1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تدابير وأنظمة طوارئ لا بد من معرفتها في زمن كورونا

٢٠ مارس ٢٠٢٠

أدى انتشار فيروس كورونا في أغلب دول العالم إلى اتخاذ إجراءات استثنائية متسارعة لاحتواء العدوى، والتي تزامنت مع مصطلحات ذات دلالات مختلفة استخدمها السياسيون والإعلام، فما هي هذه المصطلحات، وماذا تعني؟

https://p.dw.com/p/3ZoI9
التفتيش عن المصابين بكورونا في جمهورية التشيك بتاريخ 9 مارس/ آذار 2020
بناء على قواعد الإعلان المنظم للصحة العامة 2005 فإن هذا إلزام قانوني للدول من أجل الاستجابة الفورية لإعلانات طوارئ الصحة العامةصورة من: picture-alliance/dpa/A. Weigel

انتشرت مصطلحات مختلفة ومتعلقة بفيروس كورونا خلال الآونة الأخيرة بعد إعلان دول عدة حالة الطوارئ بسبب انتشاره، وقد تم استخدامها من جانب السياسيين ورؤساء الدول، نذكر جزءا منها فيما يلي:

حالة الطوارئ أو حالة الطوارئ الصحية العامة:

يختلف هذا المصطلح من بلد إلى بلد، ويتم عادة الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية على مستويين؛ مستوى الأمم المتحدة، وعلى المستوى الداخلي في كل دولة.

 ولهذا فإن آلية تطبيقها تختلف بناء على اللوائح القانونية لكل دولة، ولكن بشكل عام يساعد هذا الإجراء الحكومات على ضخ المزيد من الموارد المالية والدعم إلى القطاع الصحي.

يتم الإعلان عن "حالة الطوارئ" في الدول وفق شروط صارمة، مثل وجود أمر يهدد الأمن القومي، وفي هذه الحالة "الأوبئة"، كما يذكر الخبير السياسي بلال الشوبكي لـ DW عربية، مؤكداً أن الإعلان ملزم بفترة زمنية لا تتجاوز الشهر؛ وضرورة تحديد الهدف والمكان، إذ قد يقتصر على أجزاء من الدولة فقط.

وبمجرد الإعلان عن حالة الطوارئ فإن الدول توقف العمل بالقانون العادي، باستثناء المادة التي تتحدث عن حالة الطوارئ، ومن صلاحياتها تقييد حرية وحركة المواطنين بالحد اللازم لمواجهة سبب الإعلان، ما قد يشمل الاعتقال ومنع التجول، وإمكانية الاستعانة بالجيش والقوات العسكرية.

ويضيف الشوبكي أن الإجراءات في حالة الطوارئ بين الدول، تتضمن فروقات فنية إجرائية، مثل إمكانية تجديد فترة الطوارئ، معقباً أن هناك دولاً في العالم تعتمد على وكالات خاصة لإدارة الطوارئ مثل  وكالة FEMA في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما في الدول العربية فإن الحكومات تتولى إدارة حالة الطوارئ.

وتعتمد دول عدة في هذه الحالة على قانون مكافحة العدوى، مثل ألمانيا التي تخضع حالياً لقانون حماية العدوى لعام 2001، والذي قد يفرض قيوداً مشددة على حرية الأفراد وحقوقهم، كحرية التنقل والتجمع، وحرمة المنزل. بالإضافة إلى وضع  قائمة بأسماء المتقاعدين من الأطباء والعاملين في المجال الصحي، واستدعائهم للعمل، إن لزم الأمر.

أما إن قررت الحكومة الاتحادية الألمانية إعلان حالة الطوارئ فإن هذا يعني قيوداً كبيرة على الحقوق الأساسية، وقد يؤدي إلى إلغاء سرية المراسلات، والحرمان من حرية التنقل، وتولي الحكومة الاتحادية السيطرة التشغيلية ونشر الجيش الألماني داخلياً.

أما حالة الطوارئ المعلن عنها من منظمة الصحة العالمية، والمعروفة اختصاراً بـ  ( (PHEI، فهي عادة تهتم بالأوضاع الصحية ذات الاهتمام الدولي، كما هو الحال مع فيروس كورونا، حينما أقرته المنظمة كوباء عالمي.

 وبناء على قواعد الإعلان المنظم للصحة العامة 2005 فإن هذا إلزام قانوني للدول من أجل الاستجابة الفورية لإعلانات طوارئ الصحة العامة. وتكمن أهميته في تسريع تطوير اللقاحات والعلاج، ودفع الدول إلى اتخاذ تدابير صحية لمنع انتشار المرض، وللحد منه. 

حظر التجوال

يقصد به منع حركة المواطنين في منطقة معينة أو في بلد معين ضمن فترة زمنية معينة، ويتزامن عادة مع إعلان حالة الطوارئ، وتختلف حدته بناء على طبيعة الطارئ، والدولة المنفذة.

