″الهجرة عبر السواحل المصرية أخطر من عبور الليبية″ | معلومات للاجئين | DW | 21.04.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

معلومات للاجئين

"الهجرة عبر السواحل المصرية أخطر من عبور الليبية"

تفيد الأنباء بغرق لاجئين مجددا في عرض البحر المتوسط. وأعلنت وكالة شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنها تبحث عنهم. الناشطة الإريترية ميرون إستيفانوس تعرف طرق مرور اللاجئين، وتقول لـ DW إن عددهم سيرتفع أيضا عبر مصر.

DW: أفادت الأخبار مؤخرا أن كارثة إنسانية جديدة حصلت في عرض البحر المتوسط، ولا يُعرف إلى حد الآن عدد اللاجئين الهالكين بداية هذا الأسبوع. ويبدو أن المئات لقوا حتفهم. أنت لك اتصالات مع الكثير من اللاجئين الذين خاطروا بحياتهم أو ينوون قطع ذلك الطريق. هل لديك معلومات دقيقة عن تلك المأساة؟

ميرون إستيفانوس: أحاول الحصول على معلومات، لكن لا يمكنني إلى حد الآن تحديد من هم الضحايا. في العادة نحتاج إلى 3 أو 4 أيام، لأن عائلات اللاجئين تتصل بنا، لأنها قلقة على أفرادها. لكن لا يمكن لي حتى الآن تأكيد أي شيء. وسائل الإعلام تكون دوما مسرعة بإصدار تقاريرها، لكنها تكون في الغالب خاطئة. فهي تفيد في البداية بأن الأمر يتعلق بصوماليين وإثيوبيين وإريتريين، غير أنه يتبين لاحقا أنها أنباء خاطئة. سنعرف بدقة بعد 3 أو 4 أيام ماذا حصل. لنأخذ كمثل حادثة الـ 3 من أكتوبر 2013، في ذلك اليوم حين غرقت سفينة قبالة لامبيدوزا وانطلقت من ليبيا قيل إن الضحايا صوماليون. في حين أن التحريات كشفت أنهم 360 إريترياً و8 إثيوبيين، لم يكن أي صومالي بينهم.

الآن بعد إغلاق طريق البلقان يتجه الكثير من اللاجئين عبر طرق جديدة إلى أوروبا. حوالي 6000 شخص هربوا الأسبوع المنصرم من ليبيا إلى إيطاليا، وهناك تقارير تفيد بأن 300 ألف شخص إضافيين يترقبون الفرصة في ليبيا...

نعم هناك حاليا الكثير من المهاجرين في ليبيا، والكثيرون يحاولون الوصول إلى هناك عبر السودان. لكن عددا متزايدا من الأشخاص ينطلق حاليا من مصر. انطلاقا من الإسكندرية يستقلون الزوارق في اتجاه إيطاليا. فحوالي 1000 لاجئ تعرضوا للخطف من قبل ميليشيا "داعش" الإرهابية، وبالتالي فإن الكثيرين يتفادون ليبيا، ولهذا يفضل المهاجرون حاليا الطريق الجديد الذي يمر عبر مصر.

DW TV Sendung Africa on the Move Meron Estefanos

ميرون إستيفانوس الإيريترية

هل يمكن لك أن تكشفي لنا المزيد عن هذا الطريق الجديد عبر مصر؟ ما مدى خطورته على اللاجئين؟

إذا تمت عملية العبور من ليبيا إلى إيطاليا، فإن الرحلة عادة تنتهي بالنجاة بعد عشر ساعات. والمشكلة هي في كيفية الوصول إلى الشواطئ الليبية، لأن هناك يوجد إرهابيو "داعش" والجماعات الإجرامية من تشاد التي تختطف إريتريين وإثيوبيين لابتزاز أموال، ولذلك فإن طريق ليبيا محفوف بالمخاطر. وإذا ما أردت التوجه عبر طريق الإسكندرية، فإن الرحلة تطول 13 يوما، وقد يكون ذلك أكثر خطورة من الطريق عبر ليبيا.

