بعد اعتداءات أوسلو ـ هل توجد أصولية مسيحية تميل إلى العنف؟ | ثقافة ومجتمع | DW | 07.08.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

بعد اعتداءات أوسلو ـ هل توجد أصولية مسيحية تميل إلى العنف؟

بعد اعتداءات النرويج وبعد الكشف عن بعض دوافع المتهم بتنفيذ تلك الاعتداءات، عاد مصطلح "الأصولية المسيحية" إلى دائرة الأضواء. فما هو وضع هذا التيار في الأوساط المسيحية؟ وهل هناك خطورة متوقعة من انتشاره؟ وهل يؤمن بالعنف؟

default

القس الأميركي تيري جونز الذي أثار في العام الماضي موجة من الادانات بشأن خطته لاحراق مجموعة من نسخ القرآن

الجميع يريد معرفة دوافع المتهم بتنفيذ اعتداءي أوسلو، اللذين أوديا بحياة العشرات. وبدأت تتوالى التفاصيل حول تلك الدوافع. من قبيل أن المتهم أندريس بيهرينغ بريفيك يحمل نهجا يمينيا متطرفا، كما أن لديه كراهية متجذرة تجاه جميع المسلمين، بالإضافة إلى جوانب مرضية في شخصيته يجري بحثها والنقاش حولها حاليا. ورغم أن المتهم البالغ 32 عاما من العمر يصف نفسه بالمسيحي، ورغم أن الشرطة صنفته في البداية على أنه "أصولي مسيحي"، إلا أن علماء دين ألمان يرون الأمر بشكل مختلف.

راينهارد هيمبلمان يدير مركزا بروتستانتيا للحوار في برلين، وقد اطلع على مذكرات المتهم المؤلفة من 1500 صفحة، فيقول: "في مذكرات المتهم المليئة بالكراهية لم يتم عرض رؤية عن دولة دينية، ولم يتم الاقتباس بشكل مستمر وصريح من الإنجيل. وكلا الأمرين يعدان من السمات المميزة للأصوليين المسيحيين". وبالإضافة لذلك فلا يوجد أي أدلة على صلة بريفيك بمجموعات وأوساط أصولية مسيحية.


تيارات مسيحية محافظة

هناك أصوليون مسيحيون في كافة أنحاء العالم. وخلال العقود الأخيرة لقيت بعض الأفكار المحافظة، مثل الحركة الخمسينية أو جهات إنجيلية، صدى كبيرا في الأوساط المسيحية، كما يوضح هيمبلمان.

NO FLASH Attentäter Norwegen Anders Behring Breivik

هل يمكن اعتباره منفذ أعتداءات أوسلو جزءا من ظاهرة للتطرف المسيحي؟

ويمكن الربط بين مثل هذه التطورات وبين عمليات التوجه نحو الأصولية، ولكن لا يمكن التعميم في اتهام هذه الجماعات.

ويرى البروفيسور هيرموت لوهر أستاذ علم اللاهوت في جامعة مونستر بأن الحديث عن الأصولية المسيحية يؤدي "بنا إلى النظر إلى الكنائس البروتستانتية أولا"؛ أي على المستوى الأوربي. وليس في شمال أمريكا أو جنوبها أو في إفريقيا. ولكن هناك أصولية مسيحية في الطائفتين الكاثوليكية والأرثوذكسية أيضا.


الأصولية المسيحية والمسيحية المحافظة

من سمات الأصولية المسيحية، بالدرجة الأولى، التفسير الحرفي للإنجيل. فهم يعزلون أنفسهم عن كافة المجموعات الاجتماعية والدينية الأخرى؛ ومن ضمن ذلك مثليو الجنس والمسلمون. وينظر الأصوليون المسيحيون إلى المجتمع التعددي الحديث على أنه تهديد، ويعتقدون بأنهم المؤمنون الحقيقيون، أو نخبة مختارة.

إيفيلين شميت (55 عاما) وترعى منذ سنوات الأشخاص الذين يرغبون في الخروج من هذه المجموعات الأصولية في ولاية شمال الراين الألمانية. وتعرف عالمة الاجتماع، التي كانت في السابق تنتمي لإحدى هذه المجموعات، تعرف

جيدا ماذا يقدم لأتباع هذه المجموعات هناك، فالعرض جذاب، والإجابات على الأسئلة تكون مفهومة وبسيطة، مهما كان السؤال صعبا. "ويشكل أعضاء المجموعة ما يشبه العائلة الصغيرة، التي يسودها الحب والمودة والأمان"، كما تقول شميت.

ولكن لا يجوز الخلط بين الفكر المعقد للأصولية المسيحية والمسيحية المحافظة. ويشدد بعض علماء اللاهوت مثل راينهارد هيمبلمان على ضرورة التفريق بين الأصولية المسيحية ومصطلح التعصب.

Christlicher Fundamentalismus

البروفيسور هيرموت لوهر أستاذ علم اللاهوت في جامعة مونستر

ويوجد في التاريخ المسيحي العديد من الأمثلة على الفكر المتعصب، كما يوجد في الوقت الحاضر أيضا، ولكن كظاهرة على الهامش. فمثلا رأينا القس الإيفانجيليكي تيري جونز قد دعا إلى حرق القرآن، ونفذ ذلك بنفسه.


مسافة ضيقة بين التعصب والعنف

الاستعداد لاستخدام العنف أو مجرد الدعوة إلى ذلك، غير معروف في أوساط الأصوليين المسيحيين. وحتى التعصب الديني لا يمكن وضعه على قدم المساواة مع العنف. ولكن المسافة ليست بعيدة بين التعصب وبين القيام بأعمال عنف وإرهاب. فالمذكرات المؤلفة من 1500 صفحة التي خلفها المتهم في أوسلو، والمصبوغة بكراهية المسلمين، يمكن أن تقود إلى أكثر من مجرد اعتناق أفكار متعصبة، يقول البروفيسور هيرموت لوهر معبرا عن خشيته من انتشار مثل هذه المذكرات المشحونة بالكراهية. ولذلك ينصح لوهر بأن لا تعطى الفرصة للمتهم النرويجي (بريفيك) لكي يحقق رغبته المتمثلة بحب الظهور ونشر أفكاره.

أولريكه هومل/ فلاح الياس

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015