برند شيرر: نعم، الإسلام أصبح جزءاً من ألمانيا | الرئيسية | DW | 19.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

برند شيرر: نعم، الإسلام أصبح جزءاً من ألمانيا

في حوار مع دويتشه فيله تحدث الدكتور شيرر، مدير "دار ثقافات العالم" في برلين، عن أنشطة مؤسسته في 2011، كما أعرب عن موافقته لمقولة الرئيس الألماني بأن الإسلام جزء من ألمانيا، منتقداً من يقول بـ"موت التعددية الثقافية".

default

برند شيرر في حديث مع دويتشه فيله

في أواخر العام الماضي أعلنت وزارة الخارجية الألمانية تقليص ميزانية "دار ثقافات العالم" بمقدار ربع مليون يورو. وتزامن إعلان هذا القرار مع مناخ عام في ألمانيا وجهت فيه الانتقادات إلى التعددية الثقافية، بل إن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تحدثت عن "موت التعددية الثقافية". في الوقت نفسه وصل الجدل في قضية الاندماج إلى ذروته مع صدور كتاب عضو مجلس إدارة البنك الاتحادي الألماني تيلو زاراتسين "ألمانيا تلغي نفسها" الذي حذر فيه من مخاطر تزايد المهاجرين في البلاد معتبراً العرب والأتراك بشكل خاص عالة على المجتمع. غير أن الخارجية الألمانية عادت في الثالث من هذا الشهر (يناير / كانون الثاني) 2011، وأعلنت عدم المساس بميزانية "دار ثقافات العالم في برلين". دويتشه فيله التقت مع مدير الدار الدكتور برند شيرر وتحدثت معه حول أنشطة الدار خلال عام 2011 ودورها في تعزيز التفاعل بين الثقافات.

شيرر: الإعلام ساهم في ربط قضية الاندماج بالعرب والمسلمين فقط

Haus der Kulturen der Welt

"دار ثقافات العالم" في برلين

للدكتور شيرر رؤية في التغييرات التي لحقت بالمجتمعات في السنوات العشر الأخيرة، سواء كانت هذه المجتمعات شرقية أو غربية. "لقد لعبت ثقافة الاستهلاك والإعلام دوراً كبيراً في تشكيل صورة الإنسان المعاصر"، يقول شيرر، ويضيف أن العلاقات الإنسانية وصلت في السنوات الأخيرة إلى أضيق الحدود. أما عن تأثير ذلك على البنية الاجتماعية فيقول: "لقد تغير وجه المجتمعات في العالم، وأصبحت ثقافة الاستهلاك هي ثقافة العصر". غير أن هذه الثقافة أوجدت في المقابل "ثقافة التدين"، مثلما يقول شيرر: "هذا التحول كان له تأثير في أن يتجه كثير من الناس إلى التدين، سواء في المجتمعات الشرقية أو المجتمعات الغربية.

ولكن لماذا عندما يتحدث الساسة الألمان عن الاندماج، يرتبط هذا على الفور بالعرب والمسلمين، على الرغم من أن هناك جنسيات وأديان أخرى في ألمانيا؟ عن ذلك يقول شيرر: "لا أحمل المسؤولية هنا الساسة وحدهم. الإعلام يتحمل هذه المسؤولية بشكل أكبر، فقد ساهم في خلق هذه الصورة الذهنية، بأن الاندماج مرتبط بالعرب والمسلمين فقط". وفي مقارنة بين تسعينات القرن الماضي ومرحلة ما بعد أحدات 11 سبتمبر يقول شيرر: "في التسعينات كان هناك شبه تجانس في المجتمع، وكان العمل على التعددية الثقافية هو الموضوع الأساسي، الذي من خلاله يمكن تحقيق هذا التجانس". هذا الأمر تغير في السنوات العشر الماضية بعد 11 سبتمبر / أيلول.

هل ماتت التعددية الثقافية؟

Türkische Frauen beim Einkauf

الإعلام، في رأي شيرر، هو الذي ربط قضية الاندماج بالعرب والمسلمين فقط

وفي سؤال عما تردد في الفترة الأخيرة عن "موت التعددية الثقافية" يقول شيرر: "لا يستطيع المجتمع الألماني على الإطلاق العيش بدون عملية التبادل الثقافي الناتجة عن التعددية الثقافية". وفي مقارنة بين ألمانيا وبلدان أخري مثل الهند يقول شيرر: "إذا نظرنا إلى المجتمع الهندي في مومباي مثلاً، فإننا نجده مجتمعاً أكثر تعددية من المجتمع الألماني". ويرى شيرر أن "من الاستسهال أن نقول بموت التعددية الثقافية، هذا نوع من الهروب من الحقيقة". ويحيي شيرر في هذا الصدد الرئيس الألماني كريستيان فولف الذي قال بأن الإسلام أصبح جزءاً من ألمانيا.

وعن دور "دار ثقافات العالم" في عملية الاندماج يقول شيرر: "نقوم بالعمل على خلق نماذج للتفاعل الثقافي عبر تلاقي فنانين ومثقفين وأدباء من جميع أنحاء العالم". ويضرب شيرر مثالاً ببرنامج 2011: "بدأنا في عام 2011 بمحور يحمل عنوان "الإسلام الألماني والإسلام الأوروبي"، كما نقدم العالم العربي من خلال فنون مختلفة، وذلك بعيد عن الصبغة الدينية ضمن فعاليات فنية وثقافية من مختلف الثقافات الأخرى".

يشغل الدكتور برند شيرر منصب مدير "دار ثقافات العالم" في برلين، هو فيلسوف وكاتب له العديد من الكتب والدراسات في فلسفة علم الجمال. وقد عمل لسنوات طويلة في التبادل الثقافي من خلال عمله مديراً لمعهد غوته في بلدان مختلفة مثل المكسيك وباكستان، كما عمل مديراً لقسم البحث العلمي والثقافي بالمركز الرئيسي لمعهد غوته في ميونخ.

هاني غانم ـ برلين

مراجعة: سمير جريس

مختارات

إعلان