تونس - ″حزب الورقة″ الذي يريد تشريع زراعة الحشيش | سياسة واقتصاد | DW | 16.06.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

تونس - "حزب الورقة" الذي يريد تشريع زراعة الحشيش

في أكتوبر المقبل سيتم انتخاب برلمان جديد في تونس. على ضوء ذلك هناك أحزاب جديدة تتشكل وتحاول الاستعداد لحملتها الانتخابية. ويبرز من بينها "حزب الورقة"، اسم غريب لحزب يهدف إلى تشريع زراعة واستهلاك الحشيش، تُرى لماذا؟

قيس بن حليمة البالغ من العمر 36 عاما، رجل قانون متفائل. بن حليمة مقتنع بأن أصدقاء حزبه، حزب الحشيش/ "حزب الورقة" لهم فرص جيدة لدخول البرلمان التونسي، يقول الرجل صاحب اللحية السوداء لأنه يرى بأن شباب تونس يهتمون بالقنب أو الحشيش، أولا لأنهم يستهلكونه وثانيا لأن الحشيش يفتح آفاقا اقتصادية. وبما أن الناخبين الشباب هم الأغلبية في تونس، فإن لدى الحزب فرص جيدة في الانتخابات البرلمانية التونسية القادمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2019. ويعتبر بن حليمة أن تعامل الدولة التونسية مع الحشيش أو القنب مخالفة للمنطق، إذ يقول:" إنه من غير المعقول معاملة مستهلكي الحشيش كمجرمين. ومن غير المعقول أن تبيع الدولة المخدر الخطير ـ الكحول ـ وتجني ضرائب من ورائه أو التبغ الأخطر بكثير من الحشيش الذي يتسبب في مختلف الأمراض. هذا غير منطقي".

وحتى قبل عامين تمت معاقبة الاستهلاك البسيط للحشيش بالسجن حتى خمس سنوات، والنتيجة هي أن نحو ثلث مجموع السجناء التونسيين يقبعون وراء القضبان بتهمة استهلاكه.

Cannabis Anbau für die Medizin (picture-alliance/dpa/J. Kalaene)

استخدامات القنب لأهداف طبية أيضا

ويعتبر قيس بن حليمة أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص يستهلكون الحشيش في تونس رغم الحظر الصارم. وهذا يمثل ربع مجموع ساكنة تونس. ويسود جدل حول هذه الأرقام، لأنه من غير الواضح من يستهلك القنب بانتظام. لكن المؤكد هو أن القنب موضوع مطروح في النقاش على الساحة التونسية. ويلفت قيس بن حليمة وحزبه بشكل خاص الانتباه إلى الاستفادة الاقتصادية، ويشير إلى كاليفورنيا وإسرائيل والأوروغواي حيث تزدهر زراعة القنب لأهداف طبية، ويقول:" خمس دول افريقية  تناقش حاليا التشريع. العالم يتطور، لأنه يتم الاعتراف بأن ذلك مثل الذهب".

ويدعي "حزب الورقة" أنه مع الزراعة القانونية للقنب في البلاد سيتم في السنة الأولى جني نحو 100 مليون يورو وإيجاد نحو 3000 فرصة عمل، وستكون هذه الفرص بالأساس في المناطق الريفية حيث يصعب إلى حد الآن إيجاد مواطن شغل. ويحبذ  قيس بن حليمة الاستغلال الصناعي للقنب مثلا لصناعة القماش أو الورق. كما أن هناك فرصة لتركيز جزء من السياحة التونسية على القنب ـ وهولندا تجسد هنا مثالا ملموسا.

وبالطبع يواجه قيس بن حليمة وحزبه معارضة قوية، إذ يصف المعارضون الانعكاسات السلبية للاستهلاك المنتظم للحشيش والجريمة المرتبطة بذلك. ويؤكد بن حليمة أن تشريع القنب سيقضي على فرص عمل المهربين والبائعين بالتقسيط، وإلى حد الآن تتم زراعة القنب بشكل جد محدود في تونس حيث يقول بن حليمة:" هناك مزارع محدودة لبعض العصابات التي تقوم بعملها سريا. لكن يجب الاعتراف بأن هناك سوقا قائمة". وهذه السوق تلبي الطلب حيث تسود ظروف طبيعية مواتية لزراعة القنب والمساحات الزراعية كافية. بن حليمة ورفاقه في الحزب يعيدون الناخبين بتحقيق طفرة اقتصادية عندما يمنحون أصواتهم "لحزب الورقة".

Tunesien Parlament Übersicht (picture-alliance/dpa/Messara)

القانون التونسي يحظر استهلاك الحشيش

واسم "حزب الورقة" له علاقة بأوراق الحشيش، لكن قيس بن حليمة يرى أن هناك دلالات أخرى:" قد يكون ذلك الورق الأبيض الذي تُكتب عليه اتفاقية اجتماعية جديدة. أو قد يعكس ذلك الورقة الحمراء التي يراد تبيانها للأحزاب السياسية التي لم تفعل إلى حد الآن أي شيء".

و"حزب الورقة" وجب عليه حتى أكتوبر الترويج لرسالته في صفوف الناخبين ليتقرر ما إذا كانت سياسة القنب ناجحة أم أنها ستتحول إلى مشروع مروّع.

ينس بورشيرس/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة