تونس: حزب النهضة يتجه للتحالف مع العلمانيين وإشادة أوروبية بالانتخابات | سياسة واقتصاد | DW | 25.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تونس: حزب النهضة يتجه للتحالف مع العلمانيين وإشادة أوروبية بالانتخابات

في انتظار الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات التونسية، يتجه حزب النهضة الإسلامي للتحالف مع حزبين علمانيين لطمأنة الداخل والخارج، فيما أشادت بعثة الاتحاد الأوروبي بنزاهة الانتخابات.

default

زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي وهو يدلي بصوته يوم الاقتراع

يستعد حزب النهضة الإسلامي المعتدل لأن يقود حكومة ائتلافية بعد فوزه المتوقع في أول انتخابات حرة ونزيهة في تونس. وقد بعثت قيادة الحزب برسائل طمأنة إلى الداخل والخارج، خصوصا بعد أن عبرت جهات مختلفة عن مخاوفها من هيمنة حكومة إسلامية على المشهد السياسي التونسي. ويسعى الحزب لطمأنة العلمانيين في الداخل وكذلك شركاء تونس في الخارج الذين يخشون على قيمها الليبرالية الموروثة منذ عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

تصدر النهضة وتميز المرزوقي وجعفر

وتشير النتائج الأولية غير الرسمية لهذه الانتخابات إلى أن الناخب التونسي أحدث قطيعة جذرية مع النظام السابق وعاقب معظم الأحزاب المحسوبة عليه معيدا بذلك تشكيل الخارطة السياسية في البلاد في أول انتخابات نزيهة في تاريخ البلاد والتي ستفرز صياغة دستور جديد. وباستثناء "حزب المبادرة" بزعامة كمال مرجان، آخر وزير خارجية في عهد بن علي الذي يتوقع أن يحصل على بعض المقاعد، فإن الغالبية الساحقة من الأحزاب المحسوبة على العهد السابق هزمت في هذه الانتخابات. ورغم التحول الجذري الذي ستحدثه هذه الانتخابات في المشهد السياسي التونسي والفوز المرتقب لحزب النهضة فإن الكثير من المراقبين يعتبرون أن الناخب التونسي لم يمنح مع ذلك الأغلبية المطلقة لأي قوة سياسية قد تؤشر على انقلاب راديكالي في الخيارات الإستراتجية للدولة التونسية الاستقلال.

وفي سياق متصل فشلت أحزاب "المال" التي ظهرت مؤخرا فشلا ذريعا. وقال مراقبون إنه"ضحك عليها فاخذ مالها ولم يصوت لها أحد". فيما منحت الثقة بوضوح ثقته لحزب النهضة بالدرجة الأولى ثم لحزبي المؤتمر من أجل الجمهورية (يسار عروبي) بزعامة المعارض التاريخي منصف المرزوقي والتكتل من اجل العمل والحريات (يسار وسط) بزعامة مصطفى بن جعفر. ويرى المراقبون أن المرزوقي استفاد من قوة شخصيته ومن تاريخه الطويل كمعارض سياسي ضد نظام بن علي الذي كلفته مواقفه المنفى لسنوات طويلة.

Flash-Galerie Tunis Testwahl in einem Wahllokal

بعثة المراقبين الأوروبيين تؤكد نزاهة الانتخابات التونسية

التحالفات الممكنة؟

سيتعين على حزب النهضة التفاوض مع تشكيلات يسارية بينها خصوصا حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بزعامة منصف المرزوقي والتكتل من أجل العمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر اللذين يتنافسان على الموقع الثاني مع توقعات بحصول كل منهما على نسبة تبلغ نحو 15 بالمائة. وذكرت عدد من المصادر أن اتصالات جرت بين حزب الغنوشي وحزب المرزوقي لكن لم يؤكدها علنا أي منهما. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الزعامات اليسارية الأخرى اتهمت المرزوقي "بالتحالف مع الشيطان". غير أن المرزوقي دافع عن ضرورة إقامة حكومة وحدة وطنية واسعة بفريق قوي "يملك القدرة على الحكم".

من جانبه قال بن جعفر وهو من أبرز المعارضين لبن علي إنه "لن يتحالف أبدا" مع النهضة "أو غيرها" قبل الاقتراع، لكنه أكد انه سيبذل جهده لإقامة "حكومة مصلحة وطنية" رافضا دعوات من أطراف يسارية أخرى لإقامة تحالف ضد النهضة. ورغم الفوز الواسع المتوقع للنهضة فمن غير المحتمل أن تتمكن من الحكم لوحدها.

ويذكر أن نور الدين البحيري عضو المكتب التنفيذي للنهضة أكد التزام حزبه باحترام حقوق المرأة وتعهدات الدولة التونسية كافة. وأضاف "نحن مع إعادة بناء مؤسسات دستورية قائمة على احترام القانون واحترام استقلالية القضاء (...) ومدونة الأحوال الشخصية واحترام حقوق المرأة بل وتدعيمها (...) على قاعدة المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن المعتقد والجنس والجهة" التي ينتمون إليها، في محاولة طمأنة علمانيو الداخل وشركاء تونس في الخارج. من جهة أخرى قال نجيب الشابي رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي أحد الأحزاب العلمانية إنه لن يشارك في ائتلاف مع حزب النهضة وأضاف أن حزب النهضة دعا إلى تشكيل حكومة ائتلافية إلا أن حزبه لا يرى داعيا للمشاركة فيها.

Flash-Galerie Gesichter der Revolution in Tunesien Tunis Nr. 9

حزب النهضة يسعى لطمأنة الداخل والخارج حول التوجهات الكبرى لتونس

الاتحاد الأوروبي يشيد بنزاهة الاقتراع

أكد مراقبو بعثة الاتحاد الأوروبي اليوم (الثلاثاء 25 أكتوبر/ تشرين أول 2011) أن الانتخابات التونسية تمت بشفافية موضحين أن التجاوزات المسجلة كانت "غير ذات معنى". وقالت البعثة في مؤتمر صحافي إن "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تمكنت من تنظيم هذه الانتخابات في إطار من الشفافية" معربة عن "ارتياحها" لسير هذه الانتخابات في الغالبية العظمى من المراكز الانتخابية ". وأضافت البعثة أن "تنظيم هذه الانتخابات جاء ثمرة وفاق سياسي كبير عبر عن نفسه في مناخ من حرية التعبير الواسعة جدا". وأوضح رئيس البعثة أن "97 بالمائة من مكاتب الاقتراع التي تابعها نحو ألف مراقب أوروبي، جرت فيها العملية الانتخابية بشكل مرض".

وأشارت البعثة الأوروبية إلى بعض "الخلل البسيط" مثل الحضور الضعيف لممثلي القوائم في مكاتب الاقتراع و"الصعوبات التي اعترضت" الناخبين من كبار السن والأميين والمعاقين وكذلك "التأخر في اتخاذ بعض الإجراءات فيما يتعلق بالناخبين غير المسجلين" طوعيا في القائمات الانتخابية.

(ح.ز/ أ.ف.ب / د.ب.أ / رويترز)

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

إعلان