بيت بيتهوفن- شاهد على ميلاد عبقرية موسيقية خالدة | معلومات عن ألمانيا | DW | 06.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

بيت بيتهوفن- شاهد على ميلاد عبقرية موسيقية خالدة

من حسن حظ بون أنها أنجبت بيتهوفن؛ ذلك المبدع الذي مازالت سيمفونياته خالدة منذ قرون واستمتع بها ملايين البشر. كل مكان في بون ما يشير إلى فخر المدينة بإبنها، تماثيل له شوارع وساحات تحمل إسمه، وكذلك بيته التي تحول إلى متحف.

default

حديقة بيت بيتهوفن في بون

بين أزقة بون القديمة، وشوارعها الضيقة المرصوفة إلى يومنا هذا بمربعات الحجارة السوداء المتراصة جنبا إلى جنب، تشعر بالألحان تتدفق منسابة إليك وأنت تسير مشدوها بين البنايات العتيقة، التي تعيدك لأجواء القرن الثامن عشر، وما هي إلا خطوات، وتجد نفسك أمام بيت بيتهوفن.

لحظة الإلهام

في البداية، يستقبلك تمثاله الشهير المطل على ميدان الكاتدرائية، وهو التمثال الذي أقامه مواطنون من مدينة بون عام 1845، احتفالا بالذكرى الخامسة والسبعين لمولده، وتم تصميمه بهدف إظهار المايسترو الألماني كعبقري ملهم. نظرته توحي بأنه على وشك تلقي فكرة إبداعية من السماء، يتلقفها ثم يدونها فورا في نوتته الموسيقية.

ومن حق أهل بون أن يفخروا بهذا التمثال بل وبهذا الفنان العبقري، فهو أشهر من أنجبت تلك المدينة الهادئة، التي خرجت من سكونها أعذب الألحان التي مازال الملايين يستمعون إليها بعشق وولع، رغم أن بيتهوفن أمضى فيها من عمره 21 عاما فقط في تلك المدينة المطلة على نهر الراين.

من منزل إلى متحف

Geburtshaus von Ludwig van Beethoven in Bonn

بيت بيتهوفن الذي تحول إلى متحف

ومع ذلك، أبى سكان المدينة المحليون إلا أن يحولوا منزله الذي نشأ فيه خلال سنوات عمره الأولى إلى متحف يفتح أبوابه للزوار والسياح، دون أن يغيروا في معماره وطرازه الكثير، منذ أن كان لودفيج الصغير يصعد درجات سلمه بجهد ومشقة.

ومنذ نحو 120 عاما قامت مجموعة تضم 12 من المعجبين ببيتهوفن والمتحمسين لمدينتهم بالعمل على الحفاظ على المنزل الذي ولد فيه الموسيقار الشهير ليظل باقيا تراه الأجيال القادمة بعد أن كان معرضا للانهيار، ومن ثم حولوه إلى متحف لتخليد ذكراه، فأصبحت اليوم زيارة غرف هذا المنزل مهمة ليس فقط من قبل محبي هذا الفنان الكبير وإنما أيضا زائري مدينة بون، التي كانت عاصمة لألمانيا الفيدرالية أثناء فترة تقسيم ألمانيا إلى شطرين في عهد الاتحاد السوفيتي السابق.

موسيقار أبا عن جد

روزيتا سامسون، المرشدة السياحية، قالت إن جد بيتهوفن ينحدر من مدينة برابانت، الواقعة حاليا في حدود دولة بلجيكا، وإنه كان مغنيا في بلاط أمير كولونيا، ومن ثم فإن بيتهوفن ولد لعائلة من الموسيقيين واعتاد سماع الموسيقى منذ نعومة أظفاره، وكان والده يوهان موسيقيا أيضا يتعيش من الغناء وإعطاء دروس في الموسيقى.

مقتنيات المتحف

ويعرض بيت ومتحف بيتهوفن تاريخ عائلته ويحتوي على العديد من القطع الفنية الخاصة بحياة الفنان، بما فيها خصلة من شعره والقلنسوة الصغيرة التي وضعتها أمه على رأسه عندما جرى تعميده في 17 ديسمبر 1770، وإن أشارت المرشدة إلى أن تاريخ ميلاده غير معروف بدقة، لكن من المرجح أن يكون متوافقا مع يوم تعميده.

ويعرض المتحف أيضا أول قطعة موسيقية من تأليف بيتهوفن وهي مجموعة من التنويعات على البيانو وكان عمره وقتذاك 11 عاما، إلى جانب عرض المكتب الذي كان يجلس أمامه ليدون مسودات الحركة الثانية في السيمفونية السابعة التي أبدعها. وتسجل الكثير من المعروضات مثل نظارته الطبية وأدوات الحلاقة الخاصة به الحياة اليومية للموسيقار، وتحتوي خزانة العرض أيضا على الكمان الذي كان يعزف عليه، إلى جانب صورة بالأبيض والأسود تمثله عندما كان في الـ 16 من العمر. وفي هذه السن الصغيرة سافر بيتهوفن إلى فيينا لأول مرة حيث كان يأمل في التعلم على يد الموسيقار الشهير فولفجانج أماديوس موتسارت، وبعد أسبوعين من وصوله، علم بيتهوفن أن أمه تعاني من شدة المرض واضطر إلى العودة إلى بلده غير أن أمه فارقت الحياة بعد ذلك بوقت قصير.

أم حنون وأب صارم

Beethoven Bonn

بورتريهات بيتهوفن تزين محل السوفونير السياحي الملاصق لمتحفه

مثلت وفاة الأم ضربة قاصمة لبيتهوفن نظرا لتعلقه الشديد بها، وظلت علاقته بوالده يوهان يشوبها التوتر حيث كان الأب مصمما على أن يحول الطفل المعجزة إلى موسيقار كبير وبالتالي فرض عليه نظاما صارما، حتى أنه كان أحيانا عندما يعود من الحانة إلى البيت في وقت متأخر ليلا يوقظ بيتهوفن الصغير، ويجبره على مقاومة النعاس، للتدريب على العزف أمام أبيه الذي كان يمضي أوقاتا كثيرة في الحانات، يحتسي المشروبات الكحولية التي أدمنها.

الصمم لم يحل دون إبداع أعذب الألحان

عانى بيتهوفن إذا في حياته من صعاب كثيرة وتحمل المجموعة الكبيرة من الأجهزة المعاونة على السمع شهادة على معاناته من الصمم في الأعوام اللاحقة من حياته، بعدما بدأت أعراض الصمم تظهر عليه مع بلوغه الثلاثين قبل أن تتحول في السنوات القليلة اللاحقة إلى صمم كامل كاد يقضي على مصير هذا الموسيقار الموهوب، لولا عزيمته وإصراره، اللذان حولا تلك النقمة إلى نقطة تحول أثرت حياته فأنتج خلالها فيما بعد أروع الألحان وأعذبها، التي سجلت اسمه في التاريخ.

(أ.ع / د ب أ )

مراجعة: عبده المخلافي

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان