكاتب مراجعة: عبدالرحمن عثمان
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/Mwb5
  • تاريخ 15.04.2010
  • الكاتب مراجعة: عبدالرحمن عثمان
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/Mwb5