1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بن لادن دفن في البحر "على الطريقة الإسلامية"

٣ مايو ٢٠١١

دافعت الولايات المتحدة عن قرار إلقاء جثمان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في البحر، قائلة إن هذه الطريقة كانت الأمثل وفقا للعادات الإسلامية التي تقضي بسرعة دفن الميت، ومؤكدة أن إجراءات الدفن تمت وفقا للشريعة ألإسلامية.

https://p.dw.com/p/1187d
صورة من الإرشيف لبن لادنصورة من: AP

قالت واشنطن إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن دفن في البحر بعد أن قتلته القوات الأمريكية في مجمع حصين قرب العاصمة الباكستانية إسلام أباد، مشيرة إلى أن هذا كان الخيار الأمثل نظرا لضيق الوقت. وقال مسؤولون إن نقل الجثمان لأي دولة كان سيستغرق وقتا أطول. وقال جون برينان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمكافحة الإرهاب "دفن جثمان بن لادن تم مع الالتزام الصارم بأحكام الشريعة الإسلامية والعادات."

وأكد المسؤول الأميركي ان الولايات المتحدة أرادت أن تحقق العرف الإسلامي الذي يقضي بدفن الموتى خلال 24 ساعة من الوفاة وكان من الصعب إيجاد دولة ترغب في دفن الجثة في هذا الوقت الضيق، على حد قوله. وأضاف "الذهاب إلى بلد آخر وإجراء هذه الترتيبات والمتطلبات كان سيتجاوز هذه المدة في رأينا... ومن ثم رأينا أن الطريقة الأمثل لضمان أن جثمانه سيدفن بطريقة إسلامية مناسبة القيام بهذه الإجراءات التي تسمح لنا بتنفيذ الدفن في البحر".

كي لا يتحول قبر بن لادن إلى مزار

وحسب المعلومات فقد نقلت جثة بن لادن إلى حاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسن التي نقلته إلى مثواه الأخير في مكان ما في شمال بحر العرب. وأنزلت الجثة قرب البحر في أحد المصاعد الخاصة بالطائرات في الحاملة كارل فينسن. وقال مسؤول أمريكي إن جثمان المتوفى وضع في كفن ابيض ثم تليت أدعية دينية باللغتين العربية والانجليزية. وأضاف "بعد الانتهاء من التلاوة وضع الجثمان على لوح مسطح ثم انزل جثمان المتوفى إلى البحر".

وقال مسؤولون أمريكيون إن الهدف هو الحيلولة دون تحول قبر بن لادن إلى مزار ولئلا تصبح جثته رمزا للتبجيل أو مصدر إلهام لمتشددين. وقال أحد المسؤولين "لا يريد أحد أن يصبح جثمانه مزارا".

انتقادات لطريقة الدفن

وقوبلت أنباء إلقاء جثة زعيم تنظيم القاعدة في البحر بانتقادات فورية وأثارت احتمالات وقوع هجمات ثأرية بالرغم من الوقت الذي قضته القوات الأمريكية في ترتيبات الغسل والدفن. فقد أدان أحمد الطيب شيخ الأزهر كيفية تخلص القوات الأمريكية من جثة بن لادن بإلقائها في البحر ووصف ذلك بأنه "إهانة للقيم الدينية والإسلامية". مؤكدا"أنه لا يجوز في الشريعة الإسلامية التمثيل بالأموات مهما كانت مللهم ونحلهم فإكرام الميت دفنه."

ومن جانبه أدان عميدان صبيرة رئيس مجلس العلماء المسلمين الاندونيسي قيام أمريكا بإلقاء جثة بن لادن في البحر. وقال "حتي لو كان الإنسان مجرما فعندما يموت لابد أن يدفن تبعا للطقوس الإسلامية بوصفه مسلما". وقال المحامي الإسلامي المصري منتصر الزيات لقناة الجزيرة التلفزيونية إن بن لادن كان ينبغي أن يدفن في مسقط رأسه بالمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى "إن المملكة العربية السعودية عليها واجب أخلاقي في أن تطلب هي دفن أسامة في أراضيها."

(ع.ج.م/ رويترز، أ ف ب)

مراجعة: منصف السليمي

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد