تقنية جديدة لتخفيض تكاليف الكهرباء أوتوماتيكيا في المنازل | علوم وتكنولوجيا | DW | 19.05.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

تقنية جديدة لتخفيض تكاليف الكهرباء أوتوماتيكيا في المنازل

في ظل استهلاك الطاقة الكبير في منازل ألمانيا حيث يعمل كل جهاز تقريبا بالكهرباء، تبرز أهمية تقنية يُشغـِّل الكمبيوتر وفقها أجهزة المنازل في أوقات الاستهلاك الأكثر توفيرا للطاقة، مخفضاً بذلك فاتورة الكهرباء على المستهلكين.

default

يعتمد الناس في ألمانيا اعتمادا كبيرا على الكهرباء في جميع مناحي حياتهم، وتعمل كل الأجهزة تقريبا في منازل ألمانيا على الكهرباء: في الطبخ والغسيل والإضاءة، بل وتعمل معظم القطارات الألمانية بواسطة أسلاك كهربائية. وهو ما قد يؤدي إلى زيادة العبء على أسلاك الشبكات الكهربائية أثناء النهار، بل وتزيد أسعار الطاقة الكهربائية في أوقات ذروة استهلاكها، في حين يخفّ عبء الاستهلاك على الشبكة الكهربائية أثناء الليل مثلاً. وهو ما حدا بإحدى شركات البرمجة الحاسوبية الألمانية إلى استحداث تقنية جديدة يُشغـِّل الكمبيوتر وفقها أجهزة المنازل في أوقات الاستهلاك الأكثر توفيرا للطاقة، وهو يخفض بذلك من تكاليف الكهرباء على المواطنين.

Flash-Galerie IFA 2009 Produktfoto AEG Spülmaschine

آلة جلي الصحون في المنزل: تقنية توفير تكاليف الكهرباء ذات أهمية في الأسر الكبيرة

توفير تكاليف الكهرباء بمقدار عشرة في المائة

تستهلك عائلة مايار الألمانية المكونة من أربعة أشخاص كثيرا من طاقة الكهرباء. وتعيش العائلة في مدينة مانهايم جنوب غرب ألمانيا. ولكن هذه العائلة تشترك حاليا في مشروع تجريبي لتوفير الطاقة الكهربائية بشكل أوتوماتيكي مبرمَج، وهي تسعى بذلك إلى توفير قسط من التكاليف المالية للطاقة التي تستهلكها. ويتم ذلك بواسطة كمبيوتر صغير يتم وصله بأجهزة البيت كالغسالة مثلا. ويقوم الكمبيوتر بتشغيل أجهزة البيت في الأوقات التي يكون فيها ثمن الطاقة الكهربائية رخيصاً في المدينة الألمانية، في الليل مثلاً. ويقوم الكمبيوتر بإطفاء الأجهزة المنزلية في الأوقات الأخرى حين تكون أسعار الطاقة عالية. وبذلك توفر الأسرة بعض المال، كما يقول أويغين مايار، المشارك مع أسرته في المشروع التجريبي قائلاً: "نحن نملأ أثناء النهار غسالة الأطباق الأوتوماتيكية المتصلة بالكمبيوتر بالصحون والملاعق المتسخة. والغسالة تشتغل غالباً في الليل أوتوماتيكيا".

لا يزال مشروع توفير تكاليف الطاقة الكهربائية قيد التجربة وتشارك فيه أكثر من مئتي أسرة في مدينة مانهايم. القائمون على مشروع وصل الكمبيوتر بالأجهزة المنزلية هم من مؤسسة تزويد المدينة بالطاقة. وقد بدأت أسرة مايار بالفعل في توفير تكاليف الكهرباء كما يقول أويغين مايار:" لقد وفَـّرنا في فاتورة الكهرباء لشهر يناير سبعة يوروات من كل سبعين يورو".

تقنية معتمِدة على الإلكترونيات والبرمجة

لقد تم تطوير هذا النظام من قِبَل شركة برامج كمبيوتر متوسطة الحجم في مدينة مانهايم. ويشارك في تطوير هذا النظام حوالي خمسين مهندساً ومبرمجاً. ولا يزال النظام قيد الاختبار والتجريب كما يقول المهندس بيتر شتراوبه وهو جالس على كرسي العمل في ورشته بالشركة وأمامه قِطـَع إلكترونية: " أنا أقوم بتطوير جزء من الأجهزة الإلكترونية التي نستخدمها في هذا النظام المُقلـِّل من تكاليف الكهرباء في المنازل: وهي عبارة عن إلكترونيات أو ما يسمى بالموديم توصِل بين الكمبيوتر وبين الأجهزة المنزلية وبين مفاتيح فتح وغلق التيار الكهربائي في المنزل".

Gefährliche Produkte 2011 Flash-Galerie

يوضع الغسيل في الغسالة وتشتغل الغسالة أوتوماتيكيا حين يكون سعر الكهرباء أقل

وتعتزم الشركة الدخول إلى السوق في كل المقاطعات الألمانية. ولتحقيق ذلك عليها معرفة أنواع شبكات التغذية الكهربائية في كل ألمانيا ومعرفة المشتركين فيها. فشركات خدمات التزويد بالطاقة تستخدم أنظمة مختلفة في شبكاتها الكهربائية. وتعمل شركة البرمجيات المطوِّرة للنظام منذ عام ألفين وثمانية مع مؤسسة خدمة الكهرباء في مدينة مانهايم، وهما تحتكران الآن نظام ترشيد الطاقة الجديد. وبالتالي فهما ستربحان الملايين من المال إذا تمّ تعميم تقنيتهما الجديدة في كامل ألمانيا كما يقول فريدَر شميت مدير مؤسسة كهرباء مدينة مانهايم: "نظام الشبكات الكهربائية في ألمانيا في حاجة إلى تخفيف أعباء استهلاك الكهرباء من خلال اختيار الأوقات المثلى التي لا يكون فيها العبء الاستهلاكي كبيرا على الشبكة. نحتاج في منازلنا إلى تقنية غير مركزية كهذه والتي تكيِّف استهلاك الطاقة في المنازل بحسب كمية الكهرباء المتوفرة فعلا في الشبكة".

ولا تزال عائلة مايار الألمانية تستفيد من التقنية الجديدة ، رغم وجودها في الإطار التجريبي ، بوصل أجهزة المنزل كالغسالة بجهاز الكمبيوتر المصمَّم خصيصا لتوفير الطاقة والتي تشغِّل الغسالة فقط في الأوقات التي تكون فيها أسعار الكهرباء أرخص كالليل مثلاً.

مارتين شولكه / علي المخلافي

مراجعة: منى صالح

مختارات

إعلان