مدينة فرايبورغ الألمانية بعد إعلان حظر التجوال فيها بتاريخ 20 مارس/ آذار 2020 حفاظاً على سلامة السكان.
مدينة فرايبورغ الألمانية بعد إعلان حظر التجوال فيها بتاريخ 20 مارس/ آذار 2020 حفاظاً على سلامة السكان.صورة من: picture- alliance/dpa/P.Seeger

وقد أعلنت دول عدة حظر التجول خلال الفترة الأخيرة، من بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، أما على المستوى العربي فإن تونس والأردن والمغرب  ومحافظات عراقية اتخذت هذا الإجراء للحد من انتشار الفيروس.

أما في ألمانيا فإن ولاية بافاريا، وبعد إعلانها حظر التجول، أعلنت عن قرارها بتقديم غرامة للمخالفين قد تصل حتى 25 ألف يورو، وتهدد كل من يخرج لسبب غير وجيه.

الحجر/ العزل الصحي

انتشر المصطلحان مؤخراً في الإعلام في إشارة إلى الإجراءات الطبية للتعامل مع حالات كورونا، ويتم التفريق بين الحجر والعزل على المستويين اللغوي والقانوني كما التالي:

الحجر الصحي (كارنتينا): هو "عزل صارم مفروض لمنع انتشار المرض"، كما تذكر القواميس الطبية، ويتم اتخاذ هذا الإجراء في محاولة للسيطرة على المرض والوقاية منه، مما يعني أنه يتم على أشخاص قد يحتمل تعرضهم للمرض، ولكن دون ظهور الأعراض عليهم، كالمسافرين القادمين من دول موبوءة، أو ممن خالطوا مريضاً، ويندرج تحتها الحجر الصحي الذاتي أو الطوعي، والذي يقوم به الأفراد في منازلهم وبشكل اختياري، وقد تم استخدام هذا الإجراء في القرن الثالث عشر على السفن الإيطالية في محاولة لدرء الطاعون.

وقد أفردت بعض الدول قوانين خاصة للحجر الصحي، تزامناً مع انتشار كورونا، فقد أعلنت تونس على سبيل المثال عقوبات للمشتبه بإصابتهم بالمرض ولم يمتثلوا للإجراءات الوقائية التي فرضتها وزارة الصحة. وفي روسيا فإن البرلمان أعلن عن استعداده تبني قانون يفرض المسؤولية على من يهرب من الحجر الصحي في ظروف انتشار فيروس كوفيد -19.

أما في الأراضي الفلسطينية، فهي تخضع لقانون الحجر الصحي والذي فرض عام 1992، ويعاقب بموجبه المخالفين بالحبس لمدة شهر وغرامة مالية.

سيدة تقبع وحيدة في الحجر الصحي بالمنزل
أفردت بعض الدول قوانين خاصة للحجر الصحي، تزامناً مع انتشار فيروس كوروناصورة من: picture-alliance/dpa/Lehtikuva

العزل الصحي: يشار في هذا المصطلح إلى الإجراء الذي يهدف إلى عزل فرد أو مجموعة عن الباقي، وفي السياق الطبي فإنه يعني الانفصال التام لشخص يعاني من مرضٍ معدٍ. ووفقاً لمركز السيطرة على الأمراض الأمريكي فإن ممارسة العزلة تستلزم فصل المصابين بمرض معدٍ عن الآخرين، وقد يكون العزل طوعياً أو مفروضاً حسب اللوائح القانونية في كل بلد.

التباعد الاجتماعي

يندرج هذا المصطلح تحت النصائح المتعلقة في التعامل مع الأمراض المعدية، وتشير القواميس الطبية إلى أن المصطلح يشمل التدابير التي تقلل من الاتصال بين الناس، وغالباً ما يشمل التجمعات الكبيرة مثل: المؤتمرات، والصلوات الجماعية، والاحتفالات.

 ويندرج تحته العمل من المنزل، وتقييد النقل الجماعي والسفر، وقد اتخذت أغلب الدول حالياً هذه التدابير كجزء من إعلان حالة الطوارئ، وللتخفيف من انتشار  العدوى بالمرض.

ويوصي مركز السيطرة على الأمراض ومنظمة الصحة العالمية بضرورة الحفاظ على مسافة مترين بين الأشخاص أثناء القيام بالحاجيات اليومية.

Infografik Coronavirus exponentielles Wachstum verhindern AR

المصطلحات المتعلقة بالأهداف الموضوعة من الدول

برزت مصطلحات علمية متزامنة مع ظهور فيروس كوفيد- 19، وركزت بشكل أساسي على الأهداف التي وضعتها الحكومات لنفسها في مواجهة الوباء، ولعلّ أبرزها هو "تسطيح المنحنى"، بمعنى إبطاء انتشار المرض حتى لا يصبح نظام الرعاية الصحية في الدولة مثقلاً، وذلك من خلال منع حدوث زيادة كبيرة في الحالات الجديدة في فترة زمنية قصيرة.

أما المصطلح الآخر في هذه الفئة فهو "المنحنى الأًسي"، والذي يظهر "التسارع" في عدد حالات المرضى، ما يعني ازدياد أعداد الحالات بشكل ثابت، وينتج عن "الانتشار الأَسي"  إصابات واسعة خلال فترة قصيرة حتى عندما يكون في المنطقة عدداً صغيراً من الحالات لتبدأ بها، كما تذكر صحيفة  اندبندنت البريطانية.

م.ش

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد