بعد الاتفاق الاوروبي التركي، هل يحذو السيسي حذو أردوغان؟ | معلومات للاجئين | DW | 23.03.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات للاجئين

بعد الاتفاق الاوروبي التركي، هل يحذو السيسي حذو أردوغان؟

ينظر مراقبون بتخوف كبير إلى التبعات المحتملة للاتفاق التركي الأوروبي وإغلاق طريق البلقان، على ازدهار تهريب البشر مجددا من الشواطئ الليبية والمصرية نحو أوروبا. فهل يمكن أن تحذو هذه الدول حذو أردوغان مع الأوروبيين؟

مع إغلاق طريق البلقان التي وصل عبرها معظم اللاجئين إلى أوروبا أخيرا، لم يعد هناك الكثير من الخيارات أمام هؤلاء، وهو ما يثير المخاوف من أن تنتعش مجددا تجارة مهربي المهاجرين انطلاقا من ليبيا ومصر. تقارير ألمانية أثارت هذا الموضوع بعد الاتفاق التركي الأوروبي على معالجة أزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا من تركيا وترحيل من هم في اليونان إلى تركيا. حوالي 150 ألف حتى 200 ألف لاجئ ينتظرون في ليبيا فرصة إيجاد طريق بديل للعبور إلى أوروبا خاصة أن المهربين يحققون أرباحا كبيرة من التهريب هناك، مستغلين الفوضى التي تغرق فيها البلاد. وبعد العرض الأوروبي السخي الذي تلقاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أوروبا مقابل خطة وقف تدفق اللاجئين، هل تعمد أيضا الحكومة الليبية المستقبلية - في حال إن تشكلت - إلى مساومة الأوروبيين لهذا الغرض؟ السؤال نفسه يبقى مطروحا بالنسبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

رحلة شاقة

لحد الآن لا توجد مؤشرات على أن اللاجئين يغيرون وجهتهم لدخول أوروبا من اليونان إلى إيطاليا عبر ليبيا، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. منظمة الهجرة العالمية لم ترصد وصول سوى ستة لاجئين سوريين إلى إيطاليا عبر ليبيا خلال شهري فبراير ويناير الماضيين. لكن مقالا نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية ذكر أن المهربين المصريين والليبيين مسرورون الآن ومتحمسون، بعد الاتفاق التركي الأوروبي، لاستئناف تجارتهم التي تراجعت بشكل كبيرة منذ سبتمبر الماضي.

في مصر، عادة ما تبدأ رحلة الهروب من الإسكندرية على طول الساحل حتى إلى ليبيا، حيث يجد المهاجرون قوارب كبيرة قد تنقلهم إلى إيطاليا. أما في ليبيا فالمهربون يقومون فقط بسحب القوارب المطاطية المكتظة بالناس من الشواطئ إلى الحدود الإقليمية البحرية لإيطاليا ويتركونهم يواجهون مصيرهم المجهول.

Symbolbild Flüchtlingsboot Küste Libyen

تخوفات كبيرة من أن تنتعش مجددا تجارة تهريب البشر من ليبيا بعد إغلاق طريق البلقان.

محمد العربي الخبير المصري في شؤون الشرق الأوسط يقول إنه من المستبعد أن تصبح مصر وجهة اللاجئين الراغبين في الهرب إلى أوروبا بعد إغلاق طريق البلقان والاتفاق بين الاوروبيين والاتراك، حيث إن الطري عبر مصر، حسب رأيه، طويلة وشاقة وفيها مغامرة. وهذا ما يفسر باعتقاد الخبير المصري أن الحالات التي رصدت من مصر حتى الآن معدودة. ويضيف الخبير في مقابلة مع DW عربية "حتى هذه المحاولات المعدودة يتم إحباطها من طرف خفر السواحل المصري، لأن دخول السوريين لمصر أمر صعب بسبب التأشيرة المفروضة عليهم".

"مساومة الأوروبين ليست جديدة"

وعن احتمال حدوث مساومة بين النظام المصري وأوروبا بشأن موضوع اللاجئين كما فعلت تركيا، يقول الخبير العربي إن هذا أمر غير وارد من جهة، لأن مصر مشغولة حاليا بمشاكلها الداخلية وليست مستعدة لفتح جهبة جديدة خاصة مع الأوروبيين بعد التوترات الأخيرة بسبب قضية الطالب الإيطالي والاتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان. ويضيف العربي أن مصر "تتصرف بحذر كبير حتى مع الملف الليبي مع أنها معنية بشكل كبير بما يحدث في ليبيا، وبالتالي لن تغامر بأرواح المئات وربما الآلاف فقط من أجل مساومة الأوروبيين". لكن الخبير الألماني شتيفان بوخن لا يستعبد ذلك ويقول في حوار مع DW عربية "ليس أردوغان من اخترع مسألة مساومة الأوروبيين على وقف تدفق اللاجئين إليهم، فقد فعلتها قبله دول أخرى وتحديدا ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، هذه الدول تلقت مساعدات كبيرة مقابل حراسة الحدود ومنع المهاجرين من التنقل إلى أوروبا، وبالتالي لا يوجد استثناء ولا يُستبعد أن يتكرر ذلك" ويضيف بوخن أن القذافي لطالما استخدم موضوع اللاجئين لتهديد الأوروبيين حتى أنه قال ذات مرة إن "القارة الأوروبية ستصبح سوداء".

Ankara Merkel Erdogan Symbolbild

العرض السخي الذي تلقته أنقرة، هل يغري ذلك زعماء دول أخرى لمساومة الأوروبيين؟

ارتفاع قيمة الدفع

لكن الوضع اليوم يختلف في ليبيا على الأقل، حيث يقول بوخن إن غياب حكومة موحدة في البلاد تجعل من الصعب بالنسبة للأوروبيين التعامل مع ملف الهجرة في ليبيا "لا يمكن لقادة أوروبا أن يتعاملوا مع ميليشيات، كما لن يتعاملوا مع حكومة لديها نفوذ محدود لأن ذلك لن يفيدهم". وإن كان موضوع المساومة غير جديد بالنسبة للخبير الألماني فإن الجديد هو أن "الأسعار ارتفعت"، كما يقول، وذلك بسبب موجة الهجرة الحالية التي لم يسبق لأوروبا أن عرفتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويضيف بوخن: "كلما أبدى الاوروبيون اهتماما أكبر كلما ارتفع المقابل الذي تطلبه الحكومات لوقف تدفق المهاجرين".

ويرى بوخن أن وقف تنقل المهاجرين من تركيا نحو الجزر اليونانية، طبقا للاتفاق مع أنقرة، لن يوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا من مناطق أخرى. "بالتأكيد سيبحثون عن طرق أخرى ملتوية للوصول إلى أوروبا".

مختارات

إعلان