″بدنا نعيش″.. احتجاجات قطاع غزة تضع حماس تحت الضغط | سياسة واقتصاد | DW | 25.03.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

"بدنا نعيش".. احتجاجات قطاع غزة تضع حماس تحت الضغط

منذ أسابيع تواجه حركة حماس الحاكمة في قطاع غزة حركة احتجاجات مطلبية متزايدة بسبب الظروف المعيشية للسكان هناك. أغلب مطالب المحتجين هي مطالب اجتماعية. لكن من الممكن أن تُضاف لها مطالب سياسية.

دعا زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية، سكان قطاع غزة يوم الأحد الـ 30 مارس/ آذار المقبل إلى احتجاجات واسعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وذلك إحياءً للذكرى السنوية الأولى لبدء احتجاجات ما باتت تعرف بـ "مسيرات العودة". يأتي هذا في وقت ازداد التصعيد بين إسرائيل والقطاع، الذي تسيطر عليه حركة حماس. فقد شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على غزة ردا على إطلاق صاروخ منه على شمال تل أبيب.

بيد أن الاحتجاجات عند السياج الحدودي لإسرائيل تخفي نزاعا آخر، يُبقي مواطني قطاع غزة في حالة ترقب. فقبل شهر تم في مدينة غزة، تأسيس حركة "بدنا نعيش" (نريد العيش)، وهي عبارة عن تحالف من النشطاء الإعلاميين المستقلين، لقي انتشاراً واسعاً بين العديد من الشباب في قطاع غزة. و في منتصف مارس/ آذار، نفذّ أتباع الحركة باحتجاجات علنية للمرة الأولى.

وجاء رد حركة حماس الحاكمة سريعا، إذ قام رجال الأمن بتفريق المتظاهرين باستخدام العنف، كما يتضح من أشرطة الفيديو التي تنتشر على مواقع الإنترنت. كذلك قام حراس الأمن أثناء المظاهرة وبعدها باعتقال العديد من المحتجين.

Palästinensischer Hamas-Chef Ismail Haniyeh (picture-alliance/ZUMAPRESS/A. Baarhoum)

زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية

"الحركة من سكان القطاع"

وكشفت إحدى المشاركات في الاحتجاجات لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، أن للحركة مطالب اجتماعية بشكل أساسي، قائلة "إنها حركة مكونة من سكان القطاع". وأضافت : "الناس يخرجون إلى الشوارع للمطالبة بحل لظروفهم المعيشية البائسة. ومن هنا جاءت صياغة شعارات الحركة: نريد أن نعيش، نريد أن نعمل، مستقبلنا ضائع".

تستمد حركة "بدنا نعيش" ثقلها السياسي من كون أن عشرات المجموعات المعارضة سياسياً لحركة حماس تدعمها. وعبر المحتجون عن موقفهم في بيان مشترك، شرحوا فيه أسباب أزمة القطاع منها  قيام إسرائيل بإغلاق القطاع وما يترتب من الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وبالإضافة إلى ذلك يأتي دور "المسؤولين" في قطاع غزة في تعقيد الظروف المعيشية للسكان، ولا سيما عن طريق فرض ضرائب ورسوم مبالغة فيها. كما اشتكى الموقعون على البيان من ارتفاع تكاليف المعيشة. بالإضافة إلى أن الحقوق والحريات لم تعد مصونة وفقًا لما جاء في البيان. وبدلاً من ذلك، يواجه الناس الاضطهاد أو الاعتقال أو التخويف أو الشيطنة. "ندعو حماس والمسؤولين في غزة إلى إزالة قواتهم الأمنية من الشوارع العامة والساحات والإفراج عن جميع المعتقلين أو المسجونين من صفوف الحركة".

انتقادات من نشطاء حقوق الإنسان

وضعت الاحتجاجات حركة حماس وسياستها الداخلية تحت الضغط. وانتقدت "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان " (ICHR)، والتي تأسست عام 1993، رد حماس على احتجاجات حركة "بدنا نعيش". كما انتقدت "الاستخدام المفرط للقوة" ، من قبل قوات الأمن، التي اعتقلت "المئات" – أي ما مجموعه أكثر من ألف متظاهر، ما ساهم في الحد من حرية الصحافة وحرية التعبير إلى حد كبير. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت قوات الأمن المدافعين عن حقوق الإنسان.

Bilder des Jahres - Proteste (picture-alliance/AP Photo/K. Hamra)

احتجاجات الفلسطنيين على الحدود مع إسرائيل عام 2018

وتناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية وكذلك بعض وسائل الإعلام الغربية، بشكل مفصل التعامل الشديد لقوات الأمن مع المتظاهرين. ما يضر بشكل كبير بصورة حماس. وفي رد سريع ألقى متحدث باسم حماس باللوم على حركة فتح العلمانية والسلطة الفلسطينية وحملهما مسؤولية الاحتجاجات قائلا: "لقد أمروا موظفيهم في غزة بإحداث أعمال شغب، وإن لم يفعلوا ذلك، كانت السلطات ستهددهم بمنع صرف رواتبهم. وأضاف نفس المتحدث: "نؤكد أننا ندعم الاحتجاجات السلمية، لكننا لن نقبل أن يتم إساءة استخدامها لنشر الفوضى".

توظيف الاحتجاجات سياسيا

وتتزامن الاحتجاجات مع صعوبات اقتصادية شديدة. ووفقاً لمكتب الإحصاء الفلسطيني المركزي، بلغ معدل البطالة في قطاع غزة 52 بالمائة في عام 2018، بزيادة قدرها سبع نقاط مئوية عن العام السابق وأكثر من 20 نقطة مئوية بعد أن سيطرت حركة حماس على القطاع في عام 2007. وقد أثرت الزيادة في أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية على سكان قطاع غزة خلال الأشهر القليلة الماضية.

ويبقى من غير الواضح إلى أن ستتجه الاحتجاجات الحالية. ولا تستبعد صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، التي تنتقد حماس بشدة، توسع الاحتجاجات، سواء من حيث عدد المشاركين أو من حيث المطالب. ووفقًا لاستنتاجاتها، يمكن أن يتبنى المحتجون مطالب مماثلة لتلك التي رفعها المحتجون في عام 2011 في العديد من الدول العربية. ووفقا للصحيفة الإسرائيلية ذاتهاـ تتعرض حركة حماس حاليا لضغوط شديدة بسبب الاحتجاجات.

كريستن كنيب/ إ. م

مختارات

مواضيع ذات صلة