تقريع لست دول عربية على سوء معاملة عاملات المنازل | ثقافة ومجتمع | DW | 28.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

تقريع لست دول عربية على سوء معاملة عاملات المنازل

لا تقتصر الانتهاكات بحق العاملات المنزليات في الدول العربية على سوء معاملة أرباب المنازل لهن فقط وإنما هناك تقريبا غياب للقوانين التي تنظم حقوقهن. تقرير هيومان رايتس ووتش عن هذا الموضوع هو حلقة في سلسلة من تقارير مشابهة.

فتاة اثيوبية تنشر غسيلا على بلكون في بيروت حيث تعمل آلاف الفتيات الأثيوبيات في المنازل اللبنانية.

فتاة اثيوبية تنشر غسيلا على بلكون في بيروت حيث تعمل آلاف الفتيات الأثيوبيات في المنازل اللبنانية.

تستضيف عدة بلدان في الشرق الأوسط وآسيا أعداداً كبيرة من عاملات المنازل المهاجرات، تتراوح بين 196 ألفاً في سنغافورة، و200 ألف في لبنان، إلى نحو 660 ألف في الكويت و1.5 مليون عاملة في السعودية. ولطالما كان وضع هؤلاء العاملات مادة خصبة لتقارير منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية التي تنتقد سوء معاملتهن.

حول هذا الموضوع صدر اليوم الأربعاء 28 أبريل/ نيسان 2010 تقرير عن منظمة هيومن رايتس ووتش بعنوان "إصلاحات بطيئة: حماية عاملات المنازل المهاجرات في آسيا والشرق الأوسط" والذي جاء في 26 صفحة. ويراجع التقرير أوضاع ثماني دول فيها أعداد كبيرة من عاملات المنازل المهاجرات، هي لبنان والأردن والسعودية والكويت والإمارات والبحرين وسنغافورة وماليزيا.

وفي حديث مع "دويتشه فيله" قال نديم حوري، الباحث لدى هيومن رايتس ووتش ورئيس مكتبها في بيروت، "إن الهدف من التقرير هو ليس فقط تسليط الأضواء على الإساءات التي تطال عاملات المنازلات المهاجرات وإنما التركيز أيضا على وضع الإصلاحات، خاصة وأننا على مشارف عيد العمال". وقال تقرير هيومن رايتس ووتش إنه رغم التحسن في الأوضاع مؤخراً، فإن الملايين من النساء الآسيويات والأفريقيات ما زلن عرضة لخطر الاستغلال والعنف، في ظل أمل ضعيف في الإنصاف أو التعويض.

تدابير حكومية غير كافية

Burj Dubai Arbeiter

غالبية حكومات دول الشرق الأوسط وآسيا التي شملها تقرير هيومن رايتس ووتش لا تتخذ تدابير قانونية وقضائية كافية لحماية العمال و عاملات المنازل المهاجرات.

واعتبرت المنظمة الدولية أن الإصلاحات التي أجرتها حكومات الشرق الأوسط وآسيا لصالح عاملات المنازل المهاجرات لا توفر الحد الأدنى من تدابير الحماية اللازمة للتصدي للإساءات المرتكبة بحقهن. وفي حين أشاد نديم حوري بتعديل قانون العمل في الأردن بحيث بات يشمل عاملات المنازل، فإنه أشار إلى كون قوانين العمل في الدول العربية الأخرى لم يتم تعديلها بعد.

وقالت نيشا فاريا، باحثة حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش: "هناك عدة حكومات أحرزت تحسناً ملموسا لصالح عاملات المنازل المهاجرات في السنوات الخمس الأخيرة، لكن بشكل عام كانت الإصلاحات بطيئة وتراكمية ويتم تحقيقها بمشقة". وأضافت إن الحكومات وبدلا من إجراء هذا التعديل "اعتمدت على صياغة عقود نموذجية أو اعتمدت على اتفاقات ثنائية مع الدول المُصدّرة للعمالة".

وحتى الآن مازالت أغلب الدول تستبعد عاملات المنازل من قوانين العمل السارية فيها، وتحرمهن من تدابير الحماية المكفولة لغيرهن من العمال، مثل الحد الأقصى لساعات العمل ويوم الراحة الأسبوعية وإجازات سنوية ومرضية، واقتصار يوم العمل على 10 ساعات وتوفير ضمانات الحماية من قبيل دفع الرواتب شهرياً على الحسابات البنكية مباشرة.

نظام "الكفيل" يسلب عاملات المنازل حريتهن

Ausländische Arbeiter in den Golfstaaten

تقرير هيومن رايتس ووتش طالبت بإلغاء نظام الكفيل العمول به في دول الخليج والذي يسري أيضا على عاملات المنازل.

وغالبا ما تهاجر عاملات المنازل بموجب تأشيرات محددة المدة، وبموجبها يؤدي أصحاب عملهن دور الكفيل. واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن هذا النظام يزيد كثيراً من خطر الإساءات، بمنحه رقابة زائدة لأرباب العمل، الذين يمكنهم العمل على ترحيل عاملات المنازل إلى بلدانهن وقتما شاءوا، أو منعهن من التحول إلى صاحب عمل جديد.

وقال نديم حوري في حديثه مع "دويتشه فيله" إن " نظام الكفيل هو أحد الأسباب الأساسية التي تضع عاملات المنازل وغيرهن من العاملين المهاجرين بوضع ضعيف لمواجهة أرباب العمل" وبهذا الخصوص أشادت الدراسة بعزم البحرين على إلغاء العمل بنظام الكفيل واستبداله بتأشيرة دخول، رغم أن البحرين لم تشمل العاملات المنزليات بقانون العمل المعمول به في البلاد. وفي هذا السياق قال نديم حوري "نحن نلاحظ عدم الجدية في عالمنا العربي للخروج من هذا النظام المجحف لعدد كبير من العمال".

كما أشار نديم حوري إلى أهمية موقف القضاء في حال وقوع انتهاك لحقوق العاملات المنزليات ودعا إلى إصلاحه على غرار ما فعلته سنغافورة " بملاحقة من يسيئون لعاملات المنازل قضائياً ملاحقة حثيثة"، ويضيف قائلا: "للأسف في عالمنا العربي مازال هناك تردد كبير". لذلك طالب نديم حوري بتعديلات من "الناحية اللوجستية وتشمل توفير خط ساخن كي تتصل العاملات فيه لتقديم الشكاوى في حال تعرضهن لانتهاكات" لكن هذا يتطلب أيضا إرادة سياسية جدية لملاحقة هذه الجرائم التي تطال عاملات المنازل، حسب نديم حوري.

خمس سنوات لرصد الانتهاكات

وعلى مدار السنوات الخمس السابقة أظهرت الأبحاث التي قامت بها هيومن رايتس ووتش أن عاملات المنازل المهاجرات عرضة لجملة من الإساءات. وأكثر الشكاوى شيوعاً هي عدم تلقي الأجور والعمل لساعات مطولة بشكل مفرط دون أوقات للراحة والاستدانة بمبالغ كبيرة لتوفير رسوم الاستقدام للعمل بشكل مبالغ فيه. والعزلة في المنازل وتحديد الإقامة قسراً في مكان العمل ومنع الاتصال الهاتفي مع الأهل، والضرب والإهانات وصولا إلى التحرش الجنسي والاغتصاب والاتجار بالبشر. وقد دعت هيومن رايتس ووتش الحكومات إلى اتخاذ خطوات محددة لتحسين ظروف عاملات المنازل، وقد لخص نديم حوري هذه المطالب بالقول "توفير الحماية المخصصة عبر تعديل قانون العمل لكي يطبق عليهن" و "تعديل نظام الكفيل والسماح لعاملات المنازل بتغيير مكان العمل دون إذن رب العمل" و "تحسين قدرة عاملات المنازل على اللجوء لنظام العدالة الجنائية عبر آليات تقديم شكوى، وأخيرا " تحسين النظام القانوني ومن ضمنه الإشراف على وكالات استقدام العمال".

عبد الرحمن عثمان

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع