بين التسامح والعداء ـ أوروبا والمثلية الجنسية | سياسة واقتصاد | DW | 12.07.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

بين التسامح والعداء ـ أوروبا والمثلية الجنسية

يحتفل المثليون سنويا بـ "كريستوفر ستريت داي" مطالبين بالمزيد من المساواة. وتعود هذه الذكرى إلى 43 عاما مضت حين تظاهر مثليو نيويورك احتجاجا على بطش قوات الأمن. ويتفاوت وضع المثليين في أوروبا اليوم بين الرفض والتسامح.

يتحدث جوريس لافريكوفس Juris Lavrikovs بنبرة لا تخلو من غضب حين يروي تفاصيل معاناة المثليين، وهو المتحدث باسم فدرالية ILGA التي تمثل ما لا يقل عن 360 جمعية ومنظمة تعني بالدفاع عن حقوق المثليين في أوروبا. القوانين الأوروبية تحرم على سبيل المثال التمييز العرقي في كل المجالات. أما التمييز على أساس الميول الجنسية أو العقيدة الدينية أو الإعاقة الجسدية فيقتصر تحريمها على سوق العمل. وهذا وضع يتعين تغييره حسب رأي لافريكوس، لتشمل مجال الخدمات، والسكن والتعليم. ويضيف بهذا الصدد "هذا التشريع الخاص ظل عالقا ولسنوات طويلة في رفوف المجلس الأوروبي".

استمرار التمييز في أوروبا

Christopher Street Day (08.07.2012) in Köln. Das Motto des CSD lautet: Ja, ich will. Es soll darauf aufmerksam machen, das sich Homosexuelle zwar verpartnern lassen können, aber vor dem Gesetzt nicht über die gleichen Rechte wie heterosexuelle Paare verfügen. Foto: Marco Müller

احتفالات المثليين السنوية في كولونيا حيت يلبسون ملابس استعراضية ويطالبون بالمزيد من المساواة في الحقوق.

جوريس لافريكوس مرتاح لتعاون منظمته مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي من أجل تحسين أوضاع المثليين، وقال إن الاتحاد والمجلس الأوروبيين يحققان تقدما ملموسا في مجال حقوق الإنسان والمساواة في الحقوق لصالح المثليين بكل أنواعهم. إلا أنه يعتبر العمل على المستوى الأوروبي تحديا حقيقيا لأن "مؤسسات الاتحاد لا تملك من السلطة إلا ما تسمح به الدول الأعضاء".

وتنشط منظمة ILGA أيضا لدى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي كما لدى المجلس الأوروبي في ستراسبورغ. ففي نهاية يونيو/ تموز 2012 انتقد مفوض حقوق الإنسان لدى المجلس الأوروبي نيلس مويزنيكس، رغبة الدول الأعضاء في منع معلومات تربوية حول مثليي الجنس تسعى لمناهضة الكراهية والتمييز ضدهم. واعتبر مويزنيكس هذا أن هذا الأمر "يدعو للقلق، وقد يعود بأوروبا إلى زمن كان فيه المثليون يعاملون فيه كمجرمين".

وفي تقريرها السنوي رسمت فدرالية ILGA وضعية المثليين في أربعين دولة أوروبية. ووضعت بهذا الخصوص لائحة تحدد حالة المثليين في هذه الدولة أو تلك من خلال عدد النقاط التي تحصل عليها. ولم تحقق أية دولة الدرجة القصوى وهي 30 نقطة، وفي مقدمة الترتيب توجد كل من بريطانيا، ألمانيا وإسبانيا بعشرين نقطة. كما حصلت دول كثيرة على رتب متدنية تقل عن 12 نقطة. وقال لافريكوس بهذا الصدد "الكثير من الدول الأوروبية توجد في ما يسمى بالمنطقة الحمراء من الترتيب إلى جانب روسيا وأوكرانيا ومولدا فيا وأذربجان وأرمينيا، وتركيا، ودول يوغوسلافيا سابقا، ومقدونيا وروسيا البيضاء. بطبيعة الحال فالتمييز ضد المثليين موجود في مناطق أخرى كثيرة، إلا أن وضع الدول المشار إليها أسوأ من غيرها على حد تعبير لافريكوس.

Tausende feiern am Samstag (23.06.2012) in Berlin auf der Parade zum Christopher Street Day (CSD). Mit dem CSD erinnern Schwule und Lesben jedes Jahr an die Polizeieinsätze gegen die Homosexuellen-Szene in New York im Juni 1969. Foto: Maurizio Gambarini dpa/lbn

حتى في الدول الأكثر تحررا كالسويد فإن المثليين يرون أن هناك تشريعات تنتهك حقوقهم.

ضرورة تحسين الوضع

لقد أدان البرلمان الأوروبي في نهاية يونيو/ حزيران 2012 الدول المشار إليها أعلاه، واتهم تشريعاتها بالعداء لحقوق المثليين. وأشار لافريكوس أيضا إلى أحد أكثر البلدان انفتاحا في هذا المجال ويتعلق الأمر بالسويد حيث "يفرض على المتحولين جنسيا التعقيم، وهو ما يشكل صدمة نفسية كبيرة لهم". فهناك حاجة لتحسين الوضع التشريعي حتى في دولة كالسويد. وبالطبع، فإن الوضع في دول أوروبا الشرقية سابقا أكثر صعوبة بسبب غياب ثقافة حقوق الإنسان في المرحلة السوفيتية.

ويبدو الوضع في بعض دول غرب أوروبا أسوء في بعض الأحيان من دول شرق أوروبا على حد تعبير لافريكوس، الذي يشير بالذكر بهذا الخصوص إلى اليونان ومالطا وإيطاليا. "في إيطاليا مثلا لا توجد هناك إرادة سياسية لتبني تشريعات جديدة بهذا الصدد". وحذر لافريكوس من تعميم هذا الحكم على كل دول جنوب أوروبا بدعوى انتشار العقلية الذكورية هناك. وذكر بنماذج إسبانيا والبرتغال، حيث تم تحقيق تقدم كبير خلال السنوات الماضية من حيث حقوق المثليين. "هذه الدول أظهرت أن الغالبية الدينية أو ثقل التقاليد ليست دائما عائقا أمام تحقيق تقدم في حقوق المثليين".

دافنه غراتفول / حسن زنيند

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

مواضيع ذات صلة