انتخابات حزب ميركل .. بين دروس الماضي ومفاجآت المستقبل | سياسة واقتصاد | DW | 06.12.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

انتخابات حزب ميركل .. بين دروس الماضي ومفاجآت المستقبل

يبدأ الجمعة في هامبورغ فصل جديد في تاريخ ألمانيا السياسي، حيث يجري انتخاب خليفة لميركل في رئاسة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، من بين عدد من المرشحين، أبرزهم ثلاثة. مسألة لم تحدث منذ نحو 50 عاما، وتكتسب أهمية عدة نواح.

عندما يصوت مندوبو حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الـبالغ عددهم 1001 مندوب اليوم الجمعة (السابع من ديسمبر/ كانون الأول 2018) على زعيم جديد أو زعيمة جديدة للحزب خلفاً للمستشارة أنغيلا ميركل، فإن هذا التصويت سيدون في كتب تاريخ الحزب، إذ إنها المرة الأولى منذ 47 عاماً، التي يتحتم فيها على أعضاء الحزب الاختيار من بين عدة مرشحين لمنصب رئاسة الهيئة الاتحادية للحزب.

فرسان السباق الثلاثة 

نحو 14 مرشحة ومرشحاً، تقدموا لخلافة ميركل، أهمهم: آنيغريت كرامب- كارنباور، أمينة سر الحزب السائرة على خطى ميركل، والتي تمثل الاستمرارية في نهج ميركل الوسطي المحافظ. وفريدريش ميرتس، البرلماني السابق ومحامي الشركات الاستثمارية، الثري حالياً ذو التوجهات المحافظة سياسياً، النيوليبرالية اقتصادياً، والذي تعهد باستعادة الأصوات التي خسرها الاتحاد لصالح حزب "البديل". ثم ينس شبان، وزير الصحة في الحكومة الحالية والأصغر سناً بين المرشحين (38 عاماً)، الذي أثار الجدل مراراً بانتقاداته اللاذعة لميركل وتصريحاته المحافظة، وخاصة فيما يتعلق بسياستها تجاه اللاجئين.

في مدينة هامبورغ الألمانية، حيث سيلتئم المؤتمر الاتحادي للحزب غداً، لن تنتهي فقط زعامة ميركل المستمرة للحزب منذ 18 عاماً، وإنما أيضا سيتكرر سيناريو فريد من نوعه لم يحصل منذ عام 1971، عندما ترشح كل من المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول ورئيس الكتلة البرلمانية للمسيحيين الديمقراطيين آنذاك، راينر بارتسل. و بالرغم من أن بارتسل هو من فاز بتلك الانتخابات، إلا أن كول عاد وانتزع  منه زعامة الحزب عام 1973 وأعاد منصب المستشار إلى صفوف الاتحاد المسيحي بعد ذلك.

لكن ما هي الأهمية التي يكتسيها وجود عدة مرشحين لزعامة الحزب الأكثر شعبية حالياً في ألمانيا، والذي عادة ما يمضي زعيمه – أو زعيمته – إلى مكتب المستشارية في برلين؟

الجواب يكمن أولاً في طول المدة، التي قضاها هيلموت كول زعيماً للاتحاد المسيحي الديمقراطي (25 عاماً)، ومن بعده أنغيلا ميركل (18 عاماً)، ما يجعل وجود عدة أسماء للاختيار من بينها أمراً غير مألوف بالنسبة للمؤتمر الاتحادي.

السبب الثاني هو سياسة التفاهمات غير الرسمية داخل صفوف الحزب، والتي تفضي إلى تخلي أي مرشحين محتملين عن ترشيحهم لصالح المرشحة أو المرشح الذي تم الإجماع عليه من قبل غالبية المندوبين، ما يجعل التنافس بين عدة مرشحين من النوادر.

Deutschland CDU-Regionalkonferenz Düsseldorf l Merz, Kramp-Karrenbauer und Spahn (picture alliance/dpa/F. Gambarini)

أبرز المرشحين لخلافة ميركل. من اليمين ينس شبان، أنيغريت كرامب-كارنباور، فريدريش ميرتس

"الغالبية لم تحسم أمرها بعد"

هذا التنافس في انتخابات الجمعة جلب معه حملات انتخابية وبرامج سياسية جديدة ومختلفة لكل واحد من المرشحين، تهدف بالأساس إلى تصحيح مسار الحزب، الذي مُني بخسائر انتخابية على صعيد الولايات والبرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، وانخفضت نسبة تمثيله في البرلمان لصالح حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي، المعادي لسياسات اللاجئين الحالية وللإسلام.

الآذان كلها ستكون صاغية اليوم الجمعة لما ستقوله ميركل، التي أعلنت أنها لن تترشح لولاية جديدة بعد انتهاء فترة مستشاريتها عام 2021. وسيُتاح لكل مرشح قبل الإدلاء بالأصوات فرصة لقول كلمة أخيرة. وتقول مصادر في أروقة الحزب إن غالبية المندوبين لم تحسم بعد أصواتها لصالح اسم من الاسماء المطروحة. وبالتالي، فقد تسهم خطابات المرشحين الجمعة في إمالة كفة الأصوات لصالح أحدهم في اللحظات الأخيرة.

ومهما كانت نتيجة الاقتراع، فإن صفحة من التاريخ السياسي الألماني المعاصر ستُطوى بانتهاء "حقبة ميركل"، ليُكتب بعدها فصلٌ جديد في تاريخ الاتحاد المسيحي الديمقراطي والمشهد السياسي عموماً.

ياسر أبو معيلق/ص.ش

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان