باروزو يرفض الدعوات لانسحاب اليونان من منطقة اليورو | أخبار | DW | 28.09.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

باروزو يرفض الدعوات لانسحاب اليونان من منطقة اليورو

بينما تتجه البرلمانات الأوربية إلى إقرار مظلة إنقاذ اليورو، تعلو الأصوات المشككة في جدوى هذه المظلة وقدرتها على إنقاذ اليورو، في حين رفض رئيس المفوضية الأوربية دعوات خبراء وحكماء اقتصاد لانسحاب اليونان من منطقة اليوورو.

default

مساعدات أوربية لليونان، وتشكيك بقدرتها على المعالجة الجذرية

قال أوتمار ايسنغ، كبير اقتصاديي البنك المركزي الأوروبي سابقا، إن على اليونان المثقلة بالديون أن تغادر منطقة اليورو. ورأى ايسنغ، في تصريح لمجلة "شترن" الألمانية، أنه من المستبعد أن تنهض اليونان مرة أخرى بمساعدة الإجراءات التقشفية الحادة التي تتخذها في مواجهة خطر إفلاسها. ومن المنتظر أن يبلغ حجم ديون اليونان العام المقبل 160% من إجمالي ناتجها القومي. ويرى ايسنغ أن اليونان لم تعد قادرة على أن تفي بالالتزامات المترتبة على ديونها المخيفة.

Finanzexperte Otmar Issing

أوتمار ايسنغ: "اليونان لن تنهض مرة أخرى، إلا إذا أعفيت من جزء كبير من ديونها".

وقال الخبير الاقتصادي الألماني إن اليونان لن تنهض مرة أخرى، إلا إذا أعفيت من رد جزء كبير من ديونها، وأن هذا الجزء يجب ألا يقل عن 50% من الديون المستحقة على اليونان "وربما أكثر". ورأى ايسنغ أن ذلك لا يمكن أن يتم في إطار اتحاد العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، وأن ذلك يستدعي أن تنسحب اليونان من اتحاد اليورو. وحذر ايسنغ من انتقال عدوى الأزمة المالية إلى دول أخرى بمنطقة اليورو، ودعا إلى تجنب انتقال الأزمة "لأن دولة كبيرة مثل إيطاليا يصعب إنقاذها من قبل آخرين". ورأى ايسنغ أنه في حالة انتقال هذه العدوى إلى بلد مثل إيطاليا، فإن ذلك سيؤدي إلى "انهيار النظام المالي كله، وهذا خطر ماثل في الواقع".

كما حذر ايسنغ بشدة من اعتماد سندات أوروبية مشتركة وقال:"إن من يريد هذه السندات سيثبت أنه يدفن بذلك اليورو المستقر... إن ذلك يهدد بإغراق دول مستقرة حتى الآن في دوامة الديون، عندها ستختنق ألمانيا هي الأخرى على صعيد السياسة المالية، وحينها سيموت مشروع اليورو المستقر". ويعتبر ايسنغ أحد أشهر خبراء العملة الموحدة في أوروبا، وكان حتى عام2006 في إدارة البنك المركزي الأوروبي قبل أن يصبح عام 2008 مستشارا للحكومة في الشئون المالية.

تحذيرات من الكارثة

وفي سياق متصل، طالب حكماء الاقتصاد الخمسة في ألمانيا، وخمسة خبراء اقتصاد بارزون في فرنسا، باعفاء اليونان من جزء كبير ديونها المتسحقة. وقال الخبراء العشرة في نداء بصحيفة فاينانشال تايمز، أمس الثلاثاء، وجهوه للمعنيين في العالم، إنه لا يزال هناك خطر "إما أن تقدم خدمات دعم غير محدودة، أو يحدث انهيار خارج عن السيطرة لاتحاد عملة اليورو".

