انفصال الوالدين ـ نصائح للتخفيف من شعور الأبناء بانهيار عالمهم | عالم المنوعات | DW | 22.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

منوعات

انفصال الوالدين ـ نصائح للتخفيف من شعور الأبناء بانهيار عالمهم

مهما بدت أسباب انفصال الأزواج مبررة، يظل الأمر صدمة مؤلمة للأطفال حيث يرون فيه انهياراً لعالمهم. وبغض النظر عن مشاعر الغضب أو الحزن لدى الزوجين، فهناك أخطاء عليهم تجنب الوقوع فيها لتخفيف حدة ألم الانفصال على الأبناء.

عند انفصال الآباء، يبني الأبناء تصورهم الخاص حول أسباب وقوعه. وبالرغم من أن تصور الأطفال لانفصال أباءهم ربما يكون بعيد تماما عن الواقع أو حتى منافي للمنطق، يظل هذا التصور ذو أهمية كبيرة بالنسبة للأطفال ويلازمهم لفترات طويلة.

وتؤكد المحللة النفسية وأخصائية طب الأسرة بيتريك فايبخ لـ DW على ضرورة شرح أسباب الانفصال للأطفال والحديث معهم باستمرار لتجنب تركهم فريسة لمشاعرهم ومحاولاتهم إيجاد تفسيرات للوضع. فمن التفسيرات الأكثر شيوعا لدى الأطفال هو كونهم السبب وراء شعور والديهما أو أحدهما بالحزن، خاصة وأن الآباء لا يخبرون الأبناء بأنفسهم بعدم كونهم السبب وراء الطلاق أو الانفصال.

عدم شرح أسباب الطلاق للطفل ليس الخطأ الوحيد الذي يرتكبه الآباء عند انفصالهم، حيث يقع العديد منهم في خطأ الضغط على أبنائهم لدعم طرف على حساب الأخر بما يتركهم ممزقين بينهما، بالإضافة إلى تسببه في سوء العلاقة بين الطفل ووالديه.

كما يجب على الآباء المنفصلين عدم إهانة بعضهما البعض أمام الأطفال لتفادي التصاق الصفات السلبية بهما في ذهن الطفل، حتى بعد الانتقال من مرحلة الطفولة للمراهقة. كما يتسبب تبادل الإهانة بين الوالدين أو سعى أحدهما إلى الانتقام من الآخر في اهتزاز ثقة الطفل بنفسه بشكل قد يصعب إصلاحه فيما بعد.

ولأن الطلاق يعني انتقال الطفل للعيش مع أحد والديه في ظل غياب جزئي أو ربما كلي للآخر، عليهما دائما العمل على تحقيق الإحساس بالأمان لدى الطفل والتأكيد له على إمكانية التوجه لأي منهما والحديث معه في أي وقت كما يحلو له.

وترى المحللة النفسية وأخصائية طب الأسرة بيتريك فايبخ في الانفصال وسيلة ممكنة لخلق حياة أفضل للأطفال في بعض الحالات وتقول: "تتسبب الحرب المستمرة بين الأب والأم في تسميم الأجواء بالمنزل وانشغالهما بصراعهما ونسيان الأطفال، فعندما يتشاجر الآباء بشكل شبه دائم يمكن للانفصال حينها أن يهدئ من حدة الحياة".

أما بالنسبة للحالات التي لا يعبر فيها الأب والأم عادة عن خلافاتهما بالصراخ والصوت العالي، يمكن للانفصال حينها أن يكون ذو تأثير أكبر على الطفل لاعتقاده بأن الأمور بين والديه كانت على ما يرام، ثم يتفاجأ بعكس ذلك.

ويُنصح الآباء عند اتخاذهم قرار الانفصال باستشارة متخصصين لمعرفة كيفية التعامل مع أبنائهم لحمايتهم من الأثار السلبية لأقصى درجة ممكنة، والأهم هو محاولتهم النظر للأمر بأعين أطفالهم.

د. ب./ع.ج.م (DW)

مختارات