انتهاء حملة ″الفساد″ السعودية.. محاولة تلميع بعد ″تدويل″ قضية خاشقجي؟ | سياسة واقتصاد | DW | 31.01.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

انتهاء حملة "الفساد" السعودية.. محاولة تلميع بعد "تدويل" قضية خاشقجي؟

أثار إعلان السعودية إنهاء حملتها على "الفساد" تساؤلات عما إذا كانت تستطيع تلميع صورتها في الخارج، في وقت تنتظر فيه محققة أممية الموافقة من الرياض على دخول قنصليتها في اسطنبول والتي قتل فيها الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

بعد مرور أكثر من عام على بدء السلطات السعودية حملة واسعة لمكافحة "الفساد"، أعلن الديوان الملكي السعودي أن اللجنة العليا المكلفة بالتحقيق في قضايا الفساد أنهت أعمالها.

وقد نتج عن الحملة التي أمر بها ولي العهد محمد بن سلمان وشملت العشرات من كبار الأمراء والوزراء ورجال الأعمال استعادة أكثر من 400 مليار ريال (106 مليارات دولار) من خلال إجراءات "تسوية" مع 87 شخصاً "بعد إقرارهم بما نسب إليهم وقبولهم بالتسوية"، وذلك حسبما جاء في بيان الديوان الملكي.

وأضاف البيان أن النائب العام رفض التسوية مع 56 شخصاً لوجود قضايا جنائية أخرى بحقهم، كما ذكر أن ثمانية أشخاص رفضوا التوصل إلى تسوية وظلّت تهمة الفساد ثابتة بحقهم، مشيراً إلى إنه تم إخلاء سبيل من لم تثبت عليه "تهمة الفساد".

ويأتي هذا الإعلان في وقت تستمر فيه السعودية بمحاولة تلميع صورتها لدى الغرب، والتي تشوهت بعد حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في قنصلية بلاده في اسطنبول، والتي زادت من انتقاد الغرب لسجل الرياض في مجال حقوق الإنسان ودورها في حرب اليمن، حتى أن الحكومة الألمانية أعلنت إيقاف تصدير الأسلحة للمملكة بعد مقتل خاشقجي.

Türkei Istanbul Protest gegen Ermordung von Khashoggi durch Saudis (Getty Images/AFP/Y. Akgul)

أدت حادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي إلى تشويه صورة السعودية لدى الغرب

علاقة بتدويل قضية خاشقجي؟

ويرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس زيدان خوليف أن وقت إعلان انتهاء الحملة على "الفساد" في السعودية له علاقة بـ"تدويل قضية خاشقجي"، ويضيف في حديثه لـDWعربية: "السعودية تحاول تلميع صورتها في الخارج عن طريق الإعلان بانتهاء هذه الحملة التي كانت في الأصل لتصفية الحسابات أكثر من كونها لمكافحة الفساد"، ويتابع: "رغم أن الرياض تمنع دخول المحققة الأممية إلى قنصليتها، إلا أننا على أبواب تدويل قضية خاشقجي، خصوصاً وأن تركيا مصرّة على ضرورة محاسبة المسؤولين لأن الجريمة ارتكبت على أرضها".

وتحقق آغنس كالامار، وهي مقررة أممية حول عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، في حادثة مقتل خاشقجي، وهي في زيارة لاسطنبول منذ بداية الأسبوع. وقالت كالامار يوم الثلاثاء (29 كانون الثاني/يناير) للصحفيين من أمام مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول أنهم بانتظار رد الحكومة السعودية على طلبهم لدخول القنصلية، وأضافت أن التقرير الذي تعده حول قضية خاشقجي سينشر في نهاية أيار/مايو، قبل جلسة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في حزيران/يونيو.

السعودية في مؤشر الفساد

ورغم حملة الفساد في السعودية والتي كانت قد بدأت في نهاية عام 2017، فإن مرتبة السعودية في مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 -والذي نشرته منظمة الشفافية الدولية قبل يومين- لم تتحسن، حيث حصلت على 49 نقطة (الحصول على 100 نقطة يعني أن الدولة خالية من الفساد)، وأصبحت في المرتبة 58 بعد أن كانت في المرتبة 57 في عام 2017.

وتعتقد كارين يونغ، الباحثة في معهد أمريكان إنتربرايز للأبحاث في واشنطن أنه "من الصعب القول ما إذا كانت الحملة ناجحة"، مضيفة لرويترز: "النبأ السار هو أن الحكومة تشير فيما يبدو إلى أنها تريد المضي قدماً"، وتتابع: "أما بخصوص السياسة الخارجية للسعودية وسياساتها الداخلية، خاصة تجاه النشطاء المدنيين، فلا تزال هناك مخاوف شديدة في الغرب".

مشاهدة الفيديو 02:48

محمد بن سلمان في قمة العشرين. هل سينجح في تلميع صورته بعد قضية خاشقجي؟

لكن أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس زيدان خوليف يشكك في أن تكون نية السعودية لمكافحة الفساد جدية، ويقول: "حملة الفساد في السعودية لم تكن نابعة عن مبدأ أخلاقي، بل كانت لتصفية الحسابات داخل العائلة المالكة".

"معالجة الافتقار للشفافية" 

أما علي شهابي، رئيس معهد الجزيرة العربية في واشنطن، الذي يؤيد السياسة السعودية، فيرى أن إنهاء الحملة يعكس محاولة الحكومة للتعامل مع الانتقادات الدولية الموجهة للسعودية بسبب افتقارها للشفافية وللإجراءات القانونية السليمة، ويتابع لرويترز:"سيعبّر المنتقدون الآن عن استيائهم من غياب الأسماء ونقص التفاصيل بشأن كل قضية، لكن علينا أن نتذكر أن الأفراد أنفسهم لا يرغبون في ذكر أسمائهم".

وطالت الحملة أبناء عمومة الأمير محمد بن سلمان، ومن بينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله وحاكم الرياض السابق الأمير تركي بن عبد الله وآخرين، حين أصبح فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض "سجناً ذهبياً" لهم على مدى ثلاثة أشهر.

وقال مسؤول سعودي في ذلك الوقت إن السلطات أفرجت عن الأمير متعب بعد أسابيع من احتجازه بعد موافقته على دفع ما يقارب مليار دولار لتسوية مزاعم فساد ضده. وبعد شهرين، قام الوليد بتسوية قضيته بعدما وصفه "بالتفاهم المؤكد مع الحكومة". ولم ترد أنباء بشأن الأمير تركي منذ ذلك الحين.

ويعتقد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس زيدان خوليف أن: "التوازنات داخل العائلة المالكة أصبحت مختلة، خصوصاً بعد جريمة قتل جمال خاشقجي"، ويضيف: "هذه هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير وقد تتخلى العائلة المالكة عن محمد بن سلمان في أي وقت".

محيي الدين حسين

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع