تخوف لاجئين قدامى في ألمانيا من موجة لجوء أفغانية.. هل من مبرر؟ | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي | DW | 17.09.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

تخوف لاجئين قدامى في ألمانيا من موجة لجوء أفغانية.. هل من مبرر؟

يتواصل قدوم اللاجئين الأفغان إلى ألمانيا ودول أوروبية أخرى، وسط مخاوف من تكرار سيناريو عام 2015. فيما أعرب لاجئون عن مخاوفهم من أن توسع الأزمة الأفغانية جبهة المناهضين للهجرة والمعادين للمهاجرين وتعطل حصولهم على الجنسية.

لاجئون أفغان يضلون إلى مطار فرانكفورت في ألمانيا - صورة بتاريخ 20 أغسطس/ آب 2021

لاجئون أفغان يضلون إلى مطار فرانكفورت في ألمانيا - قدوم الأفغان وتوقع موجة لجوء جديدة يثير قلق لاجئين آخرين في ألمانيا!

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الألمانية في السادس والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، وتواصل  قدوم اللاجئين الأفغان، تتملك  بعض اللاجئين في ألمانيا  المخاوف من أن تؤدي موجة لجوء كبيرة أخرى إلى تصعيب حياتهم، لا سيما فيما يتعلق بالإقامة والعمل. بالرغم من عدم وضوح الرؤية بخصوص أعداد الأفغان القادمين ومدى استعداد الدول الأوروبية لاستقبالهم، بدأ مهاجرون بالإعراب عن مخاوفهم من أية موجة لجوء مفترضة.

اللاجئ السوري إبراهيم أكد في حوار مع مهاجر نيوز عن مخاوفه الشديدة من موجة لجوء أخرى، لأن ذلك سينعكس سلبا على جميع اللاجئين القدامى برأيه. ويقول "قد تكون المدينة التي أسكن فيها، لها تأثير على قراري، فأنا أسكن بمدينة هالة، في شرق ألمانيا. وفي الحقيقة، فإن التنقل داخل المدينة وخاصة ليلا ليس آمنا دائما، هناك مضايقات للأجانب بشكل عام. بيد أنني أعتقد أن موجة لجوء جديدة، ستؤلب العديد من السكان على جميع اللاجئين، وسنؤخذ بجريرة القادمين الجدد".

ويتابع إبراهيم أن البعض قد يعتبر في أقواله تناقضا بحكم كونه لاجئا ولا يرحب بقدوم لاجئين، بيد أن الواقع على الأرض يوضح هذه الحقيقة. ويقول " ربما لو كنت في مدينة أخرى، لكان رأيي مختلفا".

هذه الأقوال تتوافق معها زينب من لايبزيغ. فاللاجئة العراقية والتي تدرس في جامعة لايبزيغ، تعتقد أن قدوم اللاجئين الأفغان، قد يؤدي إلى تزايد   نفوذ أحزاب اليمين، خاصة مع اقتراب الانتخابات الألمانية. وتقول لمهاجر نيوز "الظرف الزمني حاليا حساس، فقدوم لاجئين بأعداد كبيرة، قد يؤدي إلى زيادة أعداد الناخبين الذين يمنحون أصواتهم إلأحزاب يمينية متطرفة، وبالتالي زيادة نفوذها في البرلمان".

اللاجئ السوري نسيم خليل - صورة بتاريخ 26 يونيو/ حزيران 2019

يتخوف اللاجئ السوري إبراهيم من موجة لجوء أخرى، "لأن ذلك سينعكس سلبا على جميع اللاجئين القدامى"

وتتابع: "لا أقول أن التغيير ضد اللاجئين سيكون فجأة، ولكن من المنطق أن تطالب أحزاب اليمين بتطبيق قوانين أشد تضيق على اللاجئين منح الجنسية ولم شمل العائلات"، وبالتالي سيؤثر هذا القرار على حياة اللاجئين تدريجيا.

