اليورو ينهي عامه العاشر في تعثر وشكوك في مستقبله | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 26.12.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

اليورو ينهي عامه العاشر في تعثر وشكوك في مستقبله

من كان يعتقد أن اليورو سينهي عامه العاشر متعثرا تزداد الشكوك في جدواه؟ فقبل سنوات كانت أوروبا تتباهى بعملتها الموحدة ودورها في جمع أوصال القارة العجوز، لكن الأزمة اليونانية وتعثر اقتصاد منطقة اليورو غيرا الصورة بالكامل.

الأوروبيون يحتفلون بالذكرى العاشرة لليورو

الأوروبيون يحتفلون بالذكرى العاشرة لليورو

يحتفل الأوروبيون في هذه الأيام بالذكرى العاشرة للبدء في تداول العملة الأوروبية الموحدة اليورو كعملة رسمية في 17 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27. وقد بدأ التداول بالعملة الأوروبية الموحدة منذ العام 1999 في الأسواق المالية، ثم تم استبدال العملات الوطنية وتداول اليورو كعملة في الأول من كانون الثاني/ يناير 2002. واليوم باتت منطقة اليورو تشمل 332 مليون شخص في 17 دولة.

وتشيد الأوساط السياسية والاقتصادية الأوروبية بفوائد اليورو إذ تذكر المفوضية الأوروبية على موقعها الالكتروني أنه أتاح "خيارات أوسع وأسعارا أكثر استقرارا للمستهلكين والمزيد من الأمان والفرص للشركات والأسواق" فضلا عن كونه "مؤشرا ملموسا عن هوية أوروبية". وقد أقرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بمنافع العملة الأوروبية وقالت في خطابها الأخير أمام البرلمان الألماني (البوندستاغ) إن "ألمانيا كونها دولة مصدرة استفادت بشكل كبير من اليورو. وذلك لا ينطبق فقط على الشركات الكبرى بل أيضا على الشركات المتوسطة والصغيرة".

وتصدر ألمانيا لجميع أنحاء العالم سلعا مصنعة ذات قيمة مضافة مرتفعة مثل الآلات والمنتجات الكيميائية والشاحنات الكبيرة والسيارات. وفي منطقة اليورو التي تشكل سوقها الأساسية، تخلصت ألمانيا من أقساط التامين على تقلبات أسعار الصرف التي كانت غطاء واقيا من الخسائر في حال تدني أسعار العملات.

مستقبل اليورو في ظل الأزمة التي تعصف باليونان وإيطاليا

Jahresrückblick 2010 International April Finanzkrise Griechenland

هل يضطر الأوروبيون إلى استبعاد اليونان من منطقة اليورو للحفاظ على استقرار عملتهم والحيلولة دون انزلاقهم في أزمات مماثلة؟

لكن مع اندلاع أزمة اليورو، التي انطلقت من اليونان عام 2010 قبل أن تمتد تدريجيا إلى منطقة اليورو برمتها، عادت المآخذ القديمة إلى الظهور فغلب التشكيك في جدوى اليورو والاتحاد الأوروبي وازدادت مشاعر الارتياب ما بين بلدان شمال منطقة اليورو وبلدان جنوبها لتصل إلى حد غير مسبوق. وفي سياق متصل، أكد توماس ماير، كبير اقتصاديي مصرف دويتشه بنك، أن عام 2012 سيكون عاما حاسما بالنسبة لليورو وأن إيطاليا ستلعب في ذلك الدور الحاسم.

وقال ماير في تصريح لصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الليبرالية الواسعة الانتشار إن السؤال المطروح الآن هو "هل يستمر اليورو أم لا..". وأشار ماير إلى أن إيطاليا ستنزلق إلى ركود عميق مطلع عام 2012 وقال:"إذا نجحت إيطاليا في الخروج من ذلك قبل الانتخابات المزمعة في أيار/ مايو 2013، وهو ما أتوقعه، فمن الممكن أن تكون مثالا تحتذي به دول جنوب أوروبا، وإلا فستتفكك منطقة اليورو".

وأكد كبير اقتصاديي مصرف دويتشه بنك، أكبر بنك في ألمانيا، أنه لم يعد من المستبعد أن تخرج إحدى الدول من منطقة العملة الأوروبية الموحدة، مضيفا: "لم يعد الحديث عن احتمال خروج اليونان من الاتحاد من المحظورات". ولفت إلى أن هناك خطرا من أن تسفر الانتخابات المقررة العام المقبل في اليونان عن حكومة لا تريد مواصلة عملية التكيف مع الوضع الاقتصادي المتأزم أو أنها لا تمتلك القدرة على ذلك "وهو ما من شأنه أن يؤدي على الأرجح لوقف برامج المساعدات، وعندها سيضطر اليونانيون لطبع نقود خاصة بهم لتسديد فواتيرهم".

يشار إلى أن إيطاليا هي الأكثر مديونية في أوروبا بعد اليونان مقارنة بقوة اقتصادها وهو ما دعا رئيس الحكومة الإيطالية ماريو مونتي إلى أن يعتمد برنامج تقشف شديد. ويتضمن برنامج التقشف الذي اعتمده مونتي، المفوض الأوروبي السابق، زيادة الضريبة المضافة بواقع 2 بالمائة وزيادة الضرائب على التبغ والبنزين وفرض ضريبة عقارية على المنزل الأول. ويخشى بعض الخبراء من أن لا يستطيع اليورو تحمل عجز إيطاليا صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا عن تسديد ديونها.

(ش.ع / د.ب.أ / أ.ف.ب)

مراجعة: أحمد حسو

مختارات