تدن لم يسبق له مثيل لسمعة الأمم المتحدة في العالم العربي | سياسة واقتصاد | DW | 11.08.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

تدن لم يسبق له مثيل لسمعة الأمم المتحدة في العالم العربي

فشل الأمم المتحدة في اتخاذ قرار يدين الممارسات الإسرائيلية في لبنان يزيد من شكوك الرأي العام العربي في مصداقيتها ومغزى وجودها. صحفيون عرب يحذرون من انهيار النظام الأمني العالمي ومتظاهرون يطالبون عنان بالرحيل.

الأمم المتحدة: إلى أين؟

الأمم المتحدة: إلى أين؟

من الطبيعي جداً أن يطالب المواطنون العرب الأمم المتحدة ومجلس الأمن في ظل أزمة الشرق الأوسط الراهنة بالوقوف إلى جانب المدنيين اللبنانيين وبذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة لوقف قتلهم وتدمير مدنهم وقراهم، وخاصة بعد اعتراف يان إيغلاند، نائب الأمين العام للمنظمة الدولية، والمكلف بتنسيق العمليات الإنسانية بأن "المدنيين اللبنانيين هم الذين يدفعون الثمن"، وأن ما تقوم به إسرائيل هو "انتهاك للقانون الإنساني الدولي." فهذا هو دورها كمنظمة دولية مستقلة ولا أحد يطالبها بأكثر من القيام بهذا الدور. ولكن في حين تشهد أروقة المنظمة الدولية في نيويورك محادثات صعبة بخصوص اتخاذ قرار أممي ينهي أعمال العنف، ترى الغالبية العظمى من المواطنين العرب أن المنظمة الدولية غير قادرة على اتخاذ مواقف عادلة تخدم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما يعزز شكوك الرأي العام العربي في مصداقيتها وفي قدرتها على حل النزاعات الدولية.

"ليرحل عنان إذا فشل في ممارسة مهامه"

Proteste gegen den Krieg im Libanon

الجالية العربية في ألمانيا: لا للحرب

ففي القاهرة، على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، ضرب المتظاهرون تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك المتأخرة والتي وجه فيها انتقادات حادة للأمم المتحدة ولدورها في فض الأزمة، ضربوها بعرض الحائط، متهمين المنظمة الدولية بأنها مجرد أداة تستخدمها الإدارة الأمريكية لخدمة مصالحها، لأن قراراتها لا تزال تصب في خدمة هذه المصالح ومصالح الدولة العبرية وتقاطعها، خاصة إذا شعرت بأنها تشكل تهديدا للسياستين الأمريكية والإسرائيلية. صحيح أن فكرة كون الأمم المتحدة حارسا على الاستقرار والسلام في العالم منتشرة في العالم العربي، ولكن قلة قليلة فقط تؤمن بقدرة هذه المنظمة الدولية على ترجمة القرارات المتخذة على أرض الواقع السياسي، وخاصة إذا تذكرنا تجاهل الدولة العبرية في العقود الماضية لقرارات أممية كثيرة. وفي إحدى المظاهرات التي نظمتها مجموعة من الفنانين المصريين أمام ممثلية الأمم المتحدة في القاهرة، طالب المتظاهرون الغاضبون المنظمة الدولية بالتصدي للهجمة الإسرائيلية على لبنان ووضع حد لقتل المدنيين، على حد تعبيرهم. وفي لهجة حادة، طالب أحد المتظاهرين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالاستقالة، قائلا إنه (كوفي عنان) "إذا لم يستطع إيقاف الذين يعطون اللبنانيين مهلة 48 ساعة للفرار بأرواحهم ويهاجمهم بعد ذلك من الجو، فإنه يجب عليه القول إنه لا غير قادر على ممارسة مهامه وترك نصبه."

عنان:" تمنيت بيانا أكثر جزما"

UN Israel Libanon Kofi Annan

عنان يفشل حتى في إدانة مقتل جنود منظمته

ومن الملاحظ أن الرأي العام العربي يتابع باهتمام ردود فعل منظمة الأمم المتحدة بخصوص التصعيد الذي يحدث في الجنوب اللبناني. ومن أبرز الأمثلة على ذلك هو ردود فعل الامم المتحدة على حمام الدماء في بلدة قانا اللبنانية الجنوبية. صحيح أن بيان صدر في نيويورك عن المنظمة أعرب فيها ممثلوها عن صدمتهم لما حصل في القرية اللبنانية وطالب جانبي الصراع بالسماح لمنظمات الإغاثة الدولية بعبور المنطقة. لكن هذه البيانات لم تساعد الأمم المتحدة على تجميل سمعتها في المنطقة العربية. وما زاد الأمور تعقيدا هو الاعتذار الذي قدمه عنان في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية عن أن لغة البيان الصحفي لم تكن قوية كما تمنا، قائلا إن معظم أعضاء مجلس الأمن تمنوا بيانا أكثر جزما.

صحافيون عرب:" نحذر من انهيار النظام الأمني العالمي"

Verhandlungen der UNO in der Nahostfrage stocken UN-Hauptquartier

مجلس الأمن يناقش إصدار قرار بخصوص الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط

وعلى الصعيد الصحفي، يرى معظم الصحافيين العرب، الذين تحدث إليهم موقعنا، أن الأزمة الراهنة تقدم أكبر مثال على عجز الأمم المتحدة عن اتخاذ قرارات مؤثرة في فض النزاعات. إلى ذلك قال الصحفي المصري ناجي عباس في حديث خص به موقعنا إن المنظمة الدولية انتظرت لغاية الآن الموقف الأمريكي من الأزمة، مؤكدا أن المنظمة الدولية "تعاني من شلل كامل." وأضاف عباس أن الحادثة التي أودت بحياة ثلاثة من قواتها في جنوب لبنان "جاءت لتقدم أكبر دليل على عجز المنظمة الدولية عن الخروج بقرار يدين إسرائيل وعلى أنها غير قادرة على الخروج من الإطار الأمريكي لحل الأزمة الراهنة،" ما انعكس بدوره على الرأي العام العربي، على حد تعبيره. وحذر عباس من بوادر انهيار النظام الأمني الدولي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تقف أمام طريق مسدود يستدعي إصلاحها.

أما الصحفي الفلسطيني علي الصح فإنه يرى أن مجلس الأمن هو "جهاز غير قادر على فعل إي شيء وأنه يكتفي باتخاذ قرارات تتمتع بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية"، على حد قوله. وأضاف الصح أن ما يحدث الآن في لبنان هو أكبر دليل على ذلك. وتسائل الصح عن سر تجاهل إسرائيل رزمة من القرارات الدولية التي دانتها وعن عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرار يدين إسرائيل بعد القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة ثلاثة من قواتها في الجنوب اللبناني. والمفارقة الغربية هنا تكمن في أن إسرائيل بعينها نشأت كدولة من رحم قرار للأمم المتحدة!

مختارات