فالناس يختارون طريق مصر، لأنهم يعتقدون بأنهم يتفادون بذلك التعرض للخطف. ولكن هذا غير صحيح. فهناك أيضا يصبحون ضحايا لمهربي البشر. فهم يدفعون مثلا 3500 دولار للهرب، وفور وصولهم إلى الإسكندرية يُنقلون إلى منزل، وهناك يُطلب منهم فجأة إضافة 10.000 دولار. وهذا ليس جديدا، لأنه بدأ قبل 3 سنوات. ولهذا السبب أنا أحاول تنبيه الناس، والتأكيد على أنه كيفما كان الطريق، فإن المخاطر موجودة. هناك طرق شرعية للتوجه إلى أوروبا، مثلا بمساعدة هيئة إغاثة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. بالطبع هذا النوع من الهجرة يتطلب وقتا طويلا، وغالبية الناس لا تملك ذلك الصبر للانتظار. إذن فهم يخاطرون ويموتون. وبعض الزوارق تختفي ببساطة فور وصولها الشواطئ الليبية. نحن لا نعرف هل أولئك الأشخاص نجحوا في رحلتهم أم لا. والعائلات تعاني من كوابيس، ولدي اتصالات هاتفية يومية مع بعضها، وهذا منذ سنوات. هناك أشخاص اختفوا منذ 2007 ولا نعرف عنهم شيئا، وعائلاتهم تعاني الأمرين.

هل تعتقدين أن عدد الأشخاص الذين يحاولون العبور عن طريق مصر إلى أوروبا سيرتفع؟

الموسم في بدايته، وهو يبدأ في كل عام في شهر أبريل/نيسان. ربما أنتم تتذكرون الـ 17 من أبريل 2015 عندما غرق نحو 800 شخص، بينهم حوالي 300 من إريتريا. وهذا العام لن يكون مختلفا عن سابقه. المشكلة هي أن الناس لا يتقبلون النصيحة. ففي برنامجي الإذاعي مثلا أحذر في كل مرة وأقول: "ابقوا في مكانكم، أينما كنتم في إثيوبيا أو إريتريا، ابقوا هناك، الأمر لا يستحق العناء، لأن حدود أوروبا مغلقة، وسينتهي بكم المشوار في إيطاليا". والإثيوبيون تحديدا ليس لهم الحق في طلب اللجوء في إيطاليا التي لن تأويهم طويلا. وبالتالي أقول لهم: "إذا كنتم ستتعرضون في كل الأحوال للإبعاد مجددا، فلماذا تغامرون بحياتكم؟ ستموتون في الصحراء أو في البحر".

هل الحكومة المصرية تبذل ما فيه الكفاية لمحاربة الاتجار بالبشر في الإسكندرية وحولها؟

السلطات هناك على الأقل تعتقل من حين لآخر لاجئين يحاولون هناك ركوب قوارب. وأولئك الأشخاص يتصلون بي من داخل السجن. وبعدها يتم إبعادهم من حيث أتوا. وهذا يحصل كل أسبوع، أتلقى الكثير من المكالمات الهاتفية. لكن عدد الذين يفرون أكبر من أولئك الذين يُعتقلون. فإذا كان النظام فاسدا، فإن هناك دوما مخارج. كما هو الحال في ليبيا حيث يُذكر أنهم يحاولون إيقاف المهربين، لكن الإدارة نفسها تعاني من الفساد وتتلقى رشاوى من اللاجئين. فبدون ذلك ليس من الممكن تهريب عدد كبير من الناس من هناك. هكذا هي الحال.

× ميرون إستيفانوس ناشطة وصحفية. تعيش حاليا في ستوكهولم بالسويد. وهي تناضل منذ سنوات من أجل حقوق اللاجئين الأفارقة. وقد شاركت في تأسيس منظمة "اللجنة الدولية للاجئين الإريتريين" التي تعمل من أجل اللاجئين من إريتريا وضحايا تجارة البشر والتعذيب.

مختارات