ورأى الخبراء أن ذلك يستوجب أن تقوم الجهات الدائنة لليونان بـ "التخلي عن نحو نصف القيمة الاسمية لسنداتها اليونانية". واقترح الحكماء أن تقوم المظلة الأوروبية لإنقاذ اليورو "بي اف اس اف" بإصدار سندات خاصة بها لتنفيذ عملية إعادة جدولة الديون بشكل مستقر، مما يعني أن يتم إبدال السندات اليونانية التي بقيمة 100 يورو بسندات بقيمة 50 يورو، بالإضافة إلى تكليف مظلة إنقاذ اليورو لدعم المصارف بجهود قوية خاصة بمساعدة اليونان. غير أن هؤلاء الخبراء أقروا بأن "هذه الإعادة لجدولة الديون يمكن أن تؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل المتوالية في دول أخرى تعاني من نفس أزمة اليونان".

Schuldenkrise in Europa Regierungswechsel Griechenland

المخاوف تزداد من حصول كارثة مالية أوربية تبدأ باليونان، ولا يعرف أين تنتهي؟

ولكن هؤلاء الخبراء الذين يعمل أكثرهم مستشارا لدى إحدى الحكومتين، الألمانية أو الفرنسية، قالوا أيضا: "حتى وإن حلت مشاكل السيولة المالية سيظل دائما خطر حدوث أزمة سيولة من تلقاء نفسها"، ولذلك طلب الخبراء حكومات منطقة اليورو ومظلة الإنقاذ و البنك المركزي الأوروبي بالتعامل بشكل صارم ومشترك مع هذه الأزمة. ورغم أن ذلك سيكون "مؤلما على المدى القصير" إلا أنه سيمهد الطريق أمام استقرار طويل الأمد لأنه سيؤدي إلى التخلص من "دوامة البنوك وأزمة الديون".

باروزو: اليونان ستبقى

وبعد تلك التصريحات والدعوات، طرح رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروزو، أمام البرلمان الأوربي اليوم الأربعاء (28 أيلول/ سبتمبر)، خططا بفرض ضريبة على المعاملات المالية. جاء ذلك فيما وافق البرلمان الأوروبي اليوم على "حزمة التشريعات الستة" للاتحاد الأوروبي، بهدف تحسين التعاون الاقتصادي بين دول منطقة اليورو، وتحقيق انضباط الموازنات. وتأتي كلمة باروزو على خلفية تباطؤ نمو الاقتصاد وتفاقم أزمة ديون منطقة اليورو التي أفزعت الأسواق المالية في أنحاء العالم.

وأعرب باروزو عن فخره لأن "المفوضية الأوروبية اعتمدت اليوم اقتراحا لضريبة المعاملات المالية". واقترح في كلمته فرض ضريبة على الأسهم والسندات. كما أعرب عن تأييده لفكرة إصدار سندات اليورو، لكن فقط بعد أن توافق دول منطقة اليورو على سياسات اقتصادية مشتركة أكثر صرامة، وأضاف أن إجراء تعديل في معاهدات الاتحاد الأوروبي قد يكون ضروريا في إطار جهود حل أزمة ديون تكتل العملة الأوروبية الموحدة. كما شدد رئيس المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، على أن "اليونان كانت وستظل عضوا في منطقة اليورو".

ورفض باروزو أي نصيحة من الخارج لحل أزمة ديون المنطقة، وخاصة تلك التي صدرت في الآونة الأخيرة من الولايات المتحدة. وقال "أشعر بألم عندما أرى بعض أجزاء أخرى من العالم تقول لنا – نحن الأوروبيين بدرجة ما من الأبوية - ما يجب علينا أن نقوم به". وحث باروزو مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء في "باريس وبرلين وأثينا ولشبونة ودبلن" على إظهار "انتفاضة لكبرياء أوروبا"و"انتفاضة الكرامة".

(ف. ي/ أ ف ب، د ب أ)

مراجعة: عارف جابو

مختارات

إعلان