بدء تجربة كشف أجسام المسافرين في مطار هامبورغ | سياسة واقتصاد | DW | 28.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بدء تجربة كشف أجسام المسافرين في مطار هامبورغ

بعد دول أوروبية عدة بدأت ألمانيا في تجربة أجهزة كشف على جسم الإنسان للتأكد من خلوه من سلاح أو متفجرات. ورعا وزير الداخلية دو ميزيير بدء تجربة جهازين في مطار هامبورغ لمدة ستة أشهر على أن تكون اختيارية للمسافرين.

default

وزير الداخلية دو ميزيير داخل صندوق الجهاز وتظهر صورتيه من أمام وخلف أمام المفتشين على شكل رسم

في مطار مدينة هامبورغ الواقعة في شمال البلاد أصبح في إمكان المسافرين منذ مطلع الأسبوع الحالي المرور بصورة اختيارية إما من خلال إطار مستطيل مجهز بعيون الكترونية كاشفة تصدر طنينا أو الدخول إلى ما يشبه صندوقا زجاجيا عاليا ومقفلا يعمل بنظام الموجات الممغنطة. وأعطى وزير الداخلية الاتحادي توماس دو ميزيير مثالا للآخرين من خلال قيامه بتجربة الجهاز الجديد مرتين. ويتطلب هذا الأمر رفع اليدين إلى ما فوق الرأس والبقاء هادئا مدة ثلاث ثوان يمرر الجهاز خلالها موجات على جسم المسافر من أعلى إلى أسفل.

جهازا التجربة في هامبورغ لا يظهران تكوينات الجسم

Körperscanner

جهاز كشف استخدم في مطار أمستردام عام 2007 وأطلق عليه اسم "جهاز التعرية"

وبإمكان هذه الموجات اكتشاف كل ما هو مخفي وممنوع، لا فرق إن كانت هذه الأشياء من معدن أو متفجرات. وسبق ذلك قيام الشرطة الاتحادية في ألمانيا بتجارب علي أجهزة كشف مختلفة لمدة عام كامل في مدينة لوبيك لاختيار الأفضل منها، وهي اختارت أخيرا جهازا يُصنّع في النمسا لإجراء تجارب عليه على حد ما أعلن عنه وزير الداخلية

وقال دوميزيير إنه مقتنع بأن أجهزة الكشف الممغنطة يمكن أن تحسّن من الرقابة الأمنية على المسافرين ومن مستواها أيضا. ولا يُظهر الجهازان الجديدان الخاضعان حاليا إلى التجربة في هامبورغ تكاوين الجسد بصورة فاضحة أو مخجلة كما هو الأمر في الأجهزة السابقة. وعلى حد تعبير الوزير دو ميزيير فأنها "لا تترك مجالا للنظر إلى الثياب الداخلية للمسافر"، الأمر الذي يعيره شخصيا انتباها خاصا. وفي رأيه أن الحاسم في الأمر في كل الأحوال هو إبعاد كل أشكال الأجهزة التي سُمّيت ب "أجهزة التعرية" عن ألمانيا. وتابع أن ما يريده المرء هنا هو استخدام أجهزة تظهر صورة الإنسان كرسم فقط.

خبير يحذر المسافرين المعاقين من استخدام أجهزة الكشف

Bundesinnenminister Thomas de Maiziere Flughafen Hamburg Körperscanner

جدل في ألمانيا حول ما إذا كانت أجهزة الكشف الضوئي اعتداءا على الحرية الشخصية

وكان مفوض الحكومة لشؤون حماية المعلومات الشخصية بيتر شار أثار ضجة قبل أشهر ضد "أجهزة التعرية" أو "المسح الضوئي" معتبرا أنها تعدّ على الحرية الشخصية وتدخل سافر في خصوصيات المرء الجنسية لا يمكن القبول به. وأيدته في ذلك معظم الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية في البلاد، ما جعل الحكومة تؤكد أنها ستبحث عن بدائل أفضل. وحذّر شار المواطنين الذين لديهم إعاقات ويستخدمون أعضاء أو قطع اصطناعية مزروعة في أجسامهم من استخدام حتى الأجهزة الجديدة قائلا إنها تكشف بدقة متناهية كل شيء بما في ذلك الحفاضات راسمة علامات صفراء على الصور التي تؤخذ. وأضاف أن هذا الأمر سيسبّب حرجا شديدا لهم لأن الموظفين الأمنيين سيطلبون منهم الخضوع إلى مراقبة عينية في غرف خاصة.

لكن الأجهزة هذه لن تثير من جهة أخرى مشاعر الجزء الأكبر من المسافرين الذين سيعتبرونها مفيدة لهم، إذ أنهم لن يضطروا بعد الآن إلى تحمل أيدي المفتشين التي تمتد إلى الأجزاء الحساسة من أجسادهم. وحسب الوزير دو ميزيير فان الموجات الممغنطة غير مؤذية أبدا للصحة، لكنه أضاف أن الأجهزة الخاضعة للتجارب منذ عام لم تصل إلى الكمال المطلوب بعد. وتابع أنه لاتزال هناك بعض المتاعب وهي تطلق إنذارات خاطئة كثيرة، لكنه ذكر أنه يفضل أن تكون الإنذارات أكثر لا العكس. وخلال تجربته مع الجهاز كشف الأخير في المرة الأولى الهاتف الخلوي الذي كان في جيبه، إلا أنه في المرة الثانية أرسل الجهاز إنذارا خاطئا بسبب طوية في قميصه. وتبلغ كلفة كل جهاز 150 ألف يورو. ويسعى وزير الداخلية من خلال هذه الخطوة إلى رفع مستوى الأمن في البلاد، وتسريع عملية المراقبة في المطارات في الوقت ذاته، الأمر الذي سيسمح في رأيه بتقليل عدد الموظفين الأمنيين.

راينهاردت بوستلت / اسكندر الديك

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

إعلان