ويستحوذ على تفكير العديد من القادة الأوروبيين كيفية تجنب تكرار نفس المشاهد التي حدثت عندما وصل مئات الآلاف من اللاجئين، وكثير منهم من سوريا التي مزقتها الحرب، طلبًا للحماية في الاتحاد الأوروبي في عامي 2015 و 2016. وأدى إجلاء ألمانيا المساعدين المحليين، إلى جانب مواطنيها، إلى تحويل الهجرة إلى قضية رئيسية قبل أسابيع فقط من الانتخابات البرلمانية، حيث سيتم أيضا اختيار مستشار جديد لألمانيا بدلا من أنغيلا ميركل. وأظهر استطلاع حديث للرأي أن ثلثي الألمان يخشون تكرار ما يسمى بـ "أزمة المهاجرين" لعام 2016/2015 ، عندما وصل ما يقرب من مليون طالب لجوء إلى البلاد.

اللاجئة السورية رودي العلي (يسار)

اللاجئة السورية رودي العلي: "لا أعتقد أن أفغانستان أفضل حالا الآن من سوريا"

ألمانيا أرض الفرص

بالمقابل يعتقد اللاجئ السوري نسيم خليل أن ما يقال هو مبالغة بحق اللاجئين، ويقول لمهاجر نيوز: "من يتم  ترحيلهم من أفغانستان  هم النخبة كما شاهدنا، هم من عملوا كمترجمين، وأطباء ومساعدين للقوات الدولية، وهم من يمتلكون شهادات وخبرات كبيرة". ويتابع "أعتقد أن قدوم اللاجئين الأفغان سيشكل إضافة كبيرة لأي بلد تستقبلهم. ويؤكد خليل الذي يقطن في هايلبورن في ولاية بادن فورتمبيرغ، ويعمل في مجال الابتكار والاختراع أن ألمانيا تتغير حاليا، وهي تتحول إلى دولة مهاجرين، وذلك بضغط من احتياجات السوق والمنافسة الدولية. لذلك جاءت قوانين كثيرة في الأونة الأخيرة ترحب بالأجانب للعمل في ألمانيا، ولهذا فإن أعداد اللاجئين الأفغان لن تشكل عبئا على أحد، بحسب رأيه.

 يشار إلى أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد أشارت في حفل أُقِيْم بدار المستشارية في برلين في (31 آب/ أغسطس) بمناسبة مرور 60 عاما على توقيع اتفاقية استقدام عمالة مع تركيا، إلى فضل المهاجرين في بناء ألمانيا قوية ومزدهرة اقتصاديا. وأكدت ميركل أمام الحضور ووسائل الإعلام أن بلادها تطورت منذ ذلك التاريخ لتصبح بلدا للهجرة ازدادت قوته عبر الهجرة الوافدة من دوائر ثقافية مختلفة.

الجانب الإنساني لأزمة اللجوء الأفغاني

أما رودي العلي وهي سورية في مدينة مونستر، فأكدت لمهاجر نيوز أنه يجب التركيز في المقابل على الجانب الإنساني لهؤلاء الأفغان. وتوضح "لا أعتقد أن أفغانستان أفضل حالا الآن من سوريا"، فأعداد كبيرة من المدنيين يهربون من هناك، طالبا للأمن، وللحياة الكريمة". ولكون العلي عضو بمجلس الاندماج في مدينتها، فإن أكثر ما يقلقها هو معاناة المرأة هناك، وهل ستمنع الفتيات من التعليم أم لا. وهو ما يشكل انتهاكا كبيرا للحقوق في أفغانستان، ناهيك عن أجواء الخوف والقلق لدى المدنيين، وتقول: "لا أستطيع التصور أن لاجئا قدم إلى ألمانيا، وعاصر جميع هذه الظروف، يمكن أن يعرب عن تخوفه وعدم رغبته من قدوم لاجئين آخرين".

اللاجئة السورية مجد الحسن والمقيمة في برلين قالت لمهاجر نيوز، إنها كلاجئة يتوجب عليها تفهم موقف اللاجئين القادمين أكثر من غيرها، وأضافت" لا أعتقد أن أي لاجئ جديد سيأخذ محل أحد، لقد سمعنا هذا من قبل ممن سبقونا من اللاجئين وأحب أن أقول لكل من يتخوف من التضييق عليه وأخذ مكانه في ألمانيا، حيث تنطبق قاعدة لكل مجتهد نصيب، لا تنخدع بأقوال المتطرفين أو المتخوفين".

 علاء جمعة - مهاجر نيوز 2021