تقرير: كورونا ينتشر في العائلة الحاكمة بالسعودية.. والملك يعزل نفسه | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 09.04.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

تقرير: كورونا ينتشر في العائلة الحاكمة بالسعودية.. والملك يعزل نفسه

لم يستثن فيروس كورونا المستجد الحكام وأسرهم، إذ كشف تقرير صحفي أمريكي عن إصابة أمراء داخل العائلة الحاكمة بالسعودية، ما أجبر الملك سلمان على عزل نفسه في قصر بعيد، وسط تخوّفات من انتشار مهول للفيروس في البلاد.

الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان

قالت الصحيفة الأمريكية إن الملك سلمان قام بعزل نفسه في قصر بجزيرة في البحر الأحمر قرب مدينة جدة، بينما انسحب ولي العهد رفقة عدد من وزرائه، إلى موقع آخر

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن حاكم الرياض فيصل بن بندر يوجد تحت العناية المركزة بسبب فيروس كورونا المستجد، فضلاً عن إصابة عشرات الأفراد من الأسرة المالكة للسعودية بالفيروس ذاته، فيما يجهز أطباء مستشفى الملك فيصل، أكثر المستشفيات تطوراً في البلاد، حوالي 500 سرير توقعاً لانتشار الفيروس بين أفراد آخرين من العائلة، وفقاً لتحذير مهم أرسله مسؤولو المستشفى، تحصلت نيويورك تايمز على نسخة منه.

ووفق مقرّب من العائلة المالكة للصحيفة، فهناك اعتقاد بإصابة 150 عضواً من العائلة المالكة بالفيروس. وقام الملك سلمان، بعزل نفسه في قصر بجزيرة في البحر الأحمر قرب مدينة جدة، بينما انسحب ولي العهد، محمد بن سلمان رفقة عدد من وزرائه، إلى موقع آخر على المكان نفسه.

مختارات

ونشرت الصحيفة الأمريكية هذه المعطيات في تقرير تحت عنوان "فيروس كورونا يغزو الحرم الملكي"، جاء فيه وفق التحذير الصادر عن مستشفى فيصل، أن عدد الحالات "المميزة" التي يتوقع إصابتها داخل السعودية غير معروف، لكن الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة "يجب نقلها بأسرع وقت"، وفقط "الحالات الحرجة هي التي سيتم قبولها"، كما أن أيّ حالة إصابة من الطاقم المرافق سيتم تحويلها إلى مستشفيات أخرى لتخصيص مستشفى الملك فيصل للعائلة المالكة فقط.

وتأكدت إصابة الأمير فيصل بن بندر من لدن أطباء مقربين من المستشفى الملكي والعائلة المالكة، حسب الصحيفة. ويبلغ حاكم الرياض، من العمر حاليا 77 سنة، ما يزيد من المخاوف بشأن صحته، خاصة أن الفيروس حسب أرقام منظمة الصحة العالمية يؤثر بشكل كبير على كبار السن.

وتتكون العائلة المالكة من آلاف الأمراء، منهم ما يسافرون بشكل دائم إلى أوروبا، ويتوقع أن بعضهم، حسب حديث مقربين من العائلة للصحيفة نفسها، قد جلبوا معهم العدوى إلى داخل البلد.

مشاهدة الفيديو 26:59

كورونا الجديد ينتشر في الشرق الأوسط.. هل تنجح جهود احتوائه؟

ومن المتوقع، حسب المصدر ذاته، أن يكون انتشار المرض بين العائلة الملكية أحد الأسباب التي دفعت السعودية إلى إجراءات عاجلة لمواجهة الجائحة، إذ قامت الرياض بوقف الرحلات الجوية وإغلاق مواقع العمرة مؤقتاً حتى قبل إعلان أول حالة في البلد، قبل تشديد الإجراءات لاحقاً، ومن ذلك فرض حظر تجوال، وسط تخوّفات من إلغاء موسم الحج لهذا العام.

ويوجد أكبر تفشِ للمرض في السعودية بين العمال غير السعوديين القادمين من دول آسيوية فقيرة، خاصة أنهم يشكلون تقريباً ثلث عدد السكان. ويتجمع هؤلاء العمال في مخيمات مزدحمة خارج المدن الكبرى، حيث ينامون في غرف مشتركة، وليس لديهم ولوج دائم للرعاية الصحية، ما يوفر بيئة خصبة لانتقال الفيروس وفق الصحيفة، لا سيما مع بقائهم في السعودية حالياً إثر إغلاق المجال الجوي. ويتوقع أطباء أن يكون انتشار الفيروس أكثر في الأحياء الفقيرة حول مكة والمدينة.

وحسب آخر البيانات المسجلة من جامعة جون هوبكنز الأمريكية، يقترب عدد المصابين في السعودية من 3 آلاف مصاب، وهو أعلى رقم بين كل الدول العربية، وتصل عدد الوفيات إلى 41. وقد توقعت وزارة الصحة السعودية أن يتراوح عدد الإصابات في البلد خلال الأسابيع القادمة ما بين 10 آلاف و200 ألفاً.

وأعلنت السعودية عن عدة إجراءات لمواجهة الفيروس، إذ أمر الملك سلمان بعلاج جميع المصابين بكورونا مجاناً من المواطنين والمقيمين وحتى المخالفين لنظام الإقامة، كما أصدر أمرا بتعليق تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بحبس المدانين في قضايا الحق الخاص.