بوق دعاية لبوتين أم وسيط سلام؟.. شرودر في عيون الصحافة | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 05.08.2022
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

بوق دعاية لبوتين أم وسيط سلام؟.. شرودر في عيون الصحافة

بعد زيارته الأخيرة إلى موسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تجدد الجدل حول الدور الذي يقوم به المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر. آراء المعلقين في الصحافة الألمانية والروسية متباينة جدا حول الموضوع.

المستشار الألماني الأسبق يعتبر صديق مقرب جدا من الرئيس الروسي فلاديمر بوتين

المستشار الألماني الأسبق يعتبر صديق مقرب جدا من الرئيس الروسي فلاديمر بوتين

 

صحيفة بيلد الواسعة الانتشار في ألمانيا اعتبرت أن المستشار الألماني الأسبق  غيرهارد شرودر  بات يعتبر تهديدا لألمانيا وبررت ذلك بالقول: "في  الحوار الأخير  مع Stern  و RTL/ntv قدم شرودر نفسه على أنه الذراع الممتد للدعاية التي يروج لها الكريملن والتي تستهدف منذ أسابيع المستشار الألماني أولاف شولتس وتحاول بكل الوسائل دق إسفين بين المستشار والشعب الألماني".

وتوضح صحيفة بيلد أن شرودر يتهم المستشار شولتس بالكذب، عندما أشار في حواره الأخير إلى أن قطع إمدادات الغاز عن ألمانيا ليست حملة ابتزاز سياسي من قبل موسكو، ولكنها "مشكلة فنية وبيروقراطية" من "الجانبين". وهو ما اعتبرته الصحيفة هجوما على أولاف شولتس، الذي صرح بأن: " روسيا استخدمت التوربينات الغازية فقط كذريعة لوقف صادرات الغاز المتفق عليها "

موقع فوكوس الألماني خلص إلى أن  شرودر يأمل في أن يتمكن يومًا ما ، بفضل علاقاته الجيدة مع "مجرم الحرب" بوتين من تقمص دور صانع السلام من خلال عبارة: "ربما يمكنني أن أكون مفيدًا مرة أخرى".

ويعلق الموقع على ذلك بالقول "بالطبع، هذا يفترض أن يكون بوتين يرى شرودر حقا على أنه صديق وليس مجرد أبله مفيد". مضيفا "أي شخص يسمي مثل هذا الرجل (بوتين) صديقا، لا يمكن إلا أن نشعر بالشفقة اتجاهه".

من جهتها اعتبرت صحيفة زود دويتشه تسايتونع أن التصريحات الأخيرة لشرودر عرضته للإحراج وأظهرته وكأنه يتحدث بلسان بوتين، خاصة عندما حمل شرودر أزمة الغاز  للجانبين الألماني والروسي واعتبر أن حل المشكل يكمن في تشغيل خط الأنابيب  نورد ستريم 2.

رغم كل ذلك لا ترى صحيفة زود دويتشه تسايتونع أن مواقف شرودر هذه كافية لطرده من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وتقول بهذا الخصوص: "شرودر لا يتسبب في أي ضرر للحزب الاشتراكي الديمقراطي لأنه يُنظر إليه في كل مكان مجرد مغرد خارج سرب وليس باعتباره ديمقراطيًا اشتراكيا. ولا أحد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يجد نفسه مضطرا للدفاع عن نفسه بسبب مواقف شرودر".

وبخلاف الأراء السابقة تتبنى صحيفة ميركيشه أودرتسايتونغ الألمانية موقفا مختلفا، إذ ترى الصحيفة  أن الصداقة بين الرجلي  (شرودر وبوتين) تبدو متينة بما يكفي للصمود حتى في الأزمة الحالية وتقول بهذا الخصوص "بدل مطالبة شرودر بالنأي بنفسه عن بوتين فإن الأولى بخصوم روسيا التفكير بكيف يمكن الاستفادة من علاقته مع موسكو".

وتضيف الصحيفة : "المفاوضون لا يمكن اختيارهم دائما: فحتى فيما يتعلق بصادرات الحبوب من أوكرانيا اضطرت ألمانيا للتفاوض مع حكومة يبدو أنها لها مشاكل مع ألمانيا كما أظهرت زيارة وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك لتركيا".

المستشار الألماني الأسبق غيرهار شرودر تم تجريده من الكثير من الامتيازات في ألمانيا بسبب علاقته ببوتين

المستشار الألماني الأسبق غيرهار شرودر تم تجريده من الكثير من الامتيازات في ألمانيا بسبب علاقته ببوتين

" أفضل صديق أوروبي لبوتين"

وبينما يتعرض شرودر للكثير من الانتقادات في ألمانيا بسبب موقفه من بوتين ودفاعه عنه، تقدمه وسائل إعلام روسية بأنه أفضل صديق أوروبي لموسكو ويمكنه أن يلعب دور الوسيط في الأزمة الحالية.

وفي هذا الصدد أوضحت قناة "زارغراد" الروسية المحافظة أن شرودر اضطر تحت ضغط "لوبي أوروبي" إلى التخلى عن علاقاته التجارية مع موسكو لكنه تحول الآن بدلا من ذلك إلى وسيط. وتمدح قناة زارغراد  شرودر بالقول  "غيرهارد شرودر أهم صديق أوروبي لبوتين. وهكذا يتم تقديمه لسنوات في الصحافة الغربية. وفي الواقع يعني ذلك أنه من المريح جدا التعاون مع المستشار الأسبق".

صحيفة اسفيستا، تثني على ولاء شرودر لبوتين وكتبت بهذا الخصوص "المستشار (الألماني) الأسبق يرفض الاعتذار عن صداقته لبوتين". وأضافت أن الكلام أفضل من الصمت، موضحة أن الوضع في أوكرانيا يمكن حله بالاستعانة بالسبل الدبلوماسية. وانتقدت الصحيفة الغرب اعتمادا على تصريحات شرودر وقالت "البلدان الأوروبية بما في ذلك ألمانيا وفرنسا لا تقوم بما يكفي من أجل ذلك".

الموقع الروسي Deita.ru عنون أحد مقالاته "هل جاء "صديق بوتين" لموسكو لإنقاذ ألمانيا وإنهاء العملية العسكرية الخاصة؟ ويجيب الموقع أن شرودر ربما جاء لموسكو لتخليص الألمان من "برد مفزع" قادم وأيضا من أجل القيام بدور الوسيط في الأزمة الأوكرانية. "لكن من المحتمل أن الكرملين لن يقدم أي تنازلات إلا إذا تخلى المستشار الألماني أولاف شولتس عن المساعدة العسكرية التي يقدمها لأوكرانيا".

المستشار الألماني السابق شرودر يحل ضيفا على فلاديمير بوتين

هشام الدريوش