بركان بالي: من نقمة كارثية إلى نعمة بيئية؟! | عالم المنوعات | DW | 01.12.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

بركان بالي: من نقمة كارثية إلى نعمة بيئية؟!

التركيز على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والمنصوص عليها في اتفاقية باريس، أصبح من أولويات العديد من الدول. الآن هناك طريقة واعدة يتم بحثها قرب بركان بالي قد تفتح الباب أمام العلماء لتقليل ارتفاع حرارة الأرض.

يتابع علماء المناخ ثورة بركان في جزيرة بالي السياحية الإندونيسية للوصول إلى أفكار تمكنهم من الحد من ارتفاع درجة الحرارة على مستوى العالم، وذلك عن طريق ضخ كيماويات تقلل من حدة أشعة الشمس على ارتفاع كبير عن سطح الأرض. وبدأت البراكين تلعب دور المختبرات الطبيعية في "الهندسة الجغرافية"، المتمثلة في إمكانية قيام الحكومات بصنع "قبة" من غاز ثاني أكسيد الكبريت على ارتفاع كبير فوق سطح الكوكب، لتتصرف كواق طبيعي من أشعة الشمس وتسهم في كبح ارتفاع درجة الحرارة بسبب النشاط الإنساني.

محاكاة البركان لخفض درجة حرارة الأرض

الرماد والدخان الذي نفثه بركان "أوجونج" منذ أيام ليس كبيراً بدرجة كافية ولم يرتفع في الغلاف الجوي بالدرجة الكافية لتهدئة درجة الحرارة على مستوى العالم. لكن العلماء يقولون إنهم يدرسون ما يمكن أن يحدث إذا ثار مجدداً بنفس قوة ثورانه عام 1963.

وقال جيم هيوود، أستاذ علوم الغلاف الجوي في جامعة إكستر، إن عمليات محاكاة على (بركان) بالي أجريت بالتعاون مع هيئة الأرصاد البريطانية وتضمنت "سيناريوهات محتملة" وبعض نماذج المحاكاة المرتبطة بالهندسة الجغرافية.

وأضاف هيوود أن بركان "أوجونج" نفث ثمانية ملايين طن من ثاني أكسيد الكبريت في الطبقة العليا من الغلاف الجوي في عام 1963، على ارتفاع يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً فوق سطح الأرض، موضحاً أنها كانت كمية كافية لخفض درجة حرارة الأرض لعدة أشهر. وكان ذلك الثوران البركاني قد أسفر وقتها عن مقتل ألف شخص في بالي.


 

هل ستفتح البراكين الباب أمام العلماء لتقليل ارتفاع حرارة الأرض

بلغت القياسات التي تجرى بالأقمار الصناعية لثوران البراكين من الدقة درجة تكفي لاستغلالها كنماذج في الهندسة الجغرافية. كان ذلك مستحيلاً عندما ثار بركان "ماونت بيناتوبو" في الفلبين عام 1991، الذي نفث نحو 20 مليون طن من ثاني أكسيد الكبريت في الغلاف الجوي، ليصبح ثاني أكبر ثوران في القرن العشرين بعد ثورة بركان آخر في ألاسكا عام 1912. كان لثورة بركان "ماونت بيناتوبو" أثر في خفض درجة حرارة الأرض بسبب الكبريت الذي قلل من حدة أشعة الشمس في أنحاء كثيرة من العالم.

Philippinen - Ausbruch Pinatubo (picture-alliance/dpa)

سحابة بركان بيناتوبو في الجزيرة الشمالية لوزون / الفلبين عام 1991

وأوضح ماثيو واتسون، الباحث في جامعة بريستول، أنه منذ بركان "ماونت بيناتوبو تحسنت لدينا (أدوات) كثيرة"، مشيراً إلى أن بركان "أوجونج" قذف نحو عشرة آلاف طن فقط من ثاني أكسيد الكبريت في ثورانه الأخير، وأن المواد المقذوفة لم ترتفع إلى الطبقة العليا من الغلاف الجوي.

يشار إلى أن دول العالم اتفقت على ضرورة التركيز على خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري المنصوص عليها في اتفاقية باريس للمناخ المبرمة عام 2015، بدلاً من البحث عن طرق مختصرة "أشبه بالخيال العلمي" بهدف تقليل الحرارة.

ع.اع/ ي.أ (رويترز)

مختارات